شبان فلسطينيون يجلون زميلا أصيب أثناء اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية الجمعة
شبان فلسطينيون يجلون زميلا أصيب أثناء اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية الجمعة

اشتبك شبان فلسطينيون مع رجال الشرطة الإسرائيلية في مخيم شعفاط في القدس الشرقية الجمعة، فيما حذر الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين وإسرائيل الجمعة من اندلاع موجة عنف جديدة إذا استمر الجمود في عملية السلام.

وشهد مخيم شعفاط اشتباكات لليوم الثالث على التوالي حيث ألقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الشبان الذين رشقوها بالحجارة وأشعلوا النار في إطارات وحاويات قمامة.

وسادت الفوضى المخيم الأربعاء بعد أن دهس أحد سكانه مجموعة من المشاة في القدس ما أدى إلى مقتل شرطي من حرس الحدود وإصابة تسعة أشخاص.

وقتل مرتكب الحادث برصاص الشرطة الإسرائيلية، فيما توفي شاب يهودي آخر الجمعة متأثرا بجروحه.

ومنعت الشرطة الرجال البالغة أعمارهم أكثر من 35 عاما من الصلاة في المسجد الأقصى خشية تجدد المواجهات التي عصفت بالحرم القدسي في وقت سابق الأسبوع الحالي.

وتشهد الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية احتجاجات غاضبة ليليا اعتراضا على سياسة إسرائيل وبسبب الغضب جراء محاولات مجموعات من اليمين المتطرف الصلاة في باحة الحرم القدسي.

إسرائيل تنشر 1300 شرطي في القدس الشرقية

إلا أن الشرطة قالت إن الوضع في القدس الشرقية هادئ وإن 15 ألف شخص أدوا الصلاة في المسجد الأقصى دون حوادث، بعد أن تم نشر أكثر من 1300 شرطي في القدس الشرقية.

وتسمح السلطات الإسرائيلية لليهود بزيارة الباحة في أوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى المسجد الأقصى لممارسة شعائر دينية والإجهار بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

نتانياهو يأمر بهدم منازل منفذي الهجمات

في غضون ذلك، امر نتانياهو بهدم منازل منفذي الهجمات في القدس الشرقية بعد وفاة إسرائيلي ثان متأثرا بجروحه الجمعة في حادث الدهس الذي نفذه فلسطيني الأربعاء.

وقال مسؤول رفض الكشف عن هويته إن القرار الذي يتطلب موافقة وزارة العدل اتخذ مساء الخميس بعد مشاورات أجراها نتانياهو مع مسؤولين أمنيين.

ولا يشمل هذا القرار مساكن منفذي الهجومات الثلاثة التي وقعت في الأسبوعين الأخيرين، أي الهجومين دهسا بسيارة اللذين أسفرا عن سقوط أربعة قتلى ومحاولة اغتيال أحد قادة اليمين المتطرف، كما قال المسؤول نفسه.

وقتلت الشرطة الفلسطينيين الذين نفذوا هذه الهجمات.

ورفضت متحدثة باسم المستشفى إعطاء تفاصيل حول هوية القتيل الإسرائيلي الثاني لكن وسائل إعلام أوضحت انه طالب (17 عاما) في المعهد الديني اليهودي.

ونفذ الفلسطيني إبراهيم العكاري (38 عاما) هجوم الأربعاء الذي أدى الى مقتل شرطي إسرائيلي.

وأصيب عشرات عندما قام العكاري الذي كان يقود مركبة تجارية بصدم مجموعة من حرس الحدود قبل أن يواصل دهس المارة المتوقفين في محطة قريبة للقطار الخفيف، ثم خرج من سيارته وهاجم المارة بقضيب حديدي، وفق ما أفادت الشرطة التي أردته على الفور.

وحدث الهجوم في الشارع رقم واحد الذي يفصل بين القدس الشرقية المحتلة والقدس الغربية.

ووقع هجوم مماثل قبل أسبوعين على مقربة من الموقع نفسه ما أدى إلى مقتل طفلة إسرائيلية أميركية وامرأة من الاكوادور وقتل منفذ الهجوم أيضا.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري "تم نشر العديد من الشرطة وحرس الحدود في القدس الشرقية والمدينة القديمة منذ الصباح الباكر لمنع الاضطرابات" مشيرة إلى أنهم "اكثر من 1300 عنصر".

واضافت أن المواجهات بدأت في الساعات الأولى لكن سرعان ما عاد الهدوء مؤكدة اعتقال 12 شخصا.

الاتحاد الأوروبي يحذر من التصعيد

وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي الجديدة فيديريكا موغيريني الجمعة في القدس من تصعيد جديد لأعمال العنف في الشرق الأوسط في حال عدم استئناف الجهود لحل النزاع بين بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وصرحت موغيريني في أول زيارة لها منذ توليها منصبها إلى القدس الشرقية "إذا لم نحقق تقدما على الصعيد السياسي، فقد نغرق من جديد في أعمال العنف".

