كيري وعريقات وليفني في مؤتمر صحافي في واشنطن
كيري وليفني وعريقات لدى بداية مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن

أعلن مسؤول فلسطيني يوم الاثنين إلغاء جلسة مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين احتجاجا على مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة 21 آخرين في مواجهات اندلعت مع الجيش الاسرائيلي في مخيم قلنديا جنوب رام الله، كما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الاجتماع الملغى كان من المقرر عقده في أريحا الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي مشيرا إلى أن إلغاء الاجتماع جاء بسبب "الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت في قلنديا ومواصلة العطاءات الاستيطانية".

ودان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من ناحيته "اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي لثلاثة مواطنين من مخيم قلنديا" معتبرا أن "سلسلة الجرائم الإسرائيلية واستمرار عطاءات الاستيطان تشكل رسالة واضحة لحقيقة النوايا الإسرائيلية تجاه عملية السلام".

وأكد أبو ردينة في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن "ردود فعل سلبية ستكون لهذه الأفعال"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل حول ماهية هذه الردود.

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية بالتدخل لمنع انهيار الجهود الأميركية والدولية في الشرق الأوسط.

المزيد في تقرير مراسلة "راديو سوا" في رام الله نجود القاسم.
 ​​

اقتحام للمخيم

وكانت مصادر فلسطينية أبلغت وكالة الصحافة الفرنسية أن "الجيش الإسرائيلي اقتحم مخيم قلنديا صباح الاثنين وأطلق الرصاص الحي على المواطنين أثناء توجههم إلى المدراس والعمل ما أدى إلى مقتل المواطن روبين فارس (30 عاما) ويونس جمال جحجوح (22 سنة) وإصابة أكثر من عشرين آخرين أحدهم إصابته حرجه للغاية".

وقالت المصادر لاحقا إن شخصا ثالثا يدعى جهاد اصلان قد توفي جراء الجروح التي أصيب بها ما رفع عدد القتلى إلى ثلاثة أشخاص.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري من ناحيتها إن شرطة حرس الحدود استخدمت "وسائل مكافحة الشغب" لوقف نحو 1500 شخص ولكنها لم تؤكد مقتل أي شخص أو استخدام الذخيرة الحية.

وأضافت أنه "وفقا للفحص الأولي، في الساعات المبكرة من الصباح ذهبت فرقة من حرس الحدود إلى مخيم قلنديا لاعتقال مطلوب أمني وبعد اعتقاله قامت مجموعة من 1500 شخص بإلقاء زجاجات حارقة وحجارة مما عرض حياة أفراد القوة للخطر والذين استجابوا باستخدام وسائل مكافحة الشغب".

وبحسب سمري "لا نعلم عن أي قتلى في الجانب الآخر" موضحة أن ثلاثة أفراد من حرس الحدود أصيبوا بجروح جراء قذفهم بالحجارة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.