جون كيري ومحمود عباس
جون كيري ومحمود عباس

التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة البريطانية لندن حيث عقدا اجتماعا مغلقا استمر ثلاث ساعات.

وكان كيري أكد في وقت سابق تصميم الإسرائيليين والفلسطينيين على مواصلة محادثات السلام المباشرة.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية أن كيري وعباس "ناقشا المفاوضات الجارية وكيفية تكثيفها وضمان نجاحها."

وأضاف البيان "أعاد وزير الخارجية التأكيد على أهمية أن يتخذ كل من الطرفين خطوات لإيجاد بيئة تسهم في تحقيق السلام وفي التزام الولايات المتحدة لعب دور فاعل لتسهيل المفاوضات."

 وكان كيري أعرب خلال توقفه بالعاصمة الفرنسية باريس قبل وصوله إلى لندن أنه يعتزم لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت قريب. غير أن مسؤولا في وزارة الخارجية قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن محادثات ثلاثية بين القادة.

وبعد لقائه مسؤولين من الجامعة العربية في باريس، رحب كيري بجهود إجراء المحادثات وقال "رغم القرارات الصعبة ... ورغم الضغوط الحالية على الجانبين إلا أن الفلسطينيين والإسرائيليين ما زالوا ثابتين على التزامهم بمواصلة المحادثات."

والتقى كيري في باريس أيضا نظراءه المصري والقطري والسعودي سعيا لإشراك المنطقة كلها في حل.

كما حث كيري الاتحاد الأوروبي على تعليق قيود فرضت في يوليو/تموز الماضي تحظر على دول الاتحاد الثماني والعشرين التعامل أو تمويل مشاريع في في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
وفد أوروبي يتوجه إلى إسرائيل

في سياق متصل، أعلن مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس الاثنين أن وفدا أوروبيا سيصل هذا الثلاثاء إلى القدس لتبديد المخاوف الاسرائيلية حيال توجيه للاتحاد الأوروبي يستثني الأراضي المحتلة من تعاونه مع اسرائيل.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته بحسب الوكالة إن "الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية وضغوط جون كيري على الأوروبيين سمحت بإقناع الاتحاد الأوروبي بضرورة تقديم توضيحات حول الطريقة التي يعتزمون بموجبها تطبيق هذا التوجه."

وأضاف أن "الصيغة الحالية للتوجيه تدعو إلى تطبيق متطرف لا يسمح لإسرائيل بالمشاركة في اتفاقيات الشراكة مع أوروبا."

وينص التوجيه الذي نشر في يوليو/تموز على أنه اعتبارا من 2014 ستشير كل الاتفاقيات مع اسرائيل إلى أنها لا تطبق على الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ 1967، أي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والجولان.

وأثار النص غضب المسؤولين السياسيين الإسرائيليين الذين أشاروا خصوصا إلى أن الاتحاد الاوروبي لا يمكنه أن يحدد مسبقا الحدود النهائية لإسرائيل.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.