محمود عباس
محمود عباس

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد رفضه أي تواجد للجيش الاسرائيلي على الحدود بين دولة فلسطين والأردن في شرق الضفة الغربية في إطار الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال عباس في تصريح صحافي "إن أمن حدود الدولة الفلسطينية هو مسؤولية الأمن الفلسطيني بالدرجة الأولى، ويمكن فقط لقوات دولية متفق عليها أن تراقب تطبيق ما يتم الاتفاق عليه في الوضع النهائي".

وتأتي تصريحات عباس في إشارة واضحة منه إلى رفض المطلب الإسرائيلي بالإبقاء على وجود أمني على الحدود الفلسطينية الأردنية في إطار الحل النهائي. وقال "حدودنا الشرقية هي مع الأردن ولا توجد إسرائيل بيننا".

وتابع عباس قائلا إن "الحدود الشرقية لدولة فلسطين الممتدة من البحر الميت مروراً بالأغوار والمرتفعات الوسطى وإلى حدود بيسان هي حدود فلسطينية أردنية، وستبقى كذلك، ولا يوجد بيننا طرف آخر، وبصراحة لا توجد بينا إسرائيل".

وشدد عباس على أن "الاستيطان غير شرعي ويجب أن يزال من أرضنا الفلسطينية"، داعيا "الشركات الأوروبية والشركات الدولية العاملة في المستوطنات إلى التوقف عن ذلك لأنها بذلك تخالف القانون الدولي".

وأضاف "إننا نجري اتصالات مستمرة مع الاتحاد الأوروبي ومع عدد من دول العالم، والاتحاد الأوروبي أقر أن منتجات المستوطنات غير شرعية ونؤكد على ضرورة تنفيذ قرار مقاطعة منتوجات المستوطنات في موعدها في مطلع العام 2014".

وكان الاتحاد الاوروبي قد تبنى توجيهات جديدة تنص على أن جميع الاتفاقات مع إسرائيل المتعلقة بالمساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي، ستتضمن ابتداء من 2014، في إشارة إلى أنها لا تطبق على الأراضي المحتلة منذ 1967 (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والجولان السوري).

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.