بنيامين نتانياهو
بنيامين نتانياهو

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الأحد أن على الفلسطينيين "الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي" من أجل التوصل إلى سلام فعلي.

وقال نتانياهو في خطاب في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب بث مباشرة على الموقع الرسمي للجامعة "على الفلسطينيين التخلي عن رفضهم الاعتراف بحق الشعب اليهودي بأن تكون له دولة قومية".

وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية أن هذا الاعتراف "يشكل شرطا للتوصل إلى اتفاق في نهاية المفاوضات ولكن ليس شرطا لإطلاقها".

وشدد نتانياهو على ان "اصل النزاع هو الدولة اليهودية"، رافضا مجددا الاقرار بان الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي هما سبب الخلاف مع الفلسطينيين.

وخاطب المسؤولين الفلسطينيين قائلا "هل أنتم مستعدون للاعتراف في نهاية المطاف بالدولة اليهودية، دولة قومية للشعب اليهودي؟"، مبديا أسفه لأن يكون الرفض هو رد الجانب الفلسطيني حتى الآن.

وتابع نتانياهو قائلا  "ما دام الفلسطينيون لم يعترفوا بهذا الحق فلن يكون هناك سلام فعلي".

وطرح نتانياهو شروطا أخرى للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، مطالبا الفلسطينيين ب"التخلي عن حق عودة" اللاجئين وكرر ضرورة التوافق على "ترتيبات أمنية صلبة تلبي الحاجات الحقيقية لأمن إسرائيل".

وقد استأنف الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام في نهاية يوليو/تموز تحت إشراف الولايات المتحدة بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات. ومن المفترض أن تستمر هذه المفاوضات المباشرة تسعة أشهر.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.