وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمبعوث الخاص لعملية السلام مارتن إنديك
وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمبعوث الخاص لعملية السلام مارتن إنديك

اتفق المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون الذين التقوا مساء الأربعاء في القدس على الاجتماع قريبا بالضفة الغربية لمواصلة ما انتهت إليه محادثاتهم المتعلقة بقضية السلام، فيما حثّهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على التحلي بـ"الصبر".
 
وشارك في الجلسة الثانية من هذه المفاوضات كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومحمد أشتيه بالإضافة إلى وزيرة العدل تسيبي ليفني وإسحاق مولخو عن الجانب الإسرائيلي، في حضور الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط مارتن إنديك.
 
واستمرت المباحثات بين الطرفين خمس ساعات وسط تكتم شديد ودون الإدلاء بأي تصريحات أو إصدار بيانات التزاما بما تم الاتفاق عليه فيما بينهم.
 
وجاء استئناف مفاوضات السلام إثر جهود مكثفة بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي جمع الطرفين في لقاء أول في واشنطن في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.
 
عمان تدعم جهود السلام
 
من جانب أخر، نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "دعا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التحلي بالصبر وبذل كل جهد ممكن لا نجاح مسار هذه المفاوضات والالتزام بتحقيق التقدم المطلوب على صعيد مسار السلام بدعم من المجتمع الدولي".
 
وأضافت الوكالة أن بان أكد خلال لقائه وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الخميس، على دعم الأمم المتحدة لاستمرار المفاوضات وتشجيعها "وصولا إلى تحقيق حل الدولتين استنادا إلى مبادرة السلام العربية".
 
في سياق ذي صلة، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية دور المنظمة الدولية في دعم الجهود الدولية المبذولة لتحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
 
كذلك، أشار العاهل الأردني إلى "أهمية الجهود الأميركية التي أدت إلى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.