كيري وعريقات وليفني في مؤتمر صحافي في واشنطن
وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والإسرائيليين تسيبي ليفني (أرشيف)

التقى المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون مساء الأربعاء في القدس في جولة جديدة من مفاوضات السلام، وفق ما ذكرت الصحافة الإسرائيلية.
 
وتجري هذه المفاوضات وسط تكتم شديد، وكان مكتب رئيسة الفريق الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني أعلن في وقت سابق أنه لن يسمح بالتصوير ولن يصدر أي بيان.
                                        
وقالت القناة العاشرة الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي "هذا المساء، سيحاول الجانبان إنهاء المشاورات حول إطار المفاوضات ليباشرا التطرق إلى مسائل رئيسية خلال الاجتماع المقبل الذي سيتم في أريحا (الضفة الغربية) في الأسبوعين المقبلين".
 
واستئناف المفاوضات هو ثمرة جهود كثيفة بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي كان جمع الجانبين في اجتماع أول في واشنطن في 30 يوليو/ تموز.
 
ومساء الأربعاء، أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيلتقي الخميس الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. ويزور بان كي مون المنطقة لمواكبة استئناف مفاوضات السلام.


استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في جو مشحون بالتوتر (11:18 بتوقيت غرينتش)

أعلن وزير الإسكان الإسرائيلي اوري أريئيل الأربعاء أن الدولة العبرية ستبني قريبا "آلاف" الوحدات السكنية الإضافية في مستوطنات الضفة الغربية.

وقال أرييل في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة قبل ساعات من بدء جولة جديدة من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية " لا أحد يملي علينا أين يمكننا أن نبني".

وأوضح أرييل العضو في حزب "البيت اليهودي" القومي الديني المعارض لقيام دولة فلسطينية، أن بناء هذه المساكن سيتم في مستوطنات معزولة وليس في الكتل الاستيطانية حيث يقيم غالبية المستوطنين الموجودين في الضفة الغربية والبالغ عددهم 360 ألفا.

ويعتزم القادة الإسرائيليون ضم هذه الكتل الاستيطانية الكبرى في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، لكن قد يتم تفكيك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.

وأثارت إسرائيل الأحد والثلاثاء غضب الفلسطينيين بسماحها ببناء 2129 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الثلاثاء من أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي "يهدد بانهيار المفاوضات".

وقال عبد ربه إن "هذا التوسع الاستيطاني غير مسبوق ويتناقض مع الالتزامات التي قطعتها الولايات المتحدة قبل بدء المفاوضات".

لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ملتزم بمواصلة المشاركة في المفاوضات، لأنه يؤمن بأن المفاوضات هي التي ستحل هذه المسألة".

وكان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي قد استأنفا المفاوضات المباشرة نهاية الشهر الماضي في واشنطن بعد توقف استمر قرابة ثلاث سنوات.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الإعلان عن بناء وحدات سكنية في المستوطنات تقرر لتهدئة الجناح المتشدد في ائتلاف نتانياهو الذي يضغط من أجل مواصلة الاستيطان بغية جعل أي انسحاب من الضفة الغربية أو أي تنازل بشأن القدس الشرقية أمرا مستحيلا.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين في البيت اليهودي أيضا أن نتانياهو أعاد إطلاق الاستيطان لضمان بقاء هذا الحزب في الائتلاف الحكومي، لاسيما بعد إعلان الحكومة إطلاق سراح 104 سجناء فلسطينيين.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.