استنفار في إسرائيل
استنفار في إسرائيل

عززت إسرائيل الثلاثاء إجراءاتها الأمنية بعد يوم من مقتل جندي ومستوطنة في هجومين منفصلين أحدهما في تل أبيب والآخر في الضفة الغربية مساء الاثنين.

ووضعت السلطات أجهزة الشرطة والجيش في حالة إنذار، ونشرت الآلاف من عناصر الأمن والمتطوعين في سائر المدن الإسرائيلية، "لضبط الأمن العام"، حسب ما ذكرت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري.

ودعت السلطات الإسرائيليين إلى "اليقظة" وإبلاغ الشرطة عن "أي سيارة أو شخص مشبوه". وقالت سمري "لن نتسامح مع مثيري الشغب".

وكان فتى فلسطيني من سكان مدينة نابلس يبلغ من العمر 18 عاما، أقدم على طعن جندي إسرائيلي في تل أبيب الاثنين. وأعلنت السلطات وفاة الجندي متأثرا بجروحه بعد نقله إلى المستشفى.

وأفادت المصادر بأن المهاجم الفلسطيني ويدعى نور الدين أبو حاشية، كان في تل أبيب بصورة غير قانونية.

واعتقل الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء  والد وأشقاء أبو حاشية بعد اقتحام منزلهم في مخيم عسكر الجديد شرقي نابلس.

وكانت عائلة المتهم قد بدأت بإخلاء منزلها تحسبا لأي عملية للجيش الإسرائيلي على هدمه.

مقتل فلسطيني في الخليل

وقرب الخليل في الضفة الغربية، لقي شاب فلسطيني مصرعه برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات اندلعت الثلاثاء.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني القول إن عماد جوابرة ( 22 عاما)، قتل في مخيم العروب جنوب الضفة.

ويأتي هذا بعد أن نشر الجيش الإسرائيلي تعزيزات عسكرية في الضفة الغربية. وقالت إذاعة الجيش إنه تم نشر هذه التعزيزات في الطرق الرئيسية في الضفة وعند محطات توقف الحافلات.

عنف في نابلس

وفي السياق ذاته، حطم مستوطنون إسرائيليون مساء الاثنين وفجر الثلاثاء أكثر من 30 مركبة فلسطينية خلال مسيرة لهم انطلقت من حاجز عسكري قرب مدينة نابلس.

وقال مراسل "راديو سوا" من رام الله نبهان خريشة، إن المستوطنين هشموا زجاج السيارات أثناء مرورهم وسط بلدة حوارة.

حملة إسرائيلية

وعلى صعيد متصل، انتقدت أوساط سياسية إسرائيلية مواقف العرب في الدولة العبرية، وذلك على خلفية الأحداث التي تشهدها مدينة القدس وعدد من المناطق في إسرائيل.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" من القدس خليل العسلي:

​​المصدر: راديو سوا/ وكالات

جندي إسرائيلي يقف بالقرب من موقع هجوم بسيارة في القدس
جندي إسرائيلي يقف بالقرب من موقع هجوم بسيارة في القدس

تشهد القدس الشرقية والضفة الغربية توترا امتد إلى المدن العربية في إسرائيل، دفع السلطات في تل أبيب إلى رفع حالة التأهب ونشر قوات تحسبا لأي تصعيد محتمل للأوضاع.

 ولم تحل هذه الإجراءات دون إقدام مواطن فلسطيني على طعن آخر إسرائيلي بسكين في تل أبيب ظهر الاثنين، مصيبا إياه بجروح خطيرة، حسبما ذكرت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية الاثنين.

وقالت الشرطة إن الفلسطيني هرب بعد الهجوم ولجأ إلى مبنى، حيث أوقفته الشرطة في الطابق الرابع، فيما قال المسعفون إن الشاب اليهودي الإسرائيلي في حالة حرجة.

اعتقال 24 عربيا ‎

في غضون ذلك، أعلنت الشرطة أن 24 شخصا من عرب إسرائيل متهمين بالمشاركة في أعمال العنف التي تلت مقتل شاب عربي إسرائيلي برصاص الشرطة، سيمثلون الاثنين أمام قاض من أجل التمديد المحتمل لفترة توقيفهم الاحترازي.

وأوضحت متحدثة باسم الشرطة أن 10 من بين المحتجزين هم من القاصرين.

وتشتبه السلطات بمشاركة هؤلاء في مواجهات اندلعت أثناء تظاهرات احتجاجية في كفر كنا قرب الناصرة شمال إسرائيل.

وأتت هذه التظاهرات إثر مقتل خير حمدان (22 عاما) برصاص الشرطة بينما كان يحتج على اعتقال أحد اقاربه.

الأوضاع في المدن العربية

وفي هذا الإطار، قال المتحدث الرسمي باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزينفيلد، إن الجهود مستمرة لضبط الأوضاع الأمنية في المناطق العربية لمنع وقوع أعمال شغب.

وأعرب روزنفيلد لـ"راديو سوا"، عن أمله في أن يسود الهدوء قريبا، إلا أنه استبعد حصول ذلك في غضون الساعات القادمة بسبب حدة التوتر.

المصدر: راديو سوا/ وكالات