الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال المؤتمر الصحافي
الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال المؤتمر الصحافي

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزام الجانب الفلسطيني بمفاوضات السلام، في وقت تتصاعد فيه حوادث العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية.

محادثات فلسطينية ألمانية

وقال عباس، بعد محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، إن الفلسطينيين ملتزمون بالمرجعيات والجدول الزمني للمفاوضات مع إسرائيل، والمحدد بتسعة أشهر، على الرغم من المعوقات التي تواجه تلك المفاوضات خصوصا قضية الاستيطان.
 ​​
​​    
ودعا عباس إسرائيل إلى "عدم تفويت فرصة السلام، لما فيه مصلحة الجانبين والعالم العربي برمته":


ودعت ميركل، من جانبها، إسرائيل إلى ضبط النفس في مجال توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

وجددت التزام بلادها بمفاوضات السلام وحل الدولتين، وذلك عقب محادثاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في برلين الجمعة.
​​
المزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" نجود القاسم من رام الله:
​​
​​
عنف في الضفة الغربية
 
وفي شأن فلسطيني آخر، نقلت صحف عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن حادث مقتل فلسطيني بعد اقتحامه قاعدة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية بجرافة، "كان عملا معزولا".
 
وقال المراسل العسكري لصحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة "في أقل من شهر حصلت خمس هجمات خطيرة في الضفة الغربية أسفرت عن سقوط ثلاثة اسرائيليين".
 
وأكد قادة عسكريون نقلت تصريحاتهم الإذاعة العامة الإسرائيلية الجمعة أن سائق الجرافة، واسمه يونس أحمد محمود الردايدة العبيدي (30 عاما)، تصرف بمفرده ولم يكن ينتمي إلى "منظمة إرهابية".
 
وقال محمد محمود الردايدة، وهو عم السائق، إن الرجل أخطأ طريقه. وأضاف "لم يكونوا مضطرين لقتله، كان يمكنهم أن يطلقوا النار على ساقيه" موضحا أن الجيش لم يسلم العائلة جثمانه بعد.
 
لكن بيانا عسكريا إسرائيليا، أفاد أن الجنود أطلقوا النار عندما "حاول إرهابي كان يقود جرافة اقتحام القاعدة وحاول دهس جندي عدة مرات" مؤكدا أنه ألحق أضرارا بعدة آليات عسكرية.
 
رسائل تحذيرية في غزة

وفي غزة، تلقى عشرات المواطنين الجمعة رسائل صوتية مسجلة من الجيش الإسرائيلي يحذرهم فيها من الاقتراب من حماس، إثر اكتشاف إسرائيل نفق محفور في الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من القطاع.
 
واعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في غزة إسلام شهوان هذه الرسائل "محاولات يائسة من أجهزة الأمن الإسرائيلي للتشويش وزرع البلبلة في الجبهة الداخلية".
 

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.