أحد مشاريع الاعمار التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة_ارشيف
أحد المشاريع التي تنفذها منظمة "يو أن دي بي" في غزة

رفضت الأمم المتحدة السبت اتهامات إسرائيل لأحد موظفيها الفلسطينيين بالعمل لصالح حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال المهندس وحيد البرش الذي يعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة في 16 تموز/يوليو الماضي.

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) في بيان إن البرش (38 عاما) وهو من بلدة جباليا في القطاع، اعتقل على "خلفية الاشتباه بأنه يستغل عمله في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للقيام بمهام أمنية لصالح حماس".

ووجهت محكمة إسرائيلية للبرش تهمة نقل نحو 300 طن من أنقاض مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لبناء مرسى لصالح الجناح العسكري لحركة حماس في القطاع.

وبعد الاطلاع على محضر اتهام رسمي نشر الثلاثاء، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان أنه "ثبت أن الركام محط السؤال نقل إلى وجهته وفقا لتعليمات مكتوبة من وزارة الأشغال العامة والإسكان في السلطة الفلسطينية".

وأضاف البيان أن "لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جميع الوثائق الخاصة بسير العملية والتعليمات ونقل الركام".

وكانت المنظمة أعربت غداة اعتقال البرش "عن قلقها الشديد بسبب اتهامات السلطات الإسرائيلية"، ووعدت بإجراء "تحقيق داخلي دقيق للعمليات والظروف المحيطة بالاتهام".

وعملية اعتقال البرش كانت الثانية التي تعلن عنها إسرائيل خلال أقل من أسبوع، بعدما اتهمت في الرابع من آب/أغسطس مدير منظمة "وورلد فيجن" في غزة محمد الحلبي الموقوف منذ منتصف حزيران/يونيو بتحويل مساعدات نقدية وعينية بملايين الدولارات خلال السنوات الأخيرة إلى حركة حماس وجناحها العسكري في القطاع.

ونفت حماس في بيان الاتهامات الإسرائيلية قائلة إنها تأتي في إطار تشديد الحصار على قطاع غزة.

وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاثة حروب مدمرة بين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس على القطاع منذ عام 2007.

ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر وعددهم نحو مليوني شخص على المساعدات الإنسانية.

 

المصدر: وكالات

فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة
فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة

دعت إسرائيل، الثلاثاء، إلى استئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع قادة حركة حماس في غزة، بشأن إعادة اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إضافة إلى رفات جنديين.

وجاء النداء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما قالت حماس إنها قد تكون مستعدة للمضي قدما في هذه المسألة.

وقبل أيام، ربطت إسرائيل أي مساعدات يتم تقديمها في المستقبل بشأن فيروس كورونا في غزة، بالتقدم في جهود استعادة رفات الجنديين، اللذين قالت إنهما قُتلا في حرب غزة عام 2014، والمدنيين اللذين دخلا قطاع غزة في واقعتين منفصلتين.

وقالت حماس إنها تحتجز الأربعة. ولم توضح الحركة قط ما إذا كان الجنديان قد ماتا أم ما زالا على قيد الحياة، لكنها لم تقدم ما يشير إلى كونهما على قيد الحياة كما فعلت في حالة مماثلة سابقة. وقالت أسرتا المدنيين إنهما يعانيان من مشكلات نفسية.

وأضافت حماس أن إعادة الإسرائيليين الأربعة ستتطلب التفاوض على تبادل الأسرى ولن تتم مقابل مساعدات إنسانية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه إن فريق نتنياهو للأمن القومي "على استعداد لاتخاذ إجراءات بناءة بهدف إعادة القتلى والمفقودين وإنهاء هذه القضية، ويدعو إلى حوار فوري عبر الوسطاء". 

وفي جولات المحادثات السابقة، لعبت مصر وقطر والأمم المتحدة أدوار الوسطاء.

ويرفض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ربط المسألة بالمساعدات بشأن مواجهة فيروس كورونا، لكنه قال يوم الخميس إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا".

وأضاف لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس، "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال". 

وتريد حماس، التي لديها 13 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في غزة المحاصرة وتأمل في الحد من انتشاره، أن تخفف إسرائيل من حدة الظروف الاقتصادية. كما أن إسرائيل ترفض التعامل مع أزمة إنسانية جديدة على حدودها مع غزة المغلقة الآن من كلا الجانبين.

وأفرجت إسرائيل في الماضي عن مئات السجناء الفلسطينيين، ومنهم كثير من النشطاء، مقابل استعادة جثامين قتلى أو أسرى إسرائيليين.

لكن اليمينيّين في حكومة نتنياهو الائتلافية، ومنهم وزير الدفاع نفتالي بينيت، يعارضون أي عمليات إفراج أخرى عن نشطاء فلسطينيين.