كيري ونتانياهو خلال لقاء سابق
كيري ونتانياهو خلال لقاء سابق

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا "سريا" مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري في مدينة العقبة الأردنية عام 2016، لمناقشة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأفادت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم، بأن نتانياهو أكد خلال اجتماع لوزراء حزب الليكود الأحد، عقد الاجتماع، وقال إنه من دعا إليه. ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من حكومات الدول المعنية.

وعقد هذا الاجتماع في 21 شباط/ فبراير 2016.

وحسب الصحيفة التي أوردت النبأ نقلا عن مسؤولين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فإن المجتمعين ناقشوا مبادرة أميركية بشأن عملية السلام لاقت قبولا من السيسي وعبد الله الثاني، لكن رفضا من نتانياهو الذي رجح في حينها اعتراض بعض وزراء حكومته اليمينية عليها.

ولم يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاجتماع "السري"، لكن وزير الخارجية الأميركي كان يطلعه على التطورات، وفقا لهآرتس.

وسعى كيري إلى إحياء عملية السلام عن طريق إعادة المفاوضات بين الطرفين على أساس نقاط ست من بينها الموافقة على حل الدولتين على أساس حدود 1967، واعتبار القدس عاصمة للدولتين، وتطبيع العلاقات بين الجانبين.

والمبادرة الأميركية هي ذاتها التي طرحها كيري في كلمة ألقاها نهاية العام الماضي وأثارت انتقادات حادة في إسرائيل:

​​
المصدر: مآرتس/ وكالات

مستوطنة إسرائيلية
مستوطنة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء من "التبعات الكارثية" لمخطط إسرائيل ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي حذر خلال اتصال هاتفي مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من "التبعات الكارثية لأي قرار بالضم على أمن واستقرار المنطقة".

وأوضح إن "القرار سيقتل حل الدولتين وسيؤجج الصراع ويجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا لا يمكن أن يسكت العالم على ما سيمثله من مأسسة للآبارثايد والتمييز العنصري".

وأكد الصفدي إن "حماية السلام العادل وحماية القانون الدولي تتطلبان أن يتحرك المجتمع الدولي فورا للتصدي لقرار الضم".

 وبحسب البيان، وضع الصفدي المبعوث الأممي في "صورة الجهود والاتصالات التي تقوم بها المملكة لبلورة موقف دولي واضح وفاعل في منع قرار الضم وإحياء جهد دولي حقيقي لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية سبيلا وحيدا لحل الصراع".

من جهته، أطلع ملادينوف الصفدي على "التحركات التي تقوم بها الأمم المتحدة لعقد اجتماع للرباعية الدولية لبحث ما يمكن اتخاذه من إجراءات لإنقاذ العملية السلمية".

وهدد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز الخميس بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية، وقال "لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها".

وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت. 

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. 

وحذر الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة "ديرشبيغل" الألمانية في منتصف الشهر الحالي، من أن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى "صدام كبير" مع الأردن. 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المملكة ستعلق العمل بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994، قال الملك "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات".

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الأردن إلى التراجع عن اتفاقية السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.