جانب من البلدة القديمة في القدس
جانب من البلدة القديمة في القدس

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، أن خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني سيتم الكشف عنها "في الأسابيع المقبلة".

وقال أثناء زيارة لولاية كانزاس، "نجري مشاورات مكثفة في المنطقة منذ عامين ونصف العام. أعتقد أنه في الأسابيع المقبلة سنكشف عن رؤيتنا".

وأضاف الوزير "آمل أن يرى العالم هذا كأساس لبناء المستقبل. إنها مشكلة صعبة، سيتعين على هذين الشعبين في النهاية حلها بمفردهما، لكننا نعمل بجد من أجل ذلك".

وتأتي تصريحات بومبيو، غداة استقالة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات وأحد المهندسين الرئيسيين لهذه الخطة مع مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.

وكان غرينبلات قد صرح أواخر أغسطس بأن خطة السلام التي لا تزال طي الكتمان منذ عامين ونصف العام، وأرجئ إعلانها مرارا، لن يتم طرحها قبل الانتخابات التشريعية المقررة في إسرائيل في 17 سبتمبر.

وتم إعلان الجانب الاقتصادي منها في يونيو، ويتضمن مبلغ 50 مليار دولار من الاستثمارات الدولية في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى 10 أعوام. لكن المسؤولين الفلسطينيين رفضوا الخطة الأميركية على خلفية استمرار القطيعة مع إدارة ترامب التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.