رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

أفرجت إسرائيل عن مئة مليون دولار هي جزء من الأموال التي تعود للسلطة الفلسطينية والتي جمدتها في نوفمبر/ تشرين الثاني ردا على حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو بصفة مراقب في الامم المتحدة.

وأعلن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ان بنيامين نتانياهو "اتخذ هذا القرار بسبب الوضع المالي البالغ الصعوبة الذي تواجهه السلطة الفلسطينية".

واستطرد قائلا "لكن هذا التحويل لا يتعلق سوى بالأموال المترتبة لمدة شهر. ورئيس الوزراء لم يتعهد بمواصلة التحويلات فيما بعد".

وكانت الحكومة الإسرائيلية اعلنت في 2 ديسمبر/ كانون الأول عن تجميد تحويل الأموال الضريبية التي تجمعها للفلسطينيين.

وندد الفلسطينيون بهذا الإجراء العقابي الذي اتخذته إسرائيل ردا على توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة، ووصفوه بأنه "غير قانوني".

وفي مواجهة الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الفلسطينية قررت الجامعة العربية في 13 يناير/ كانون الثاني إرسال وفد بقيادة امينها العام نبيل العربي ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى  الدول العربية لحضها على الوفاء بالتزاماتها بتقديم مئة مليون دولار في الشهر للتعويض عن الآثار التي خلفتها العقوبات المالية الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية.

وتقدر الحكومة الفلسطينية انها بحاجة إلى 240 مليون دولار شهريا للوفاء بالتزاماتها طالما أن اسرائيل تواصل تجميد الأموال المترتبة لها.

وتجمع اسرائيل للفلسطينيين ضرائب على البضائع التي تمر عبر المعابر والموانىء وتحولها للسلطة الفلسطينية بناء على اتفاق اقتصادي تم التوقيع عليه مع اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي في تسعينيات القرن الماضي.

وتشكل هذه الاموال التي تصل قيمتها سنويا إلى ما بين  3.5 وخمسة مليارات شيكل أي حوالي 700 مليون يورو حوالى ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية وتدفع منها رواتب نحو 150 الف موظف فلسطيني.

إنقاذ طفلة فلسطينية من رحم والدتها التي قتلت في غارة إسرائيلية
إنقاذ طفلة فلسطينية من رحم والدتها التي قتلت في غارة إسرائيلية

قال مسؤولو صحة فلسطينيون لرويترز إن طفلة وُلدت من رحم أم فلسطينية قُتلت مع زوجها وابنتها الأخرى في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح، في جنوب قطاع غزة، حيث لقي 19 شخصا حتفهم، السبت، في غارات مكثفة.

وأضاف المسؤولون أن القتلى سقطوا جراء قصف منزلين، وأن من بينهم 13 طفلا من عائلة واحدة.

وقال محمد سلامة، الطبيب الذي يعتني بالمولودة، إن الطفلة تزن 1.4 كيلوغرام ووُلدت في عملية قيصرية طارئة وحالتها مستقرة وتتحسن تدريجيا.

وذكر أن والدتها صابرين السكني كانت حُبلى في الأسبوع الثلاثين.

ووُضعت المولودة في محضن بأحد مستشفيات رفح إلى جانب رضيعة أخرى، ووضع شريط لاصق على صدرها كتب عليه "طفلة الشهيدة صابرين السكني".

وقال أحد أقاربها، ويدعى رامي الشيخ، إن ملاك، ابنة صابرين الصغيرة التي قُتلت في الغارة، كانت تريد تسمية أختها الجديدة روح.

وأضاف: "أختها الصغيرة (كانت) نفسها تسميها روح. أهي راحت ملاك... والبنت كمان ملاك مبسوطة (سعيدة) إن أختها ها تيجي على الدنيا".

وقال الطبيب سلامة إن الطفلة ستبقى في المستشفى لفترة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وأضاف: "بعدها إن شاء الله نشوف قصة الخروج، وين ها يخرج هذا الطفل هل للأهل للعم للعمة للخال للجد للجدة، هنا تكمن المأساة الكبرى. حتى لو عاش هذا الطفل، وُلد يتيما".

وقال مسؤولو الصحة  إن الأطفال الـ13 قتلوا في غارة على المنزل الثاني التابع لعائلة عبد العال. وقُتلت امرأتان أيضا في تلك الغارة.

13 طفلا فلسطينيا قتلوا في غارة إسرائيلية بقطاع غزة

وردا على سؤال عن الخسائر البشرية في رفح، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أهدافا مسلحة مختلفة تعرضت للقصف في غزة شملت مناطق عسكرية ومواقع إطلاق ومسلحين.

وتكدس ما يربو على نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في مدينة رفح، حيث نزحوا فرارا من الهجوم الإسرائيلي الذي ألحق الدمار بجزء كبير من قطاع غزة، خلال الأشهر الستة الماضية.

وتهدد إسرائيل باجتياح رفح بريا بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إنه يجب القضاء على مسلحي حركة حماس لضمان انتصار إسرائيل في الحرب.

ودعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، إسرائيل إلى عدم شن هجوم واسع النطاق على رفح لتجنب سقوط مدنيين.

مئات الآلاف من الفلسطينيين نزحوا إلى مدينة رفح الجنوبية في قطاع غزة

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 34 ألفا قتلوا حتى الآن في الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في أعقاب هجوم لمسلحي حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر. وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجوم الحركة تسبب بمقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

وقالت وزارة الصحة في القطاع، الأحد، إن الضربات الجوية الإسرائيلية أدت إلى مقتل 48 فلسطينيا وإصابة 79 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكرت المديرية العامة للدفاع المدني أن فرقا انتشلت 60 جثة من مستشفى ناصر في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد أسابيع من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المجمع الطبي.

ويرفع ذلك عدد الجثث التي انتشلها الدفاع المدني من ساحات المستشفى منذ 12 أبريل إلى 210، وفق فرانس برس.

ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي عن انتشال الجثث.