مشهد عام لمدينة غزة في مارس 2019
مشهد عام لمدينة غزة في مارس 2019

قُتل شرطيان فلسطينيان وجُرح شخص على الأقل في انفجار وقع ليلا في مدينة غزة لم تعرف أسبابه بعد، بحسب ما أعلن مسؤولون فلسطينيون، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس.

وبعد حوالي ساعتين وقع انفجار ثان قرب حاجز للشرطة في منطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة ما أسفر عن إصابة عدد من عناصر الشرطة والمارة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه لم يشن أي غارة، كما أكد شهود عيان فلسطينيون لوكالة فرانس برس أنهم لم يرصدوا تحليق أي طائرة في الأجواء.

وكانت إسرائيل قد شنّت في وقت سابق الثلاثاء غارة جوية على أهداف تابعة لحركة حماس في غزة ردا على إطلاق قذيفة هاون من القطاع في اتجاه أراضي الدولة العبرية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي. 

وقال شهود من موقع القصف لفرانس برس إنّ طائرة استطلاع بدون طيار ضربت منشآت تابعة لحركة حماس شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين، ولم يتم الإبلاغ عن إصابات. 

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي باللغة الإنكليزية أنّ "قذيفة هاون أطلقت من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية". 

وأضاف "ردا على ذلك، استهدفت طائرة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي موقعا عسكريا لحماس في شمال قطاع غزة". 

ويثير التوتر على الحدود مخاوف من تصعيد إضافي قبيل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر.

 

.اعتبرت المحكمة الدولية أن سياسات إسرائيل الاستيطانية انتهاك للقانون الدولي
المحكمة الدولية اعتبرت أن سياسات إسرائيل الاستيطانية انتهاك للقانون الدولي

انتقد المسؤولون الإسرائيليون ما قالته محكمة العدل الدولية، الجمعة، في رأي استشاري غير ملزم بشأن أن الوجود الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب أن ينتهي "بأسرع ما يمكن"، وأضافت أنه يتعين على إسرائيل تقديم تعويضات عن الأضرار التي سببها احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً لأرضه، لا في عاصمتنا الأبدية القدس، ولا في أرض أجدادنا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). ولن يؤدي أي قرار كاذب في لاهاي إلى تشويه هذه الحقيقة التاريخية، كما لا يمكن الطعن في شرعية الاستيطان الإسرائيلي في كافة أراضي وطننا".

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إن "قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي يثبت للمرة الألف أن هذه منظمة سياسية ومعادية للسامية بشكل واضح. ولن نقبل منهم وعظاً أخلاقياً، فقد حان وقت الحكم والسيادة".

وعلق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموترتش، على رأي محكمة العدل الدولية بشأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية. وقال سموترتش، في منشور على منصة "إكس"، إن "الرد على لاهاي هو فرض السيادة الآن".

وقال سفير إسرائيل (المعين-المقبل) لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في منشور على منصة "إكس"، إن "قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي، الذي يحاول حرماننا من حقنا في أراضي أجدادنا في أرض إسرائيل، مؤسف حقاً، لكنه متوقع".

وأضاف: "ولسوء الحظ، فقد تحولت هذه المحكمة منذ فترة طويلة إلى سيرك سياسي وهي اليوم معقل لمؤيدي حماس. إن دولة إسرائيل لن تتخلى أبداً عن حقها التاريخي في أرضنا. وهذا هو أساس وجودنا هنا".

وقال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، إن "الرأي الصادر عن المحكمة الدولية في لاهاي منفصل عن الواقع، وأحادي الجانب، ومشوب بمعاداة السامية وعدم فهم الواقع على الأرض. إنه لا يخدم إلا الإرهاب الإسلامي والحملة ضد إسرائيل".

وأضاف لبيد أن "هذا القرار يشكل أيضاً فشلاً سياسياً آخر لحكومة مختلة وظيفياً، وستحشد المعارضة لمنع قبول هذا الرأي من قبل مؤسسات الأمم المتحدة والدول الأعضاء".

واعتبرت المحكمة الدولية أن سياسات إسرائيل الاستيطانية واستغلالها للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية انتهاك للقانون الدولي.

وأكدت المحكمة أن بإمكانها إبداء رأي استشاري غير مُلزم بشأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، ورفضت دعوات من إسرائيل ومجموعة دول أخرى من أجل عدم الموافقة على إبداء الرأي.

وفي حين أن الرأي الاستشاري لقضاة محكمة العدل الدولية غير ملزم، فإن له وزن بموجب القانون الدولي. 

وتوصل قضاة العدل الدولية إلى نتيجة واضحة بأن الاحتلال غير القانوني يمكن أن يضعف الدعم لإسرائيل.

والعملية المرتبطة بإصدار هذا الرأي الاستشاري سابقة على الحرب الحالية بين إسرائيل وحركة حماس. 

وفي قضية منفصلة رفعتها جنوب أفريقيا، أصدرت المحكمة في مايو أمرا ملزما لإسرائيل بوقف هجومها على رفح في قطاع غزة. وأدانت إسرائيل الحكم بشدة.

وفي أواخر 2022، طلبت الجمعية العامة من المحكمة تقييم "احتلال إسرائيل المطول واستيطانها وضمها" للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، وسياسات الحكومة الإسرائيلية المرتبطة بها.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي المناطق التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقلة عليها، في حرب 1967، وتقوم منذ ذلك الحين ببناء مستوطنات في الضفة الغربية وتعمل بشكل مطرد على توسعتها.

ويقول القادة الإسرائيليون إن هذه الأراضي ليست محتلة من الناحية القانونية لأنها تقع على أراض متنازع عليها، لكن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في معظمه يعدونها من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وفي فبراير، قدمت أكثر من 50 دولة وجهات نظرها أمام المحكمة، حيث طالب ممثلون عن الفلسطينيين المحكمة بأن تخلص إلى ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع المناطق المحتلة وتفكيك المستوطنات غير القانونية.

ولم تشارك إسرائيل في الجلسات لكنها قدمت بيانا مكتوبا أبلغت فيه المحكمة بأن إصدار الرأي القانوني سيشكل "ضررا" على محاولات حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأصدرت المحكمة حكما استشاريا في عام 2004 مفاده أن الجدار الإسرائيلي العازل حول معظم الضفة الغربية والمستوطنات الإسرائيلية مخالفان للقانون الدولي. ورفضت إسرائيل الحكم.