اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات تضامنية مع أسرى مضربين عن الطعام
اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات تضامنية مع أسرى مضربين عن الطعام

تظاهر مئات الفلسطينيين الاثنين للتضامن مع أربعة أسرى مضربين عن الطعام في إسرائيل، بينما طالبت السلطة الفلسطينية الاتحاد الأوروبي بالتدخل للإفراج عنهم، وذلك قبل يوم من إضراب عدد من الأسرى الفلسطينيين للتضامن مع زملائهم.

وخرج الاثنين حوالي ألف شخص في مسيرة بمدينة نابلس، وحوالي 1500 آخرين وسط الخليل في الضفة الغربية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى سامر العيساوي وجعفر عز الدين وأيمن الشراونة وطارق قعدان.

وتأتي هذه التظاهرات قبل يوم من إضراب عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في خطوة تشبه الاحتجاج الذي جرى في أبريل/نيسان ودفع بإسرائيل إلى تحسين ظروف الأسرى.
 
في غضون ذلك، بعث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات برسالة إلى وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون طالبها فيها بضرورة إنهاء "كافة أشكال التعسف لسياسات الاعتقال في السجون الإسرائيلية".

وطالب عريقات آشتون بالتدخل للإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام معتبرا أن "المطالبة بضمان معاملة أفضل للأسرى لم يعد كافيا".

وقال عريقات إن المعتقل العيساوي مضرب عن الطعام منذ حوالي 200 يوم محملا إسرائيل "المسؤولية الكاملة" إذا توفي جراء هذا الإضراب، معتبرا أن "المجتمع الدولي سيتحمل أيضا جزءا من هذه المسؤولية بسبب صمته".

ودعا المسؤول الفلسطيني الاتحاد الأوروبي إلى ربط علاقته التجارية مع إسرائيل بمستوى احترامها لحقوق الإنسان.

وكانت أشتون قد أعربت مؤخرا عن قلقها إزاء تدهور صحة الأسرى الأربعة وطالبت إسرائيل باحترام التزاماتها الدولية إزاء حقوق الإنسان.

السجين "إكس"

من ناحية أخرى،  قررت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي فتح تحقيق في قضية ما يعرف بالسجين "إكس" وهو السجين الاسترالي الذي قيل إنه انتحر أثناء اعتقاله في إسرائيل عام  2010 بعدما عمـَل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد".

من جانبها قالت وسائل إعلام استرالية اليوم إن "السجين إكس اعتقل على أيدي رجال جهاز المخابرات الإسرائيلي لأنهم اعتقدوا أنه ربما أبلغ المخابرات الاسترالية بعمله مع وكالة التجسس الإسرائيلية".

وذكرت قناة ABC التليفزيونية الاسترالية أن السجين بين زيجير (34 عاما) الذي كان يحمل الجنسيتين الاسترالية والإسرائيلية اجتمع مع ضباط من جهاز المخابرات الاسترالية (إيه.إس.آي.او) وقدم تفاصيل عن عدد من عمليات الموساد، على حد قول القناة.

الرئيس أوباما بعد أداء اليمين الدستورية
الرئيس أوباما بعد أداء اليمين الدستورية

أعلنت إسرائيل يوم الاثنين نيتها تكريم الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته المقبلة لإسرائيل، وذلك في وقت أبلغ فيه نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم "راديو سوا" برفض الدولة العبرية أي شروط فلسطينية مسبقة لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في بيان إن الرئيس باراك اوباما سيتسلم من رئيس الدولة "القلادة الرئاسية" أثناء زيارته إلى اسرائيل الشهر المقبل، ليكون أول رئيس أميركي يتلقى هذه الميدالية.

وأضاف البيان أن "الرئيس أوباما قدم مساهمة فريدة وهامة لتعزيز دولة إسرائيل وأمن سكانها".

وأكد البيان أن "باراك اوباما صديق حقيقي لدولة إسرائيل وكان دوما كذلك منذ بداية حياته العامة، ووقف بصفته رئيسا للولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في أوقات الشدة".

وتمنح هذه القلادة الرئاسية إلى أفراد أو منظمات قدموا مساهمات إلى المجتمع الإسرائيلي وإلى صورة إسرائيل في العالم.

ولم يعلن حتى الآن عن الموعد المحدد لزيارة أوباما، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية ومسؤولين فلسطينيين أفادوا أن الرئيس الأميركي سيزور القدس ورام الله في الضفة الغربية بين 20 و22 مارس/أذار.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن أن المشاورات مع الرئيس أوباما ستتناول البرنامج النووي الإيراني والنزاع في سورية ومفاوضات السلام مع الفلسطينيين المجمدة منذ سبتمبر/أيلول 2010.

