فلسطينيون يحتجون على بناء مستوطنة جديدة
مستوطنات إسرائيلية


يحتل ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي صدارة الأخبار في المنطقة العربية. لكن ثمة جوانب لهذا الصراع لم تبرزها عدسة الكاميرا، ومن بينها دور المسيحيين الفلسطينيين في الأحداث التي شهدتها المنطقة. فيلم "الحجارة تصرخ" للصحفية الإيطالية ياسمين بيرني يسلط الضوء على ذلك الجانب.
 
في كاتدرائية واشنطن الوطنية، اختارت الصحافية والمصورة الإيطالية ياسمين بيرني أن تعرض عملها الوثائقي الأول "الحجارة تصرخ" مساء الثلاثاء. الفيلم يروي قصة المعاناة الفلسطينية، لكن هذه المرة بلسان مسيحيي فلسطين. 
 
يبدأ الفيلم بقصة الهجرة الفلسطينية التي تزامنت مع إقامة دولة إسرائيل عام 1948. واستعانت منتجة الفيلم بصور ومقاطع فيديو أرشيفية، إضافة إلى شهادات من عاشوا تلك التجربة.

ويمر الفيلم بمختلف المراحل التي شكلت الحكاية الفلسطينية بما فيها حرب عام 1967، وصولاً إلى الانتفاضتين الأولى والثانية وما رافق ذلك من نشاط استيطاني اسرائيلي وبناء للجدار الفاصل.

وهذا تقرير فيديو عن فيلم "الحجارة تصرخ":

​​
​​

غادرت منتجة الفيلم ياسمين بيرني إيطاليا وهي في 13 من عمرها، لتتنقل بين عدد من الدول العربية، لكن أعمق تجربة لها كانت في الأراضي الفلسطينية، حيث عاشت الحياة اليومية للفلسطينيين.
 
تقول بيرني إن ذلك ما دفعها لأن يكون أول عمل وثائقي لها حول القضية الفلسطينية، وعن سبب اختيارها للمسيحيين بالتحديد قالت: "كنت مستاءة جداً من الذي كان يحدث في بيت لحم عندما انتقلت للعيش في القدس عام ألفين وستة بعد حرب لبنان. بيت لحم كانت ميتة، المحال كانت مغلقة، أحسست أن الناس تم خنقهم. لم يكن هناك حياة في بيت لحم. كيف يمكنك العيش في مدينة محاطة بالجدار والمستوطنات؟ الجميع بات يغادر المدينة، مسيحيون ومسلمون، لأنه لا مجال للتوسع هناك. أحسست عندئذ أنه يجب أن أروي القصة لأن الناس لا يعرفون ماذا يحصل هناك".
 
وقد شهد العرض حضوراً أميركياً كبيراً. ماري بيري وهي أميركية من ولاية فيرجينيا، قالت إنها ستسعى لإخبار أصدقائها عن الفيلم من أجل تغيير الصورة النمطية عن الفلسطينيين.
 
وأضافت: "الكثير من الناس يقولون إن المسلمين يكرهون اليهود أو اليهود يكرهون المسلمين.. لقد زرت فلسطين ثلاث مرات ولم أر شيئا هناك يتناقض مع ما يرويه الفلسطينيون. أستخدمُ الفيسبوك كي أخبرَ الناس بوضوح ما يفعله الفلسطينيون والاسرائيليون على الأرض. من الصعب عليّ كمسيحية إنجيليكانية أن أساند الفلسطينيين لأن ذلك لا يُقابل بشكل جيد هنا، لكنني أؤمن أنه كلما تحدثنا عن ذلك وأظهرنا الحقيقة سيضطر الناس للاستماع إلينا".
 
من بين الحاضرين أيضاً كان القسيس الأميركي الفلسطيني سري عتيق، وقد انتقل للعيش في الولايات المتحدة قبل ثمانية عشر عاماً. الأب عتيق له تجربة خاصة في مواجهة الصورة النمطية التي التصقت بالفلسطينيين.

وقال الأب سري عتيق في تصريح لموقع قناة "الحرة": "كانت مفارقة كبيرة بالنسبة للأميركيين، لم يتخيلوا أبداً أن يكون الفلسطيني مسيحياً. مع مرور الوقت طورت لغة خاصة للتخاطب مع الناس لإفهامهم بأنه ليس من النادر أن يكون هناك فلسطيني مسيحي."
 
وحول الفيلم، قال الأب سري عتيق إنه يُظهر "الجانب الإنساني للفلسطينيين، وهو يبين للمشاهد الأميركي أن الصراع لم يمس حياة المسلمين فقط وإنما المسيحيين أيضاً، وهو يهدد مستقبل الكنيسة هناك. الفيلم يركز على ما يجمع المسيحي الأميركي بالمسيحي الفلسطيني وهذا ما يجعل الناس هنا يتعاطفون مع الفلسطينيين."
 
فيلم "الحجارة تصرخ" للمنتجة الإيطالية ياسمين بيري لن يقف عند واشنطن بل سيجول الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يعرض في عدد من المدن الأميركية من بينها أطلنتا، وسياتل، ودينفير، وديترويت، وبروتلاند، وفيلاديلفيا.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.