رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال ترؤسه اجتماعا لحكومته

أعلنت إسرائيل يوم الاثنين أسماء 26 سجينا فلسطينيا تعتزم إطلاق سراحهم على مدى الأيام القليلة القادمة قبل جولة جديدة من محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وستكون هذه أول مجموعة من أربع مجموعات تضم 104 سجناء في الإجمال تعهدت إسرائيل بالإفراج عنهم في إطار استئناف المفاوضات التي تجرى بوساطة الولايات المتحدة.

ووافق ثلاثة أعضاء كبار بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ولجنة من مسؤولي الأمن على قائمة الأسماء التي تم نشرها اليوم الاثنين.

وقال بيان صادر عن مكتب نتانياهو إن اللجنة التي يرأسها وزير الدفاع موشيه يعالون "وافقت على إطلاق سراح 26 سجينا."

وأضاف البيان أنه سيتم نقل 14 إلى قطاع غزة وإعادة 12 إلى الضفة الغربية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب بالإفراج عن هؤلاء الأشخاص المعتقلين منذ ما قبل سريان اتفاقات السلام المؤقتة المبرمة كشرط لاستئناف المحادثات مع إسرائيل والتي توقفت عام 2010 بسبب خلاف حول البناء الاستيطاني.

ووافقت إسرائيل بصفة مبدئية الشهر الماضي على الإفراج عن 104 سجناء على أربع مراحل اعتمادا على التقدم الذي يحرز في محادثات السلام التي استؤنفت في 30 يوليو/تموز بعد جهود دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وكان أعضاء الجناح اليميني بحكومة نتانياهو عارضوا الإفراج عن سجناء "أياديهم ملطخة بالدماء".

وأدين الكثير ممن سيطلق سراحهم بالاشتراك في هجمات أدت إلى سقوط قتلى إسرائيليين.

وجاء في قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس الأحد أنه لن يتم الإفراج عن السجناء قبل 48 ساعة على الأقل لإعطاء عائلات الضحايا المرابطة أمام مكاتب الحكومة الوقت للطعن على القرار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل أعلنت أمس الأحد نيتها المضي قدما في خطط لبناء نحو 1200 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في ما اعتبره مراقبون محاولة لاسترضاء الوزراء اليمينيين في الحكومة بعد قرار الإفراج عن السجناء.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.