تظاهرات فلسطينية احتجاجا على مقتل معتل فلسطيني في السجن الإسرائيلي
تظاهرات فلسطينية احتجاجا على مقتل معتل فلسطيني في السجن الإسرائيلي

بدأت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في ملابسات وفاة المعتقل الفلسطيني عرفات جرادات في سجن المجيدة شمال إسرائيل بعد اعتقاله بستة أيام، فيما بدأ نحو ثلاثة آلاف معتقل فلسطيني إضرابا عن الطعام.

ونقل مراسل "راديو سوا" في القدس عن مصادر إسرائيلية قولها إن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا حضور عدد من أفراد عائلة جرادات ومسؤول الطب الشرعي في السلطة الفلسطينية للمشاركة في عملية تشريح الجثة لمعرفة سبب الوفاة.

واتهم وزير شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية عيسى قراقع إسرائيل بقتل جرادات، مطالبا بلجنة تحقيق دولية للوقوف على ظروف وفاته.

إضراب ومظاهرات

وجاء الإعلان عن وفاة جرادات في السجن الإسرائيلي ليزيد من حدة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

فقد قرر حوالي ثلاثة آلاف معتقل فلسطيني في إسرائيل تنفيذ يوم إضراب عن الطعام الأحد احتجاجا على وفاة جرادات، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم إدارة السجون الإسرائيلية سيفان وايزمن.

وحذرت بعض الصحف الإسرائيلية اليمنية من حصول "أعمال شغب" في السجون، مشيرة إلى وجود حالة من توتر داخل إدارة أجهزة الأمن التي أعلنت حالة التأهب عقب إعلان الفلسطينيين الإضراب عن الطعام.

وفي الضفة الغربية، وذكر شهود عيان إن متظاهرين في قرية جرادات وقطاعات أخرى من مدينة الخليل تظاهروا الأحد احتجاجا، ورشقوا قوات الأمن الإسرائيلية بالحجارة.

وردت القوات الإسرائيلية على المتظاهرين الغاضبين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية، كما أفاد شهود عيان.

وكان عشرات من الفلسطينيين قد تجمعوا أمام منزل جرادات مساء السبت عقب سماع نبأ وفاته:



وحمل الفلسطينيون السبت إسرائيل مسؤولية وفاة جرادات التي عزتها أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى "وعكة صحية".

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أنه "صدم" بوفاة جرادات مطالبا السلطات الإسرائيلية بكشف "الأسباب الحقيقية" التي أدت إلى وفاته.

يشار إلى أن جرادات هو من بلدة سعير قرب الخليل، كان قد اعتقل في 18 فبراير/شباط الجاري بتهمة الانتماء إلى كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح.

Egyptian Red Crescent warehouses storing aid for Gaza in Arish
مقر الهلال الأحمر المصري بالعريش حيث يتم تجميع مساعدات لنقلها لغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ما اقترحته السلطات الإسرائيلية مؤخرًا من "آليات تفويض" لإيصال المساعدات "يُهدد بمزيد من السيطرة على المساعدات وتقييدها بقسوة حتى آخر سعرة حرارية وحبة دقيق".

وأكد غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، أن الأمم المتحدة "لن تشارك في أي ترتيب لا يحترم مبادئ الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة دون عوائق".

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
بعد تقارير عن "مشاورات لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة".. بيان من الجيش الإسرائيلي
أثار الكشف عن استعداد الجيش الإسرائيلي استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، صباح الاثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وكرر الأمين العام في معرض حديثه الدعوة إلى إجراء "تحقيق مستقل" في مقتل العاملين في المجال الإنساني ومن بينهم موظفي الأمم المتحدة، مشدداً على "ضرورة منح العاملين في المجال الإنساني الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة وأصولها".

وأضاف غوتيريش أن "الوقت قد حان لإنهاء تجريد المدنيين من إنسانيتهم وحمايتهم بشكل تام، وإطلاق سراح الرهائن وضمان تقديم المساعدات المنقذة للحياة، وتجديد وقف إطلاق النار".