قبل عشرين عاما.. الزعيمان الفلسطيني ياسر عرفات، والإسرائيلي إسحق رابين وبينهما الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون
قبل عشرين عاما.. الزعيمان الفلسطيني ياسر عرفات، والإسرائيلي إسحق رابين وبينهما الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون

يعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الشرق الأوسط مطلع الأسبوع المقبل لدفع محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، فيما خيمت أجواء التشاؤم على مواقع التواصل الاجتماعي من إمكانية نجاح تلك المباحثات بعد عشرين عاما من توقيع اتفاقية السلام بين الراحلين ياسر عرفات وإسحق رابين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي إن كيري سيتوجه الأحد إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لاستعراض ما آلت اليه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وأضافت أن كيري ونتانياهو سيناقشان التطورات "بعمق" إثر لقاء كيري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين الماضي في لندن.

يأتي الإعلان الأميركي في الذكرى السنوية العشرين على توقيع اتفاقية أوسلو، وهي مناسبة قال فيها مسؤولون ومغردون فلسطينيون وإسرائيليون إن مسار السلام كان فاشلا بامتياز.

وقال الدبلوماسي الفلسطيني نبيل شعث للصحافيين هذا الأسبوع "لا أرى كيف يمكن للمرء أن يشعر بالتفاؤل إزاء هذه المفاوضات... انظر إلينا الآن.. نحن اسوأ بكثير مما كنا عليه فيما يتعلق بعلاقاتنا بإسرائيل".

وتقول وكالة رويترز إن عدد المستوطنين تضاعف في الأراضي الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو إلى أكثر من نصف مليون مستوطن، فيما تسيطر إسرائيل على أكثر من 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية ونحو 80 في المئة من مصادر المياه الفلسطينية.

وتقول منظمة أوكسفام البريطانية للتنمية إنه في العشرين عاما الأخيرة ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في إسرائيل إلى 32000 دولار، مقابل 2093 دولارا في الضفة الغربية و1074 دولارا في غزة.

ودائما ما عبرت إسرائيل عن مخاوف أمنية في ظل انتفاضة وعدة حروب خاضتها بعد توقيع اتفاقية السلام.

وقال دور جولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مؤتمر عن الأمن في تل أبيب هذا الأسبوع "من الواجب علينا أن نضع احتياجاتنا الأمنية أولا". وأضاف "خلصت إلى أنه يتعين علينا بدء المفاوضات بالقضايا الأمنية".

وقال الرئيس السابق لحركة المستوطنين داني دايان "حل الدولتين لم يعد يمكن التوصل إليه الآن" موضحا أن أي اتفاق يقبله الفلسطينيون سيشمل نقل اعداد كبيرة من المستوطنين وهو ما لا يمكن تنفيذه.

وأضاف "الآن لا أعتقد أن هناك أي حل للصراع. وحتى يظهر حل يجب أن تعمل على تحسين حياة الإسرائيليين والفلسطينيين قدر الامكان."

وقال ياسر عبد ربه الأسبوع الماضي إن المفاوضات حتى الآن غير ذات جدوى ولن تسفر عن أي نتائج.

وهدفت الاتفاقية للتوصل إلى اتفاق دائم في غضون خمس سنوات على أساس إقامة دولتين لشعبين، لكن الحفل التاريخي في حديقة البيت الأبيض في واشنطن، والمصافحة التاريخية بين عرفات ورابين، يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993 لم تسفر عن اتفاق دائم رغم الجهود الدولية المكثفة.

وهدفت الاتفاقية للتوصل إلى اتفاق دائم في غضون خمس سنوات على أساس إقامة دولتين لشعبين، لكن الحفل التاريخي في حديقة البيت الأبيض في واشنطن، والمصافحة التاريخية بين عرفات ورابين، يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993 لم تسفر عن اتفاق دائم رغم الجهود الدولية المكثفة.

ورغم أن أغلب المغردين ركزوا على سلبيات "أوسلو"، إلا أن الصحفي الفلسطيني عماد الأصفر لمح إلى ايجابيات منها عودة عشرات آلاف الفلسطينيين المبعدين واللاجئين للضفة الغربية وقطاع غزة بعد توقيع الاتفاقية.

وهذه مجموعة من التغريدات التي نشرت على موقع تويتر في المناسبة:

​​
​​
​​​​

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.