وانتقدت مواصلة بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. وقالت إن "المستوطنات الجديدة تشكل عقبة بنظرنا لكن هناك أيضا أو يمكن أن يكون هناك إرادة سياسية كما قال الوزير للتو باستئناف المفاوضات والحرص خصوصا على أن تؤدي إلى تحقيق نتائج".

وتشير موغيريني بذلك إلى وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي استقبلها في القدس.

موغيريني تلتقي نتانياهو

وفي وقت لاحق، التقت وزيرة الخارجية الأوروبية نتانياهو.

وبدا الاثنان واجمين خلال مؤتمر صحافي وقال رئيس وزراء إسرائيل "ارفض الزعم الخيالي بأن سبب استمرار النزاع هو هذه المستوطنة أو تلك" في إشارة إلى الانتقادات الدولية للاستيطان في القدس الشرقية.

وشدد على أن "القدس عاصمتنا، وبما أنها كذلك فهي ليست مستوطنة".

المصدر: راديو سوا/وكالات

الشرطة الإسرائيلية تضع مكعبات اسمنتية حول محطات القطار الخفيف في القدس بعد هجمات الدهس الأخيرة في المدينة
الشرطة الإسرائيلية تضع مكعبات اسمنتية حول محطات القطار الخفيف في القدس بعد هجمات الدهس الأخيرة في المدينة

حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي الجديدة فيديريكا موغريني الجمعة في القدس من تصعيد جديد لأعمال العنف في الشرق الأوسط في حال عدم استئناف الجهود لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وصرحت موغريني في أول زيارة لها منذ توليها منصبها إلى القدس الشرقية "إذا لم نحقق تقدما على الصعيد السياسي، فقد نغرق من جديد في أعمال العنف".

وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، من جانبه، عن أمله في استئناف المفاوضات، محملا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولية التصعيد.

وعن القدس، قال ليبرمان إن إسرائيل "ستحترم الوضع القائم" هناك، مقللا من خطورة التوتر الذي تعيشه المدينة.

وكانت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري قالت لـ"راديو سوا" إن قوات الأمن تعمل على ضبط الوضع في القدس، فيما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بهدم منازل منفذي الهجمات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله إن ذلك القرار لا يشمل مساكن منفذي الهجمات الثلاث التي وقعت في الأسبوعين الأخيرين.

وكان المسؤول الإسرائيلي يشير إلى مقتل أربعة إسرائيليين دهسا في حادثين منفصلين، ومحاولة اغتيال أحد قادة اليمين الإسرائيلي المتشدد. وقتلت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين الذين نفذوا هذه الهجمات.

ويوم الجمعة، أدّى عشرات الشبّان الفلسطينيين الصلاة خارج أبواب الحرم بعدما مُنع من هم دون سن الـ35 من الدخول إلى المسجد الأقصى.

ولفت مدير دائرة الأوقاف وشؤون القدس الشيخ عزّام الخطيب إلى أن المواجهات تحدث بشكل يومي في محيط المدينة، وأعرب عن أمله في أن يعود الهدوء إلى الأحياء العربية. 

تحديث (13:32 بتوقيت غرينتش)

ارتفع عدد من قتل في الهجوم الذي نفذه فلسطيني قبل يومين في القدس إلى اثنين بعد وفاة إسرائيلي متأثرا بجراحه صباح الجمعة. 

وأفادت المصادر الطبية في إسرائيل بأن الرجل توفي بعد حادث الدهس الذي تعرّض له في محطة القطار الخفيف في القدس. وكان شرطي إسرائيلي قد لقي حتفه خلال الحادث، في حين أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، وقُتل السائق الفلسطيني ويُدعى إبراهيم العكاري بعد تنفيذه الهجوم.

وتنفذ السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشدّدة في القدس يوم الجمعة، حيث أعلنت الشرطة الاسرائيلية أنها ستمنع المصلين المسلمين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما من الصلاة في المسجد الأقصى.

المزيد في تقرير خليل العسلي، مراسل "راديو سوا" في القدس:

نتانياهو يتعهد بالحفاظ على الوضع القائم في القدس

من جانب آخر، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو  خلال اتصال هاتفي مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالحفاظ على الوضع القائم في القدس، "وعلى الدور الأردني الخاص فيه وفقا لاتفاقية السلام"، وفق بيان صادر عن مكتبه.

وعبرت المملكة الأردنية بوصفها المشرفة على المقدسات الإسلامية في القدس، عن قلق المسلمين واستدعت سفيرها في تل أبيب.

وأبدت المملكة استعدادها لاتخاذ إجراءات. وهي مع مصر الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان ترتبطان بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

من جهته، أكد الديوان الملكي الأردني في بيان أن نتانياهو أكد خلال الاتصال "التزام الجانب الإسرائيلي بنزع عوامل التوتر وإعادة الهدوء في القدس، خصوصا في المسجد الأقصى ومحيطه".

وذكر العاهل الأردني نتانياهو بأن بلاده ترفض قطعا أي إجراء يسيء للطابع المقدس للأقصى ويعرضه للخطر أو يغير وضعه.

المزيد في تقرير خليل العسلي، مراسل "راديو سوا" في القدس:

​​

​​المصدر: راديو سوا