معبر كرم أبو سالم
معبر كرم أبو سالم

قررت اسرائيل الثلاثاء السماح بإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ ست سنوات، بدءا من الأحد القادم ما اعتبرته حركة حماس خطوة إيجابية.

وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى القطاع رائد فتوح "بناء على تعليمات مباشرة من الرئيس محمود عباس والجهود التي بذلتها السلطة الوطنية وافقت إسرائيل للمرة الأولى منذ ست سنوات على إدخال مواد البناء من الاسمنت والحديد المسلح والحصمة (حصى البناء)"، عبر معبر كرم أبو سالم.

وأوضح فتوح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الكميات التي سمح بإدخالها يوميا عدا يومي الإجازة الاسبوعية هي"20 شاحنة من الإسمنت بواقع 800 طن وعشر شاحنات محملة بالحديد المسلح للبناء بواقع 400 طن و40 شاحنة حصمة بناء محملة بألف وستمائة طن كمرحلة أولى"، مشيرا إلى أنه "سيتم زيادة هذه الكميات بالتدريج وفقا للاتفاق بين السلطة الوطنية وإسرائيل".

وقال نظمي مهنا مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية من جانبه إن "الجهود المضنية التي بذلتها السلطة الفلسطينية على مدار السنوات الماضية أثمرت عن الحصول على موافقة من الجانب الإسرائيلي على إدخال كميات محدودة من الإسمنت وحديد البناء والحصمه للقطاع الخاص الفلسطيني بقطاع غزة".

وأكد مهنا على "استمرارية جهود السلطة الفلسطينية على مدار الساعة لكي تعود الحياة لمعابر قطاع غزة كما كانت عليه قبل فرض الحصار".

حماس ترحب

وفي رد فعلها على قرار السلطات الإسرائيلية اعتبرت حكومة حماس المقالة هذه الخطوة "إيجابية على طريق إنهاء الحصار".

وقال حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة حماس إن "هذه خطوة ايجابية لكن احتياجات قطاع غزة تصل إلى ستة آلاف طن من الحصمة وأربعة آلاف طن من الإسمنت و1500 طن من الحديد المسلح للبناء يوميا".

وأشار عويضة إلى أن "تنسيقا مباشرا ومميزا يتم بيننا في الوزارة وبين لجنة تنسيق البضائع (التابعة للسلطة الفلسطينية) ونقوم حاليا بالتنسيق مع التجار الفلسطينيين لتنسيق توزيع كميات مواد البناء التي ستدخل بدءا من الأحد القادم".

واعتبر عويضة أن هذه الكميات "رغم أنها غير كافية ، سيكون لها أثر إيجابي في تصويب الوضع الاقتصادي لقطاع غزة المحاصر".

وأكد عويضة أنه "حين يسمح بإدخال المواد والسلع من المعابر الرئيسية، لا حاجة للأنفاق التي كانت أمرا طارئا".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.