قيادات حركة حماس في إحدى الفعاليات في قطاع غزة
قيادات حركة حماس في إحدى الفعاليات في قطاع غزة

أدخلت حركة حماس مساء الاثنين للمرة الأولى تعديلا على برنامجها السياسي، ووافقت خصوصا على "إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967".

وجاء في هذه الوثيقة التي أعلنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة أن "عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها هي صيغة توافقية وطنية مشتركة"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. 

وقالت ليلى سورا الباحثة في مركز الأبحاث الدولية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مسألة اعتبار ميثاق عام 1988 لحماس باطلا يثير الجدل داخل الحركة منذ سنوات عدة. ولتجنب إلغائه تم إعداد هذه الوثيقة لتقديم المواقف السياسية الجديدة لحماس".

ووضعت هذه الوثيقة المؤلفة من 42 نقطة على موقع الحركة في الوقت الذي بدأ فيه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مؤتمرا صحافيا في الدوحة.

وذكرت الوثيقة أن "حماس تتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديموقراطي"، لافتة إلى رفضها اتفاقات أوسلو وملحقاتها. 

تحديث 18:28 ت.غ

تصدر حركة حماس الفلسطينية وثيقة سياسية جديدة مساء الاثنين تهدف من خلالها إلى الحصول على قبول دولي وإقليمي، لا سيما من الدول الخليجية ومصر، وإبعاد صفة الإرهاب عنها.

وأفادت مصادر خليجية تحدثت لوكالة رويترز بأن الحركة ستحذف من وثيقتها الاثنين الإشارة إلى الدعوة "لتدمير إسرائيل" التي طالما تبنتها.

وستعلن حماس في الوثيقة ذاتها فك الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين. وتتضمن موافقة الحركة على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، لكن مع رفض التنازل عن أي جزء من "أرض فلسطين التاريخية".

وسيأتي إعلان الوثيقة بعد عامين من المداولات الداخلية بشأن مواقف الحركة إزاء عدد من القضايا.

إسرائيل ترد

وقال ديفيد كيز المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الحركة تحاول أن "تخدع" العالم ببرنامجها الجديد هذا، "لكنها لن تنجح".

وأضاف أن الحركة حفرت الخنادق وأطلقت آلاف الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين، مضيفا "هذه هي حماس الحقيقية".

وتسيطر الحركة على قطاع غزة المجاور لمصر، وهناك خلاف بينها وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن مستقبل إدارة القطاع.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تضع حماس على لائحة المنظمات الإرهابية.


 

فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة
فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة

دعت إسرائيل، الثلاثاء، إلى استئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع قادة حركة حماس في غزة، بشأن إعادة اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إضافة إلى رفات جنديين.

وجاء النداء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما قالت حماس إنها قد تكون مستعدة للمضي قدما في هذه المسألة.

وقبل أيام، ربطت إسرائيل أي مساعدات يتم تقديمها في المستقبل بشأن فيروس كورونا في غزة، بالتقدم في جهود استعادة رفات الجنديين، اللذين قالت إنهما قُتلا في حرب غزة عام 2014، والمدنيين اللذين دخلا قطاع غزة في واقعتين منفصلتين.

وقالت حماس إنها تحتجز الأربعة. ولم توضح الحركة قط ما إذا كان الجنديان قد ماتا أم ما زالا على قيد الحياة، لكنها لم تقدم ما يشير إلى كونهما على قيد الحياة كما فعلت في حالة مماثلة سابقة. وقالت أسرتا المدنيين إنهما يعانيان من مشكلات نفسية.

وأضافت حماس أن إعادة الإسرائيليين الأربعة ستتطلب التفاوض على تبادل الأسرى ولن تتم مقابل مساعدات إنسانية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه إن فريق نتنياهو للأمن القومي "على استعداد لاتخاذ إجراءات بناءة بهدف إعادة القتلى والمفقودين وإنهاء هذه القضية، ويدعو إلى حوار فوري عبر الوسطاء". 

وفي جولات المحادثات السابقة، لعبت مصر وقطر والأمم المتحدة أدوار الوسطاء.

ويرفض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ربط المسألة بالمساعدات بشأن مواجهة فيروس كورونا، لكنه قال يوم الخميس إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا".

وأضاف لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس، "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال". 

وتريد حماس، التي لديها 13 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في غزة المحاصرة وتأمل في الحد من انتشاره، أن تخفف إسرائيل من حدة الظروف الاقتصادية. كما أن إسرائيل ترفض التعامل مع أزمة إنسانية جديدة على حدودها مع غزة المغلقة الآن من كلا الجانبين.

وأفرجت إسرائيل في الماضي عن مئات السجناء الفلسطينيين، ومنهم كثير من النشطاء، مقابل استعادة جثامين قتلى أو أسرى إسرائيليين.

لكن اليمينيّين في حكومة نتنياهو الائتلافية، ومنهم وزير الدفاع نفتالي بينيت، يعارضون أي عمليات إفراج أخرى عن نشطاء فلسطينيين.