وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال استقبال سعود الفيصل له في الرياض
وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال استقبال سعود الفيصل له في الرياض

وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري محادثاته خلال الأيام الثلاثة الماضية مع الفلسطينيين والإسرائيليين بأنها "كانت إيجابية جدا"، وأنهى جولة عربية شملت الأردن والسعودية بهدف حشد الدعم العربي لجهوده.
 
وقال كيري في تصريحات صحافية "هذا صراع استمر لوقت كبير جدا. وأصبحت المواقف أكثر تشدداً. وفي الواقع، فإن الثقة معدومة بشكل كبير بين الجانبين".
 
وقد التقى كيري قادة كل من الأردن والسعودية الأحد، وهو ما يراه المراقبون رغبة أميركية لحشد دعم عربي في حالة الاضطرار إلى تقديم الفلسطينيين أي نوع من التنازلات.
 
وقد أكد كيري على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا أن الأمر كذلك" فيما يتعلق بالمواطنين الفلسطينيين ومستقبلهم".
 
وأعرب وزير الخارجية  الأميركي، خلال زيارته للسعودية الأحد، عن تقديره للدعم القوي الذي قدمه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
 
وقال كيري، بعد محادثات مع الملك عبد الله في الرياض استغرقت أكثر من ساعتين، إن العاهل السعودي لم يكن مشجعا بكلماته فقط بل "دعم الجهود التي نبذلها على أمل أن نحقق النجاح في الأيام المقبلة".
 
وقد أعرب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، من جانبه، عن تأييده للجهود الأميركية قائلا "إن أي تسوية تلبي طموحات الشعب الفلسطيني ستحظى بالدعم الكامل للملكة العربية السعودية".
 
وكان كيري وصل إلى الرياض آتيا من عمان، وتوجه فورا إلى روضة خريم حيث التقى العاهل السعودي في مزرعته الصحراوية.
 
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله كيري استمرار الأردن في دعم جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين و"بما يحمي مصالحه العليا".
 
وقال مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية للصحافيين إن كيري "يريد أن يستشير (العاهلين الأردني والسعودي) في شأن المحادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين حول الإطار لمفاوضات الحل النهائي".
 
وقدم كيري للإسرائيليين والفلسطينيين خلال جولته مسودة "اتفاق إطار" يحدد الخطوط العريضة لتسوية نهائية للنزاع بينهما تتناول المسائل المتعلقة بالحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
 
وأشار كيري السبت إلى "تقدم" مفاوضات السلام بين الجانبين، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنه يتعين القيام بمزيد من العمل.

منطقة غور الأردن
منطقة غور الأردن

رفض مسؤولون في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مقترحات الولايات المتحدة حول ضمان أمن وادي الأردن في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
 
وقال وزير العلاقات الدولية في إسرائيل يوفال ستينيتز الأحد، إن الأمن يجب أن يبقى بأيدي الإسرائيليين، معتبرا أن "كل الذين يقترحون حلا يقضي بنشر قوة دولية أو شرطة فلسطينيين أو وسائل تقنية لا يفقهون شيئا في الشرق الأوسط".
 
وتأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي بينما عرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري مشروع اتفاق على الإسرائيليين والفلسطينيين، في زيارة استمرت عدة أيام وانتهت الأحد ضمن المسعى الأميركي للدفع بمفاوضات السلام بين الجانبين إلى الأمام
 
التفاصيل في تقرير خليل العسلي من القدس:

​​
ويلمح ستينيتز إلى خطة أميركية تقضي بنشر أنظمة متطورة للدفاع والمراقبة في غور الأردن على طول الحدود بين الضفة الغربية والأردن في حال انسحاب إسرائيلي من هذه المنطقة.
 
وكان القائد السابق للتحالف الدولي في أفغانستان والمستشار الأميركي الخاص للشرق الأوسط الجنرال جون آلن قد أعد هذا الاقتراح العام الماضي.