إسراء غريب
إسراء غريب

شهدت قضية وفاة الشابة الفلسطينية الراحلة إسراء غريب تفاعلا واسعا على مستوى العالم العربي، وخاصة نجوم الفن والإعلام.

وكانت منظمات نسوية فلسطينية، قد طالبت بفتح تحقيق في واقعة وفاة إسراء، زاعمين أنها توفيت إثر العنف الذي تعرضت له من جانب أسرتها، فيما أطلق مغردون هاشتاغ باسم #كلنا_إسراء_غريب، والذي شهد تفاعلا واسعا.

وكانت الرواية التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقول إن إسراء قد تعرضت لضرب مبرح على يد أهلها، بعدما قامت ابنة عمها بإبلاغ أهلها عن فيديو نشرته إسراء، وتظهر فيه مع خطيبها.

أما العائلة، فتدعي أن ابنتهم إسراء توفيت جراء تعرضها لنوبة قلبية إثر حادث سقوط بفناء المنزل وجراء معانتها من اضطرابات عقلية.

الفنانة اللبنانية إليسا علقت على قضية إسراء في تغريدة تقول فيها "ما في شيء يبرر القتل، الشرف ليس معلقا بالبنت وحياتها الخاصة، كفى رجعية، الأسوأ من القاتل هو الذي يبرر له فعلته، أو يقول لها ربها".

النجمة اللبنانية نانسي عجرم علقت على القضية بقولها إن "الشرف ليس بالقتل، الشرف ليس بالضرب والتعذيب والتعنيف".

وأضافت عجرم في تغريدتها "كلنا إسراء غريب، وبأعلى صوت يجب أن تتحقق العدالة، والقاتل يجب أن يعاقب ويحاسب، هو فقط المجرم وليست الفتاة التي أحبت وذهبت لرؤية خطيبها".

أما الفنانة الإماراتية بلقيس فقد تعرضت لهجوم جراء تعليق نشرته عن قضية إسراء، مما دفعها لحذف تغريدتها والاعتذار عما كتبته.

وكانت بلقيس قد قالت في تغريدة إنه كان يتوجب على عائلة إسراء أن "تستر عليها أفضل من أن تقتلها وتفضحها، والدنيا كلها تتفرج".

لكن لم تمر ساعات حتى حذفت بلقيس التغريدة، وكتبت تغريدة أخرى جديدة تقول فيها "اعتذر إن فهمتهم من كلامي بشكل آخر".

الإعلامية الأردنية علا الفارس، علقت على قضية إسراء بتغريدة قالت فيها، "لم أستطع النوم هذه الليلة، صوت صراخها في المستشفى لا يفارقني.. أرفض الظلم والاضطهاد بكل أشكاله عندما يمارس على المرأة".

الفنانة شمس الكويتية علقت على قضية إسراء بقولها " كل الذي أعطى تبريرا لقتلها من النساء، كلهم يشبهون بنت عم إسراء بغيرتها وحقدها على الأنثى الأخرى، وكل من أعطى مبررا لقتلها من الذكور هو أخوها لكن من بلد آخر وباسم آخر، تعددت الأسباب والحقد والجهل واحد".

الفنانة السورية نسرين طافش، كتبت على تويتر تقول "القاتل والمحرض والمتستر على جريمة اللا شرف، كلهم شركاء في ذات الجريمة بذات القدر، ووجب محاسبتهم قانونيا".

وكانت النيابة العامة الفلسطينية قد قالت إنها تحقق في ملابسات وفاة إسراء، وإنها تنتظر تقرير الطب الشرعي لتحديد الأسباب.

في هذه الأثناء قالت عائلة إسراء إن "الحقيقة ستظهر" للجميع مؤكدين عدم تعرض إسراء لأي اعتداء وأن سبب الوفاة يعود إلى جلطة دماغية.

 

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".