أنتوني بوردين
أنتوني بوردين

​​
​​
من يعرف أنتوني بوردين الطباخ المشهور ومقدم عدة برامج تلفزيونية عن الأطعمة، يعرف أن الرجل يجوب العالم من خلال برنامجه "أماكن غير معروفة" بحثا عن أكلات تقليدية، كي يُعرّف من خلالها البلدان والشعوب التي تقدمها.

وأنتوني بوردين هو طباخ أميركي ومؤلف وشخصية تلفزيونية. عرف بوردين جيدا عبر كتابه Kitchen Confidential: Adventures in the Culinary Underbellyومنذ عام 2005، ظهر بوردين على قناة Travel Channel حيث قدم برنامجين: Anthony Bourdain: No Reservations وThe Layover.
عام 2013، انضم إلى محطة CNN لتقديم برنامجه الجديد: Anthony Bourdain: Parts Unknown.

الكشف عن أسرار عالم الطهي

وعرف بوردين ببراعته في الكشف عن الجانب الخفي والمظلم من عالم الطهي، كما يستخدم في حلقاته ألفاظا لا تروق للكثيرين.
  
 
 
     
 
وبعد سنوات من السفر حول العالم وتعريف الأميركيين على مطابخ غريبة عليهم، قرر بوردين في حلقة برنامجه التي عرضت أخيرا أن يأخذ فريق عمله إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
 
كان رنين أصوات تحضير الأطعمة في مطابخ المدن الإسرائيلية والفلسطينية العتيقة يتفاعل مع المواقف السياسية المتباينة للطرفين، لكنه حاول الإشارة إلى أن "الطعام إرث جماعي ربما لا يختلف بشأنه أحد رغم التباينات السياسية".
 
وأقر بوردين بأن هذه الحلقة "ربما لن تروق للكثيرين" لأنه اختار الحديث عن صراع سياسي من المطبخ، بل إنه توقع أن يتهم بـ"معاداة اليهود والتعاطف مع الإرهابيين".
 
وأضاف بوردين أن إسرائيل والأراضي الفلسطينية هي "الأراضي الأكثر إثارة للجدل في العالم.. ولا يمكن أبدا الحديث عنها بدون مضايقة أحد أو الجميع".
 
من "اخترع" الفلافل؟

دخل بوردين في حلقته إلى حفل "بار ميتزفا" (احتفال بلوغ الطفل عند اليهود ويكون عادة في سن 13 سنة) أقيم عند الحائط الغربي في القدس، ثم انتقل بعد ذلك إلى السوق حيث تحدث عن حرب الفلافل والحمص المستعرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. وسأل الطباخ الإسرائيلي المشهور يوتام أوتولاني "من ابتكر الفلافل تاريخيا؟"


بعد سنوات من السفر حول العالم.. آخذ بوردين فريق عمله إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
​​
​​​​فأجابه أوتولاني أنها "طعام متنازع عليه. ولكن من الواضح أن الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين صنعوها منذ أجيال طويلة"، ومن ثم فإنه "لا يوجد جواب لسؤال من ابتكر الفلافل".
 
بدا بوردين في برنامجه غير متكلف، يتناول بأسئلته مواضيع عادية، في منطقة امتد فيها الصراع السياسي عقودا طويلة وانتقل حتى إلى قائمة الطعام وبدأ الخلاف حول من "اخترع" بعض الأطباق التي تشتهر بها المنطقة مثل "الفلافل" و"الحمص".
 
قال بوردين، إن الطعام في إسرائيل وفلسطين "ككل شيء يسعى إلى هوية جغرافية وتاريخية"، وحاول  أن يكشف عن هذه الهوية من خلال حاستي الشم والنظر.
 
برنامج عن الطبخ ببهارات سياسية حارة

كانت الكاميرا التي تنقلت بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنقل إلى المشاهدين ماذا يحدث في هذه المدن. فقد تكلم عن الطعام والسياسة، وعما يفرق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ثم يجمع بينهما في مطعم "ماجدة" الذي يملكه الفلسطيني يعقوب برهوم وزوجته الإسرائيلية ميشال بارانس في منطقة عين رافا بالقدس.
 
وخلفت حلقة بوردين ردود فعل متباينة، إذ قال موقع "موندوايز" إن "النتيجة كانت مشجعة جدا، إذ أعطت الفلسطينيين والإسرائيليين بعدا إنسانيا.. رغم وجود بعض اللحظات غير الكاملة.."

وقال هذا المغرد على موقع تويتر الاجتماعي، إن الكثيرين تحدثوا عن الحلقة وأشادوا بها: 
​​​​
​​
وجعلت هذه الحلقة لبوردين المشاهد يرى ما بعد خطوط التماس التي تفرق الفريقين.. وسمحت له أن يدخل إلى مطابخ إسرائيليين وفلسطينيين، ويجلس معهم على طاولة الطعام.. وربما يشاركهم في لقمة عيشهم التي بدت لدى الجهتين صعبة..
 
ولأن السياسة هي طعام هذه "الأراضي المقدسة" التابعة لكل الديانات السماوية، فقد حصدت حلقة بوردين أيضا ردود فعل متناقضة.

ردود فعل متباينة
 
فقد بدا الكوميدي الأميركي الفلسطيني عامر زهر متحمسا جدا للحلقة، وكتب على مدونته "العربي المتحضر" تعليقا بعنوان "أنتوني بوردين.. هل تتزوجني؟"، مؤكدا على صفحته في فيسبوك أنه يكون سعيدا للغاية "كلما قال شخص الحقيقة عن الفلسطينيين في التلفزيون الأميركي".

في المقابل، انتقد الكاتب جويل هوفمان الحلقة على مدونته التي تحمل اسمه، وقال في مقالة بعنوان "القدس من خلال عيون سي إن إن المتحيزة والمغرضة والخبيثة"، "قررت أن أكتب.. لأن الحلقة تمثل هجوما متعمدا تحت ستار الصحافة".

كذلك انتقدت صحيفة هآرتس حلقة بوردين، مشيرة إلى أنها أحدثت "صدمة" بسبب غياب الأطعمة منها.

وأفردت الصحيفة في مقالتها عددا من الأماكن التي كان يجب على بوردين أن يزورها ويأكل فيها، مركزة على إرث اليهود الشرقيين الذين ما زالوا يطبخون الأطباق العراقية واليمنية في أحياء تل أبيب، إلى جانب الأطباق التي يحضرها عرب إسرائيل.
 
وبوردين الذي لا يتورع عن زيارة أماكن بعيدة وغريبة ليخبر المشاهدين قصص الناس وأطعمتهم، قال في هذه الحلقة "بغض النظر عن الاختلافات السياسية.. إذا سُمح للناس بالتصرف بحرية وعفوية وبساطة فإنهم سيستقبلونك ويخبرونك أكثر عن أنفسهم".. وهذا ما يصنع كل الفرق. 

.. وربما كما قال هذا المغرد على موقع تويتر: ينبغي أن يصبح بوردين سفيرا للنوايا الحسنة للغذاء.
​​
​​

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.