بنيامين نتانياهو في مؤتمر صحفي الاثنين
رئيس الوزراء الإسرائيلبي بنيامين نتانياهو - أرشيف

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد تعهده بضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في مسعى لدعم قاعدته اليمينية قبل الانتخابات التشريعية المبكرة والمقررة في 17 أيلول الجاري.

ويسعى نتانياهو وحزبه الليكود إلى زيادة إقبال الناخبين وانتزاع الأصوات من الأحزاب اليمينية الأخرى القريبة من الحركة الاستيطانية. 

وقال رئيس الوزراء أمام جمهوره في مستوطنة "إلكانا" في الضفة الغربية "سنطبق السيادة اليهودية على جميع المجتمعات بعون الله، كجزء من أرض إسرائيل التوراتية وكجزء من دولة إسرائيل.

وكان نتانياهو قد تعهد بالوعد ذاته قبل الانتخابات التشريعية السابقة في أبريل الماضي.

ولم يتمكن رئيس الوزراء من تشكيل ائتلاف حكومي واختار الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ورد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على تصريحات نتانياهو بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك.

وكتب عريقات عبر حسابه على موقع تويتر "لهؤلاء الذين يبدون اهتماماً بعد الإعلان عن عطاءات استيطانية إسرائيلية عليهم الآن مواجهة الحقيقة: رئيس وزراء سلطة الاحتلال يعلن رسميا أنه سوف يقوم بضم أراضٍ فلسطينية محتلة".

ويشكل المستوطنون دعامة رئيسية لحكومة نتانياهو التي ينظر إليها على أنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وتوقفت جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية منذ عام 2014 بعد انهيار محاولات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التوصل إلى اتفاق.

 

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

رحبت الولايات المتحدة، الاثنين، بما وصفته بـ"خطوات السلطة الفلسطينية لإصلاح نفسها" بعد استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب "ترتيبات حكومية وسياسية جديدة تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد" في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي: "نرحب بخطوات السلطة الفلسطينية لإصلاح نفسها ونعتقد أن هذه الخطوات مهمة لإعادة توحيد الضفة الغربية والقطاع تحت قيادتها". 

وبشأن المخاوف من إقدام إسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، حيث يتواجد أكثر من مليون نازح فلسطيني على الحدود مع مصر، قال ميلر إن الحكومة الأميركية "لم تتسلم أية تفاصيل إنسانية أو أمنية من إسرائيل بشأن أي عملية عسكرية في رفح". 

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من شن هجوم على رفح دون خطة واضحة لنقل أكثر من مليون مدني هناك أولا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن المفاوضات بشأن وقف لإطلاق النار لا تزال جارية. 

وقال ميلر: "حققنا تقدماً بشأن اتفاق الإفراج عن الرهائن في غزة خلال نهاية الأسبوع ونواصل العمل على ذلك". 

لكن ميلر ألقى بالكرة في ملعب حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. 

وقال: "إذا أرادت حماس رفع معاناة الشعب الفلسطيني فعليها الموافقة على بنود اتفاق الإطار لوقف النار بشكل مؤقت وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع". 

ونفى ميلر إجراء أي محادثات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن خطة ما بعد الحرب في غزة. وقال إن "الولايات المتحدة لا تفرض على إسرائيل ما عليها القيام به".

وبالتزامن مع اليوم الأخير من جلسات الاستماع التي تعقدها محكمة العدل الدولية بشأن "الاحتلال الإسرائيلي" قال ميلر: "من الوجهة القانونية نعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية لا تتوافق مع القانون الدولي". 

واعتبر ميلر أن "المستوطنات الإسرائيلية تشكل عائقا أمام السلام". 

والأسبوع الماضي، شدّدت الولايات المتحدة أمام المحكمة على أنه لا يجب إلزام إسرائيل قانونيًا بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، دون أن تحصل على ضمانات أمنية.

وقال ميلر الاثنين: "ما نحاول تحقيقه هو إقامة دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية لإسرائيل".