اعمال بناء جديدة في إحدى المستوطنات
اعمال بناء جديدة في إحدى المستوطنات

أعلن متحدث باسم الإدارة العسكرية الإسرائيلية الخميس أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد وافقت على بناء 296 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله في الضفة الغربية.

وأكد المتحدث العسكري أن هذه الموافقة هي "المرحلة الأولى من مسار قبل انطلاق أعمال البناء على الأرض"، مضيفا أن بناء هذه الوحدات السكنية يندرج في إطار اتفاق تم في يونيو/حزيران الماضي مع مستوطنين أقاموا بدون تصريح في مساكن في حي أولبانا في بيت إيل.

وكان هؤلاء المستوطنون وافقوا على مغادرة المكان بدون معارضة مقابل وعد ببناء حوالي 300 وحدة سكنية لهم.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من نشر وسائل إعلام ومنظمة غير حكومية إسرائيلية أنباء مفادها بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو علق طلبات استدراج العروض لمساكن جديدة في المستوطنات من اجل إعطاء فرصة للولايات المتحدة لإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين المتوقفة منذ سبتمبر/أيلول 2010.

وفي تعليقها على الموافقة الإسرائيلية، نددت حاغيت أوفران من منظمة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان، بالبناء في بيت إيل، قائلة إن "هذه المبادرة تثبت أن نتانياهو يخدع العالم. فهو من جهة يوحي بأنه يوقف الاستيطان ومن جهة أخرى يسمح بإطلاق مشروع سكني هائل".

بدوره، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإعلان الإسرائيلي لبناء وحدات سكنية استيطانية جديدة قرب رام الله بأنه "محاولة لتخريب جهود السلام الأميركية".

وقال عريقات "ندين بشدة هذا القرار الاستيطاني الجديد"، مشيرا إلى أنه "دليل على رغبة الحكومة الإسرائيلية في تخريب وتدمير جهود إحياء عملية السلام".

مستوطنة إسرائيلية
مستوطنة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء من "التبعات الكارثية" لمخطط إسرائيل ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي حذر خلال اتصال هاتفي مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من "التبعات الكارثية لأي قرار بالضم على أمن واستقرار المنطقة".

وأوضح إن "القرار سيقتل حل الدولتين وسيؤجج الصراع ويجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا لا يمكن أن يسكت العالم على ما سيمثله من مأسسة للآبارثايد والتمييز العنصري".

وأكد الصفدي إن "حماية السلام العادل وحماية القانون الدولي تتطلبان أن يتحرك المجتمع الدولي فورا للتصدي لقرار الضم".

 وبحسب البيان، وضع الصفدي المبعوث الأممي في "صورة الجهود والاتصالات التي تقوم بها المملكة لبلورة موقف دولي واضح وفاعل في منع قرار الضم وإحياء جهد دولي حقيقي لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية سبيلا وحيدا لحل الصراع".

من جهته، أطلع ملادينوف الصفدي على "التحركات التي تقوم بها الأمم المتحدة لعقد اجتماع للرباعية الدولية لبحث ما يمكن اتخاذه من إجراءات لإنقاذ العملية السلمية".

وهدد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز الخميس بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية، وقال "لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها".

وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت. 

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. 

وحذر الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة "ديرشبيغل" الألمانية في منتصف الشهر الحالي، من أن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى "صدام كبير" مع الأردن. 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المملكة ستعلق العمل بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994، قال الملك "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات".

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الأردن إلى التراجع عن اتفاقية السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.