جواز سفر أردني
جواز سفر أردني

أعلن مصدر قضائي بارز في الأردن الاثنين أنه سيتم السماح للمقدسيين من مدينة القدس الشرقية بتجديد جوازات سفرهم الأردنية في المدينة المقدسة لتخفيف معاناتهم.

وقال القائم بأعمال قاضي القضاة الأردني الشيخ واصف البكري في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر الاثنين في القدس الشرقية، إن هذه الخطوة تهدف إلى "التخفيف من معاناة المقدسيين ودعما لوجودهم وصمودهم وتثبيتهم بأرضهم ورباطهم، وذلك دون حاجة للانتقال إلى الأردن في زحمة هذا الصيف والضغط على الجسور".

وأضاف البكري "سيتم غدا السادس من شهر أغسطس تنفيذا لتوجيه (العاهل الأردني) الملك عبدالله الثاني .. تخفيف رسوم جوازات السفر الأردنية من مئتي دينار أردني (نحو 300 دولار) إلى خمسين دينارا (نحو 70 دولار)".

كما تم السماح بإصدار جوازات سفر لمن هم دون سن 16 عاما.

وأعلنت دائرة الأحوال المدنية والجوازات الأردنية في بيان أنها ستبدأ "بالتنسيق مع دائرة قاضي القضاة وشركة البريد الأردني بقبول معاملات تجديد جوازات سفر المقدسيين في المحكمة الشرعية بالقدس اعتبارا من صباح غد الثلاثاء".

وأوضحت أن شركة البريد الأردني ستستلم الطلبات التي تقدم عبر المحاكم الشرعية في القدس وتنقلها لدائرة الأحوال المدنية والجوازات في الأردن فتصدر وتطبع الجوازات وترجعها عبر البريد لتسلم لأصحابها في القدس.

وأشار البيان إلى أن الهدف هو "تمكين المقدسيين من تجديد جوازات سفرهم بكل سهولة ويسر".

وكان الأردن اتخذ قرارات بهذا الصدد منذ سبتمبر الماضي، لكنها تطبق لأول مرة الثلاثاء بعد انجاز الترتيبات اللوجستية والاتفاقيات الخاصة بتقديم هذه الخدمات.

وبحسب اتفاقيات أوسلو لا يحق لفلسطينيي القدس الحصول على جواز سفر فلسطيني، نظرا لأن الاتفاقات أبقت قضية القدس لمفاوضات الحل النهائي.

ويحمل سكان القدس الشرقية جواز سفر أردنيا مؤقتا يخولهم السفر إلى دول العالم، ولكنه لا يحمل رقما وطنيا كالأردنيين، ويحتاج حاملوه إلى تأشيرة للدخول إلى معظم الدول العربية خلافا للأردنيين.

وبعد حرب عام 1948 ضم الأردن الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس عام 1950 وباتت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية. وبقي الفلسطينيون مرتبطين بشكل عضوي بالأردن إلى أن أعلن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات دولة فلسطين عام 1988.

وبعد ذلك قام الملك الأردني الراحل حسين بن عبد الله بفك ارتباط الضفة الغربية إداريا وقانونيا بالأردن.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف الأردن على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها إليها عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس بأكملها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.