الصورة التي أثارت موجة العنف ضد العمال العرب في كازاخستان
الصورة التي أثارت موجة العنف ضد العمال العرب في كازاخستان

بعد اعتداء طال العشرات من العرب خاصة اللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين في كازاخستان، السبت، وإصابة بعضهم بجروح، أعلنت البلدان الثلاثة أنها بصدد احتواء الموقف.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر اعتداء المئات من الكازاخستانيين الملثمين على عمال عرب في موقع لشركة مقاولات، وتظهر فيديوهات أخرى اعتداء في موقع قيل إنه مسكن العاملين في شركة المقاولات. 

​​

​​وكشفت وزارة الخارجية الفلسطينية التي وصفت الهجوم بـ"الغوغاء"، عن سبب الأزمة قائلة إن صورة لأحد العرب العاملين في الشركة مع زميلته الكازاخستانية أثارت حفيظة العمال والسكان.

وقالت الوزارة في بيان "بدأ هجوم العمال الكازاخ بعد أن وضع أحد العمال العرب على صفحته في الفيسبوك صورة له مع فتاة محلية، ما أثار حفيظتهم، بتحريض من أحزاب المعارضة التي كانت تريد الاحتجاج على نتائج الانتخابات الأخيرة ولإحراج الحكومة أمام الرأي العام الدولي".

وانتشر فيديو لرجل يقول إنه صاحب الصورة وإنه يعتذر للشعب الكازاخي، مؤكدا أنه لم يقصد "أي نية سيئة"، وأنها فقط صورة له مع زميلته في العمل، وأنه يكن كل الاحترام للشعب الكازاخي "الذي يعيش ويعمل بينهم منذ عامين".

​​وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في بيان، أن الحريري طلب من الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير "التحرك بسرعة وإجراء الاتصالات اللازمة لتبيان تفاصيل الأشكال المؤسف الذي وقع في إحدى الشركات في كازاخستان اليوم، بين بعض المواطنين هناك وأحد اللبنانيين، والعمل على تسهيل عودته إلى لبنان".

​​وقال أحد العاملين اللبنانيين بالموقع إن الأمر بدأ بالصورة التي نشرها شخص واحد، لكن الأمر تحول إلى هجوم على جميع الأجانب، مشيرا إلى أن المشروع يعمل فيه نحو 300 أجنبي.

وقالت وسائل إعلام كازاخية إن الصورة أثارت كراهية قديمة للأجانب بسبب تدني أجورهم في مقابل مرتبات مرتفعة للأجانب.  

​​ولم يتوقف الهجوم إلا بعد تدخل الجيش.

​​وقال نقيب المهندسين الأردنيين أحمد سمارة الزعبي إن غالبية المهندسين الذين تعرضوا لاعتداء في كازخستان غادروا المدينة التي كانوا موجودين فيها إلى مدينة أخرى تبعد عنها نحو 400 كلم.

لكن أحد العمال قال قبل نقلهم وهم يقفون أمام مركز للشرطة إنه لا توجد حماية لهم وأنهم لا يزالون ينتظرون نقلهم بأمان. 

​​وأظهرت فيديوهات أخرى اعتداءات على حافلات كانت تنقل العمال.​​

 

​​

فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة
فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة

دعت إسرائيل، الثلاثاء، إلى استئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع قادة حركة حماس في غزة، بشأن إعادة اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إضافة إلى رفات جنديين.

وجاء النداء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما قالت حماس إنها قد تكون مستعدة للمضي قدما في هذه المسألة.

وقبل أيام، ربطت إسرائيل أي مساعدات يتم تقديمها في المستقبل بشأن فيروس كورونا في غزة، بالتقدم في جهود استعادة رفات الجنديين، اللذين قالت إنهما قُتلا في حرب غزة عام 2014، والمدنيين اللذين دخلا قطاع غزة في واقعتين منفصلتين.

وقالت حماس إنها تحتجز الأربعة. ولم توضح الحركة قط ما إذا كان الجنديان قد ماتا أم ما زالا على قيد الحياة، لكنها لم تقدم ما يشير إلى كونهما على قيد الحياة كما فعلت في حالة مماثلة سابقة. وقالت أسرتا المدنيين إنهما يعانيان من مشكلات نفسية.

وأضافت حماس أن إعادة الإسرائيليين الأربعة ستتطلب التفاوض على تبادل الأسرى ولن تتم مقابل مساعدات إنسانية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه إن فريق نتنياهو للأمن القومي "على استعداد لاتخاذ إجراءات بناءة بهدف إعادة القتلى والمفقودين وإنهاء هذه القضية، ويدعو إلى حوار فوري عبر الوسطاء". 

وفي جولات المحادثات السابقة، لعبت مصر وقطر والأمم المتحدة أدوار الوسطاء.

ويرفض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ربط المسألة بالمساعدات بشأن مواجهة فيروس كورونا، لكنه قال يوم الخميس إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا".

وأضاف لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس، "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال". 

وتريد حماس، التي لديها 13 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في غزة المحاصرة وتأمل في الحد من انتشاره، أن تخفف إسرائيل من حدة الظروف الاقتصادية. كما أن إسرائيل ترفض التعامل مع أزمة إنسانية جديدة على حدودها مع غزة المغلقة الآن من كلا الجانبين.

وأفرجت إسرائيل في الماضي عن مئات السجناء الفلسطينيين، ومنهم كثير من النشطاء، مقابل استعادة جثامين قتلى أو أسرى إسرائيليين.

لكن اليمينيّين في حكومة نتنياهو الائتلافية، ومنهم وزير الدفاع نفتالي بينيت، يعارضون أي عمليات إفراج أخرى عن نشطاء فلسطينيين.