محطة كهرباء غزة
محطة كهرباء غزة

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلا عن مصادر في قطاع الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية أن قطر قلصت إمدادات الوقود إلى قطاع غزة إلى النصف، بدون تقديم أي سبب لهذه الخطوة.

وقالت الصحيفة إن خطوة الدوحة تعني أن الكهرباء سوف تنقطع عن سكان غزة لثلاث ساعات إضافية، أي أنهم سيحصلون عليها بين خمس وست ساعات فقط يوميا.

وحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، ذكر راديو الجيش أن مبعوث قطر إلى قطاع غزة محمد العمادي أبلغ إسرائيل بأن حكومته ستخفض تمويلها لشحنات الوقود بمقدار النصف.

ويأتي التصريح في غضون ساعات من قيام إسرائيل بإعادة ضخ شحنات الوقود التي قطعتها عن قطاع غزة الأسبوع الماضي، بسبب موجة الصواريخ وغيرها من أعمال العنف، حسب الصحيفة.

وتوفر قطر الموارد المالية الشهرية لتغطية الوقود المورّد من إسرائيل لتشغيل محطة كهرباء غزة، حسب عقد أبرمته مع الأمم المتحدة لتمويل ثلاثة ملايين لتر لإنتاج الكهرباء أسبوعيا، وكان من المفترض أن تصل الدفعة الأخيرة الأحد.

وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إنهم يبحثون الأمر ويتواصلون مع الحكومة القطرية.

وترى مصادر في غزة أن هذه الخطوة قد تكون محاولة للضغط على حركة حماس للموافقة على مشاريع التنمية، بحسب هآرتس.

في المقابل قالت وسائل إعلام فلسطينية نقلا عن العمادي إن قطر كانت أبلغت إسرائيل بتخفيض نسبة المدفوعات للوقود احتجاجا على تخفيض إسرائيل نسبة الوقود خلال الأسبوع الماضي من دون إعلام الأطراف المعنية وخاصة قطر الممول لهذا الوقود، مؤكدا استمرار بلاده في تمويل محطة كهرباء غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.