منظر عام لمدينة غزة في مارس 2019
منظر عام لمدينة غزة في مارس 2019

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، شن قواته لغارات على "عدد من الأهداف الإرهابية في موقع بحري تابع لمنظمة حماس في شمال قطاع غزة". 

وأشارت مراسلة الحرة إلى أن الطيران الإسرائيلي استهدف موقع البحرية الواقع جنوب غرب مدينة غزة بثلاث غارات متتالية. وقد دوت أصوات الانفجارات شمال ووسط قطاع غزة، وأطلق الجيش الإسرائيلي قنابل إنارة على منطقة صوفا على الحدود الشرقية للقطاع.

وذكر الجيش في بيان له أن الغارات أتت "ردا على إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في وقت سابق مساء أمس".

وأضاف الجيش في البيان مواصلته "العمل ضد المحاولات للمساس بمواطني إسرائيل ويعتبر حماس مسؤولة عما يحدث في قطاع غزة أو ينطلق منه".

وأعلن الجيش أن صاروخا، أطلق الأربعاء، من قطاع غزة على جنوب إسرائيل من دون أن يسفر عن إصابات أو أضرار، في قصف هو الخامس من نوعه في غضون ستة أيام.

وقال الجيش في تغريدة على تويتر إن "صاروخا أطلق من غزة على إسرائيل. هذا هو الصاروخ الخامس الذي يتم إطلاقه من غزة في غضون 6 أيام".

ولم يشر الجيش في تغريدته إلى المكان الذي سقط فيه الصاروخ كما لم يعلن عن تسبّبه بإصابات أو أضرار، لكنّ وسائل إعلام إسرائيلية أفادت أن الصاروخ سقط في أرض خلاء ولم يؤد إلى تشغيل صفارات الإنذار في الأحياء السكنية، وفقا لفرانس برس.

ووقعت سلسلة حوادث في الأسابيع الأخيرة على طول السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وليل الجمعة أطلق صاروخ من قطاع غزة على إسرائيل، وكان ذلك الأول من نوعه منذ 12 يوليو، وخلال أقل من 24 ساعة أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه صاروخين من أصل ثلاثة أطلقت من غزة.

 

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

رحبت الولايات المتحدة، الاثنين، بما وصفته بـ"خطوات السلطة الفلسطينية لإصلاح نفسها" بعد استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب "ترتيبات حكومية وسياسية جديدة تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد" في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي: "نرحب بخطوات السلطة الفلسطينية لإصلاح نفسها ونعتقد أن هذه الخطوات مهمة لإعادة توحيد الضفة الغربية والقطاع تحت قيادتها". 

وبشأن المخاوف من إقدام إسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، حيث يتواجد أكثر من مليون نازح فلسطيني على الحدود مع مصر، قال ميلر إن الحكومة الأميركية "لم تتسلم أية تفاصيل إنسانية أو أمنية من إسرائيل بشأن أي عملية عسكرية في رفح". 

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من شن هجوم على رفح دون خطة واضحة لنقل أكثر من مليون مدني هناك أولا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن المفاوضات بشأن وقف لإطلاق النار لا تزال جارية. 

وقال ميلر: "حققنا تقدماً بشأن اتفاق الإفراج عن الرهائن في غزة خلال نهاية الأسبوع ونواصل العمل على ذلك". 

لكن ميلر ألقى بالكرة في ملعب حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. 

وقال: "إذا أرادت حماس رفع معاناة الشعب الفلسطيني فعليها الموافقة على بنود اتفاق الإطار لوقف النار بشكل مؤقت وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع". 

ونفى ميلر إجراء أي محادثات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن خطة ما بعد الحرب في غزة. وقال إن "الولايات المتحدة لا تفرض على إسرائيل ما عليها القيام به".

وبالتزامن مع اليوم الأخير من جلسات الاستماع التي تعقدها محكمة العدل الدولية بشأن "الاحتلال الإسرائيلي" قال ميلر: "من الوجهة القانونية نعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية لا تتوافق مع القانون الدولي". 

واعتبر ميلر أن "المستوطنات الإسرائيلية تشكل عائقا أمام السلام". 

والأسبوع الماضي، شدّدت الولايات المتحدة أمام المحكمة على أنه لا يجب إلزام إسرائيل قانونيًا بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، دون أن تحصل على ضمانات أمنية.

وقال ميلر الاثنين: "ما نحاول تحقيقه هو إقامة دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية لإسرائيل".