شروط فلسطينية

في غضون ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة سترفض أي شروط مسبقة من الفلسطينيين لاستئناف مفاوضات السلام بما في ذلك وقف الاستيطان.

وقال شالوم في مقابلة مع "راديو سوا"، "إننا نريد إحياء عملية السلام مع الفلسطنيين، وهذا مطلبنا منذ أربع سنوات، لكن مع الأسف، وضعت السلطة الفلسطينية العديد من الشروط أمام الحكومة الإسرائيلية، التي قررت في السابق تجميد عمليات الاستيطان لمدة عشرة أشهر من أجل إحياء عملية السلام، لكن الخطوة لم تؤد إلى استئنافها".

وتابع قائلا "نعتقد أنه بفضل الدعم الأميركي، سنتمكن من استئناف المفاوضات، ونحن على استعداد لذلك، ونريد أن يكون الطرف الفلسطيني على استعداد أيضا".

وأكد شالوم رفض بلاده تجميد الاستيطان من جديد لإحياء عملية السلام معتبرا أن ذلك القرار "لم يساعد العملية في السابق، وأستبعد أن يساعد في المستقبل في إحياء عملية السلام".

وقال شالوم إن شرط تجميد الاستيطان "وُضع أمام حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو فقط ولم يوضع أمام أي من رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقة".

واعتبر أن "الشروط المسبقة التي يضعها الجانب الفلسطيني لن تجدي نفعا"، مشيرا إلى أن إسرائيل "بإمكانها وضع شروط مسبقة والاشتراط على الجانب الفلسطيني الاعتراف بأن إسرائيل دولة يهودية أو الاشتراط بتخلي السلطة الفلسطينية عن حق العدوة، أو غيرها من الشروط، قبل استئناف المفاوضات، لكننا لا نريد ذلك لأننا نريد استئناف المفاوضات وتفادي وضع المزيد من العقبات أمام عملية السلام".

الحكومة الجديدة

وحول مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل، قال شالوم إن الحكومة "سيتم تشكيلها في غضون أسابيع، وقبل الزيارة المرتقبة للرئيس باراك أوباما إلى المنطقة".

وتابع قائلا "نريد تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل تشمل جميع الأحزاب التي توافق على المباديء التوجيهية التي سيقدمها رئيس الوزراء بنيامين نتياهو، ونحن الآن في صدد التفاوض مع عدة أحزاب لتشكيل حكومة تمثل جميع الأحزاب، وقادرة على مواجهة جميع القضايا التي نواجهها الآن".

وأضاف شالوم أن الحكومة "سيتم تشكيلها قبل زيارة الرئيس أوباما لأنه وبحسب القانون الإسرائيلي، يجب تشكيل الحكومة في فترة لا تزيد عن ستة أسابيع بعد إعلان نتائج  الانتخابات"، مشيرا إلى أنه قد "تم تحديد الخامس عشر من مارس/آذار كمهلة نهائية لتشكيل الحكومة، فيما ستكون زيارة الرئيس أوباما في العشرين من نفس الشهر".

أزمة الأسرى

وحول أزمة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، قال شالوم إن بلاده تتعامل مع المعتقلين "بشكل قانوني وديموقراطي".
 
وأضاف أن "المعتقلين في السجون هم هناك لأنهم اخترقوا القوانين الإسرائيلية من خلال قتل مدنيين إسرائيليين أبرياء وغيرهم، وتم حبسهم بعد صدور أحكام من المحاكم الإسرائيلية في حقهم، مثلما تنص القوانين في الدول الديموقراطية".

أما فيما يخص السجين الاسترالي الذي أشارت تقارير صحافية إلى أنه عميل سابق للاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" وانتحر في سجن إسرائيلي عام 2010، فقد رفض شالوم الحديث عن هذه القضية التي تشغل الرأي العام الإسرائيلي.

واكتفى شالوم بالقول "لن نتطرق لتلك القضية عبر وسائل الإعلام، فإسرائيل هي دولة ديموقراطية، ووفرت للسجين جميع حقوقه المشروعة، وتم عرض قضيته على جميع الأنظمة القانونية في إسرائيل".

وكانت قناة تليفزيون ABC الاسترالية قد ذكرت أن السجين الاسترالي الذي أطلقت عليه لقب "السجين اكس" كان يعمل لصالح الموساد الإسرائيلي وتم سجنه للاشتباه في أنه أبلغ الاستخبارات الاسترالية بتفاصيل شاملة عن عدد من عمليات الموساد، على حد قول القناة.