لقاء بين أوباما وعباس في مارس/آذار الماضي
لقاء سابق بين أوباما وعباس

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما ببذل "جميع الجهود الممكنة" لإنجاح محادثات السلام مع إسرائيل، التي تم استئنافها نهاية يوليو/تموز الماضي بوساطة أميركية.

جاء ذلك خلال استقبال أوباما لعباس في نيويورك بعد ظهر الثلاثاء بعيد خطاب الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قال فيه إن "هناك أولويتين في رئاسته عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية إحداهما الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وأثنى أوباما على عباس لجلوسه على مائدة التفاوض مع إسرائيل ولقيامه بإدانة العنف ضد الدولة العبرية مؤكدا أن "الممثلين الفلسطينيين والإسرائيليين يناقشون (في المفاوضات) بعض أكثر القضايا صعوبة والتي تسببت في سد الطريق نحو السلام لفترة طويلة".

وتابع أوباما قائلا "لا يتوهم أي منا أن هذا الأمر سيكون سهلا"، في إشارة إلى المفاوضات.

وقال عباس من ناحيته "إن التوصل لاتفاق سلام يصب في مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين وجميع من يعيشون في منطقة الشرق الأوسط".

ومضى يقول "إننا ملتزمون بشكل كامل بعملية السلام بحيث نصل إلى تسوية نهائية تقود في النهاية إلى خلق دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل".

وأضاف أن المفاوضين سيحتاجون إلى تجاوز "صعوبات عديدة" لكنه شدد في الوقت ذاته على أن "الفلسطينيين ملتزمون بذلك".

ومن المقرر أن يلتقي أوباما برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الأسبوع القادم في واشنطن.

وكان حساب البيت الأبيض على تويتر قد استبق اللقاء بالتأكيد على أن الرئيس أوباما يشدد على ضرورة ألا يتم "تشريد الشعب الفلسطيني وأن دولة إسرائيل موجودة لتبقى". وفي تغريدة أخرى نسب البيت الأبيض إلى الرئيس أوباما القول في كلمته بالأمم المتحدة إن "جهود أميركا الدبلوماسية سوف تركز على قضيتين محددتين: مسعى إيران للحصول على أسلحة نووية والصراع العربي الإسرائيلي".
​​
​​

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.