جون كيري مع صائب عريقات وتسيبي ليفني- أرشيف
جون كيري مع صائب عريقات وتسيبي ليفني، أرشيف

أجرى المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون جولة جديدة من المحادثات يوم الإثنين في تكثيف لاجتماعاتهم بطلب من الولايات المتحدة.

وقال مسؤول فلسطيني كبير لرويترز إن المحادثات تتسارع وتيرتها مشيرا إلى أن فريقي التفاوض اتفقا على الاجتماع قرابة ثماني ساعات يوميا وعقد مزيد من اللقاءات بوتيرة أسرع مما كان عليه الحال عند بدء المحادثات.

وأضاف أنه "بناء على طلب الأميركيين نسرع وتيرة المناقشات" مشيرا إلى أن "واشنطن ستقيم الموقف في الشهرين المقبلين وتبحث سبل تضييق الخلافات بين الطرفين لكن حتى الآن لم نحقق شيئا."

وكان الجانبان يجتمعان في الشهرين الأخيرين مرة أو مرتين في الأسبوع وكانت الاجتماعات لا تستمر أحيانا أكثر من ساعتين وهو ما أثار دهشة الدبلوماسيين الأجانب الذين شككوا في إمكان تحقيق الهدف الأميركي بالتوصل إلى اتفاق كامل بحلول ابريل/نيسان.  

وقال دبلوماسي كبير في القدس طلب عدم ذكر اسمه "إذا كانوا جادين حقا في التوصل لنتيجة خلال تسعة أشهر فعليهم الاجتماع يوميا."

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال في خطاب يوم الاحد إن "رفض الفلسطينيين قبول إسرائيل كدولة يهودية هو سبب استمرار الجمود وإن عليهم التخلي عن مطلب عودة اللاجئين إلى إسرائيل".

وكان الجانبان قد استأنفا مفاوضات السلام المباشرة في أواخر يوليو/تموز بعد ثلاثة أعوام من الجمود وأجريا سلسلة مناقشات بعيدا عن أعين وسائل الاعلام في الأسابيع الأخيرة.

وعلى غرار ما حدث طوال معظم فترات العشرين عاما الماضية ظلت المشاكل نفسها تحول دون التوصل لاتفاق مع اختلاف مواقف الطرفين حول تقسيم الأرض والترتيبات الأمنية في المستقبل وغيرها من الأمور، على ما قالت وكالة رويترز

وعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا نادرا مع مجموعة من النواب الاسرائيليين يوم الإثنين محذرا من أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق ينهي عقود الصراع ويقيم دولتين مستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب.

وتحدث عباس بنبرة أكثر تفاؤلا خلال الاجتماع مع النواب الإسرائيليين ومعظمهم من المعارضة قائلا إنه لا يزال يعتقد أن من الممكن التوصل إلى اتفاق شامل بحلول ابريل/نيسان.

وأضاف أنه يخشى أن "تكون هذه هي آخر فرصة للسلام وهو امر مفزع ولذلك يجب بذل كل الجهود لتحقيق السلام لأن المجهول يحمل خطرا كبيرا".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.