محمد دحلان
محمد دحلان

أرجأت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية الأحد إصدار حكم بحق النائب السابق في المجلس التشريعي محمد دحلان، المتهم بقضايا تتعلق بالكسب غير المشروع.

وقالت المحكمة إنها تنتظر قرارا من المحكمة العليا الفلسطينية لرفع الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها دحلان، قبل أن تبت في القضية التي يحاكم فيها المسؤول السابق في حركة فتح، غيابيا.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة العليا جلسة في 18 آذار/مارس المقبل للبت في الموضوع، لكن سلام هلسة، محامي دحلان، أشار إلى أن رفع الحصانة البرلمانية ليس من اختصاص المحكمة العليا، موضحا أن قرارا كهذا يجب أن يحصل عبر تصويت المجلس التشريعي.

ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ اندلاع النزاع بين حركتي فتح وحماس الذي أدى إلى سيطرة الأخيرة على قطاع غزة عام 2007.

وكانت السلطات الفلسطينية قد فتحت تحقيقا ضد المسؤول السابق بتهمة الفساد في كانون الأول/ديسمبر الماضي. وأدين وحكم عليه غيابيا بالسجن لعامين في قضية أخرى اتهم فيها بالتشهير. 

وطرد دحلان الذي شغل منصب المسؤول عن الشؤون الداخلية إبان عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من حركة فتح عام 2011، استقر بعدها في الإمارات.

المصدر: وكالات

القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية محمد دحلان
القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية محمد دحلان

أصدرت محكمة فلسطينية حكما بالسجن لمدة عامين على محمد دحلان وهو منافس للرئيس الفلسطيني محمود عباس يعيش في المنفى بتهمة الذم في "مؤسسات الدولة" ما يزيد الضغوط على دحلان بعد تبادل للاتهامات بين الرجلين على مدى شهور.

وأصدرت المحكمة قرارها بخصوص الحكم في السادس من آذار/مارس، لكن الحكم لم ينشر في صحيفة في الضفة الغربية إلا الأربعاء.

وقال دحلان الذي يعيش في الإمارات إن حكم المحكمة له دوافع سياسية ، مضيفا "نحن أمام قضية سياسية بامتياز والعوار القانوني والأخلاقي واضح فيه كل الوضوح".

واتهم دحلان الرئيس الفلسطيني بالسعي "لتطويع القضاء الفلسطيني المحترم ومحاولاته تحويل القضاء إلى أداة تخدم أغراضه وهواجسه وأحقاده الشخصية ضدي".

وفصل دحلان الذي كان أحد المسؤولين البارزين في حكومة عباس من حركة فتح في عام 2011 بعد اتهامات بالفساد.

ويؤكد دحلان براءته دائما ولا يزال يتمتع بشعبية ويراه أنصاره خليفة محتملا لعباس الذي يتقدم به العمر.

وجاء في حكم المحكمة أن مسؤولين فلسطينيين كبارا من بينهم مسؤول كبير في أجهزة الأمن الفلسطينية اتهموا دحلان بالتشهير بسبب تصريح منسوب له يصف قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية بأنهم حراس يعملون فقط لحماية المستوطنين الإسرائيليين.

وقالت المحكمة إن دحلان قام بالتشهير أيضا بعباس باتهامه بالتلاعب بالسلطة الفلسطينية التي تتمتع بقدر محدود من الحكم الذاتي في الضفة الغربية .

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الحكومة الفلسطينية ستطلب من أبوظبي تسليم دحلان، الذي يتمتع بدعم عواصم عربية بينها القاهرة.

وشن عباس هجوما لاذعا على دحلان في آذار/مارس واتهمه بالتورط في ست جرائم قتل، ملمحا إلى أنه قد يكون وراء وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في عام 2004 .

ورد دحلان على اتهامات عباس في مقابلة مطولة في تلفزيون مصري ووصف عباس بأنه "كارثة" على الفلسطينيين.

وقال دحلان الأربعاء إنه لم يفاجأ بقرار عباس "بإجراء محاكمة سرية" له ولا بالآليات التي يتبعها عباس.

وقال إن ما حدث من إصدار للحكم وتوقيت إعلان "يكشف عن مكنونات نفسية مخزية وضعيفة لا تؤهل صاحبها أن يبقى على رأس هرم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية".

وتابع قائلا إن الغرض من إعلان الحكم في هذا التوقيت هو "إعاقة وتعطيل مشاركتي في المؤتمر القادم لحركة فتح وكذلك مشاركتي المحسومة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة".
 
المصدر: رويترز، وكالة الصحافة الفرنسية