عناصر من الشرطة الإسرائيلية في القدس
عناصر من الشرطة الإسرائيلية في القدس

حذرت مصر الأربعاء من تداعيات ما وصفته بالتصعيد الأمني في المسجد الأقصى، وطالبت إسرائيل بـ"وقف العنف واحترام" حرية العبادة والمقدسات الدينية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان الأربعاء إن التصعيد الأخير أوقع "إصابات خطيرة بين صفوف الفلسطينيين" وعرض حياة إمام المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري لمخاطر جسيمة، ودعت إسرائيل إلى احترام حق "الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في حرية وأمان".

وطالبت القاهرة أيضا بـ"عدم اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها تأجيج الصراع، واستثارة المشاعر الدينية وزيادة حالة الاحتقان، بما يقوض من فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل تأسيسا على حل الدولتين".

وكانت إسرائيل قد أغلقت باحة المسجد الأقصى بعد هجوم نفذه ثلاثة شبان من قرية أم الفحم العربية الجمعة، قبل أن تعيد فتحه أمام المصلين الأحد.

وقالت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء إن بعض المصلين رشقوا ضباط الشرطة بالحجارة والزجاجات بعد انتهاء الصلاة، ما استلزم استخدام وسائل تفريق الحشود.

تحديث (22:47 ت. غ.)

قالت مصادر طبية فلسطينية إن عدة فلسطينيين أصيبوا بجروح عندما اشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية قرب مجمع المسجد الأقصى مساء الثلاثاء.

وأكد مسؤول طبي أن رجلا واحدا على الأقل يعاني من إصابة خطيرة في الرأس جراء إصابته برصاصة مطاطية من مسافة قريبة، لكن متحدثا باسم الشرطة الإسرائيلية نفى استخدام الرصاص المطاطي.

وتواصلت الصدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومئات الفلسطينيين قرب باحة الأقصى في القدس لليوم الثاني على التوالي مساء الثلاثاء.

وذكرت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سامري إنه بعد انتهاء الصلاة بدأ بعض المصلين في رشق ضباط الشرطة بالحجارة والزجاجات، ما استلزم استخدام وسائل تفريق الحشود. وقالت إن ضابطين اثنين أصيبا بجروح طفيفة.

تدابير أمنية

هذا وقال الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى إن السلطات الإسرائيلية ركّبت البوابات بدون موافقة الوقف الإسلامي، مشيرا إلى أن ذلك يتعارض مع حرية العبادة.

وفرضت السلطات الإسرائيلية التدابير بعد قرارها غير المسبوق بإغلاق باحة الأقصى أمام المصلين بعد هجوم نفذه ثلاثة شبان من عرب إسرائيل الجمعة.

وأطلق المهاجمون الثلاثة وهم من بلدة أم الفحم العربية في إسرائيل النار على الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة قبل أن يفروا إلى باحة المسجد الأقصى حيث قتلتهم الشرطة.

وأغلقت القوات الإسرائيلية أجزاء من القدس الشرقية السبت وبقي المسجد الأقصى مغلقا حتى ظهر الأحد عندما فتح بابان من أبوابه أمام المصلين بعد تركيب أجهزة لكشف المعادن، فرفض مسؤولون من الأوقاف الإسلامية الدخول إلى المسجد وأدوا الصلاة في الخارج.

المصدر: وكالات

Workers wearing protective gear spray disinfectant as a precaution against the coronavirus, at the main road of closed market…
يمكن للعدوى ان تنتشر في القطاع بسرعة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة صغيرة

نشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، تحقيقا عن قطاع غزة، خلصت فيه إلى أن القطاع هو المنطقة الأخطر في الشرق الأوسط في حال تفشي فيروس كورونا داخله.

 ذكرت الصحيفة، أن "قطاع غزة، هو من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويمكن للعدوى ان تنتشر فيه بسرعة قياسية حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة لا تتجاوز 360 كيلومترا مربعا". 

وعن الحالات المسجلة لحد الآن في القطاع، تقول الصحيفة نقلا عن مصادر طبية، إنهم رغم قلتهم، فهم قادرون على نشر الفيروس في كل مناطق القطاع.

والنظام الصحي في القطاع، تورد "ليبراسيون"، يقع على حافة الانهيار لعدم امتلاكه العدد الكافي من الأسرة، فضلا عن غياب شبه تام للتجهيزات الخاصة بالوقاية أو علاج الأوبئة. 

وأشارت إلى أن "خبرة أطباء غزة في الطب الجراحي، خاصة مع تجارب الحروب جيدة، لكن ذلك لا يمكنهم من مكافحة وباء غير مسبوق لأن علاجاته مختلفة أصلا عن معالجة ضحايا نزاعات". 

وكانت سلطات القطاع قد أعلنت، في وقت سابق، تسجيل حالتي إصابة لرجلين عادا عبر الحدود المصرية.

ولم تعلن حتى اليوم السلطات في القطاع عن وضعهم الصحي.

وتأتي هذه السيناريوهات في وقت كانت الصحافة والخبراء، يعتبرون أن قطاع غزة "الأكثر أمانا من الوباء في العالم". 

صحيفة "لوموند" الفرنسية، اعتبرت في مقال نشرته في العاشر من مارس، أن قطاع غزة أصبح في زمن كورونا "أكثر الأماكن أماناً في العالم"، وذلك بسبب تقييد الحركة منه وإليه وحدوده المغلقة. 

كذلك الصحفي الإسرائيلي أوهاد حيمو، مراسل القناة 12 العبرية، علّق على عدم وصول فيروس كورونا إلى قطاع غزة، قائلاً: "عالم غريب، أصبحت غزة حالياً أكثر الأماكن أمناً بين النهر والبحر".

وفي اليوم نفسه أيضا، قال عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، إن سياسة "عزل غزة عن العالم تحمي القطاع من الفيروس".