ساكي أمضت 16 شهرا متحدثة باسم البيت الأبيض
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي

دعت الولايات المتحدة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تخفيف التوتر في قطاع غزة وعبرت عن خشيتها على سلامة المدنيين على جانبي الحدود، وسط توقعات بجلسة وشيكة لمجلس الأمن الدولي تناقش عملية" الجرف الصامد" على غزة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي في مؤتمر صحافي الأربعاء إن وزير الخارجية جون كيري اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وسيتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإن مسؤولين أميركيين طالبوا الطرفين بتخفيض التوتر والعمل لعودة الهدوء وحماية المدنيين.

وذكرت ساكي "سكان جنوب إسرائيل المجبرين على الحياة تحت نار الصواريخ التي تسقط على منازلهم والمدنيين في غزة" مطالبة بتوفر الأمن والسلامة لهؤلاء.

جلسة وشيكة لمجلس الأمن

كشف مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسور عن سعي تل أبيب لوقف إطلاق النار، واتهم حماس باتخاذ المدنيين في غزة دروعا بشرية، فيما تحرص إسرائيل على تجنب وقوع ضحايا بشرية.

وقال بروسور إن إسرائيل لا يمكن لها أن تسكت على إطلاق الصواريخ وتخزينها في قطاع غزة.

وكانت الدول العربية دعت لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن ولاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفوه بـ"المذبحة" ضد الفلسطينيين في غزة.

وقال المندوب الفلسطيني رياض منصور، في مؤتمر صحافي مشترك الأربعاء مع ممثلين للدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز إنه يتوقع أن تعقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن قريبا جدا، داعيا لاتخاذ قرار أو بيان رئاسي.

وسبق للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن أدان إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل ودعا جميع الأطراف للتهدئة، إلا أن منصور انتقد عدم إدانة الأمم المتحدة مقتل أطفال فلسطينيين.

الرباط تدين بشدة

وأدان المغرب، من جانبه، "بشدة التصعيد العسكري الخطير" للجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة والتدخل فورا من أجل الوقف الفوري لعملية "الجرف الصامد" الإسرائيلية ضد غزة.

وأعرب بيان صادر عن الخارجية المغربية الأربعاء عن قلق الرباط من استمرار "العمليات العسكرية المستهدفة للمدنيين العزل"، وشجب "التصعيد الإسرائيلي غير المبرر وغير المقبول".

وحذر البيان من "العواقب الوخيمة للتصعيد العسكري على كل الجهود التي بذلت لحد الآن من أجل الدفع بعملية السلام، وفتح مصير المنطقة ككل على المجهول".

باريس وبرلين: تضامن "دون تحفظ" مع إسرائيل

وفي سياق ردود الفعل الدولية، اتصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعبر له عن تضامن باريس مع تل أبيب أمام إطلاق الصواريخ من غزة.  

وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أن عبر عن إدانة باريس "تسارع وتيرة إطلاق النار من الجانب الفلسطيني والرد الإسرائيلي على مصادر النيران".

وذكر المتحدث بـ"الإرادة المعلنة في هذا الإطار بإجراء مفاوضات مع كافة الأطراف المعنية بالشرق الأوسط، الولايات المتحدة وأيضا على مستوى الاتحاد الأوروبي" مشددا على أن "وزير الخارجية يعتبر أن اتخاذ موقف أوروبي ضروري".

نفس الموقف عبرت عنه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أدانت "دون تحفظ" إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجرته ميركل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بحسب متحدث باسم الحكومة الألمانية.

وصدر موقف مندد بما يقع في غزة وإسرائيل من أسقف جنوب افريقيا الحائز على جائزة نوبل للسلام ديزموند توتو الذي شدد على أن القادة الفلسطينيين والإسرائيليين يتصرفون كالأطفال عندما يتبادلون المسؤولية عن تجدد أعمال العنف أخيرا في الأراضي الفلسطينية.

وقال الأسقف الأنغليكاني في بيان "مرة اخرى يتورط شعبا إسرائيل وفلسطين في موجة دامية من العنف، حيث تقود كل ضربة إلى ضربة أخرى ولا يمكن ان يكون في أي منها منتصر وإنما فقط خاسرون".

 

وكالات

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.