مستوطنات اسرائيلية في القدس الشرقية
مستوطنات اسرائيلية في القدس الشرقية

وافقت الحكومة الإسرائيلية صباح الاثنين على بناء ألف وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية، حسبما أفاد مراسل قناة "الحرة" في القدس.

وأوضح مسؤول إسرائيلي طالب عدم كشف هويته، أن الحكومة قررت تسريع بناء نحو 400 وحدة في هار حوما ونحو 600 وحدة في رمات شلومو في القدس الشرقية، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من جانبها، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وافق على بناء الوحدات السكنية الجديدة في الأحياء اليهودية خارج الخط الأخضر، وذلك تحت ضغط من مجلس المجتمعات اليهودية في يهودا والسامرة وحزب البيت اليهودي، الذي هدد بزعزعة استقرار الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتانياهو.

تحذير فلسطيني

وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن الخطوة الإسرائيلية في هذا الصدد ستؤدي إلى تأجيج التوترات.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب إن هذه الأعمال أحادية الجانب ستؤدي إلى الانفجار، مرجحا أن تؤدي إلى تأجيج التوترات في القدس الشرقية التي تشهد مواجهات شبه يومية منذ أربعة اشهر، حسب قوله.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من جانبه، أن قرارات نتانياهو بتسريع الاستيطان وزيادة وتيرته في الاراضي الفلسطينية تؤكد أن القرار الفلسطيني بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي كان صائبا، واصفا ما تقوم به إسرائيل بأنه "جرائم حرب يتوجب المحاكمة عليها وفق القانون الدولي".

وقال نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح بدوره، إن خطوة نتانياهو هي محاولة لتجاوز الانتخابات في إسرائيل، مؤكدا في حديث لـ"راديو سوا" أن الفلسطينيين مصممون على التوجه إلى الأمم المتحدة:

​​

المصدر: هآرتس/ وكالات

مستوطنة اسرائيلية بالقدس الشرقية-أرشيف
مستوطنة اسرائيلية بالقدس الشرقية-أرشيف

أفاد مجلس ييشَع، الذي يمثل أكثر من مئة مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، بارتفاع إجمالي عدد المستوطنين بنسبة اثنين بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي.

وقال ممثل مجلس ييشَع داني دايان إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية وصل إلى 600 ألف مستوطن.

وأضاف "وجودنا هنا حقيقة. هناك 400 ألف إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية، أضف إلى ذلك أكثر من 200 ألف في القدس الشرقية".

وأشار إلى أنه "سوف يأتي يوم ليفهم فيه العالم أن وجودنا هنا يمنع إقامة دولة إسلامية متشددة على غرار تنظيم الدولة الإسلامية في قلب الشرق الأوسط، ما سيؤدي إلى هز استقرار المنطقة برمتها".

في المقابل، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن إسرائيل تواصل تدمير حل الدولتين من خلال مصادرة الأراضي وبناء المزيد من المستوطنات.

وأكدت أن "تلك الأرقام التي أعلن عنها مجلس المستوطنات هي دليل على سياسات إسرائيل الاستيطانية التي لا تحترم القانون. إن سياسة سرقة الأراضي تقوض حل الدولتين وتبدد فرص تحقيق السلام".

وأضافت عشراوي "المستوطنات تمثل جريمة حرب، فعملية توطين الناس في أراض محتلة تعتبر جريمة حرب وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة. فإما أن تتوقف إسرائيل عن ذلك أو سنقوم بملاحقتها قضائيا. ويبدو أنها لا تفرض إرادتها على الفلسطينيين فحسب بل على العالم بأسره".

من جهة أخرى، قال رئيس منظمة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية ياريف اوبينهايمر إن النمو الاستيطاني السريع قد يقف حائلاً أمام أي اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح قائلا "يتصاعد عدد المستوطنين بشكل سريع، وغالبيتهم يعيشون في مستوطنات لن يتم إخلاؤها ضمن أي اتفاق سلام. هذا يجعل فصل الفلسطينيين عن المستوطنين أمرا صعبا، وبالتالي سيكون حل الدولتين أمراً مستحيلا".

المصدر: راديو سوا