وزير الخارجية الأميركي جون كيري برفقة وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات
وزير الخارجية الأميركي جون كيري برفقة وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات

اتفق المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون الذين التقوا مساء الأربعاء في القدس على الاجتماع مجددا خلال الأيام المقبلة لمواصلة محادثاتهم، كما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية الخميس.

وجرت المفاوضات في أحد فنادق القدس واستمرت خمس ساعات وسط تكتم شديد التزاما بما تم الاتفاق عليه فيما بينهم وامتنع المشاركون عن الإدلاء بأي تصريحات ولم يصدروا أي بيان.

وقبل الاجتماع كانت قناة التلفزيون العاشرة الإسرائيلية أفادت أن "الطرفين سيحاولان إتمام المحادثات حول إطار المفاوضات حتى يباشران معالجة القضايا الجوهرية خلال اللقاء المقبل المقرر في أريحا" بالضفة الغربية.

وأثار استئناف المفاوضات بعض التوتر الخميس داخل الحكومة الإسرائيلية.

وأعرب نائب وزير الخارجية زئيف الكين أحد صقور حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو عن أمله بأن تكون وزيرة العدل تسيبي ليفني التي تقود الفريق التفاوضي الإسرائيلي "اتخذت مواقف خلال هذه المحادثات تعكس مواقف مجمل الحكومة".

ويعارض الكين وغيره من نواب ووزراء الليكود فضلا عن حزب "البيت اليهودي" القومي المشارك في الائتلاف الحكومي، قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وهو الحل الذي تؤيده ليفني وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وجاء استئناف مفاوضات السلام إثر جهود مكثفة بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي جمع الطرفين في لقاء أول في واشنطن في 30 يوليو/تموز الماضي.

وأفرجت إسرائيل مساء الثلاثاء عن دفعة أولى من 26 معتقلا فلسطينيا من أصل 104 سجناء من المقرر إطلاق سراحهم على أربع دفعات بالتزامن مع تطور مفاوضات السلام.

غير أن مسألة الاستيطان ألقت بظلها على هذه المفاوضات، لاسيما بعد أن أعلن وزير الإسكان اوري ارييل قبل ساعات من بدء جولة المفاوضات عن بناء آلاف الوحدات السكنية الإضافية قريبا في مستوطنات الضفة الغربية.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.