خطوط كهرباء تابعة لشركة الكهرباء الإسرائيلية- أرشيفية
خطوط كهرباء تابعة لشركة الكهرباء الإسرائيلية- أرشيفية

أعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية، الأحد، أنها بدأت تقنين التيار الكهربائي في بعض المناطق الفلسطينية وسط الضفة الغربية، عازية ذلك إلى تراكم الديون على شركة الكهرباء الفلسطينية.

وتزود الشركة الإسرائيلية الأراضي الفلسطينية بالتيار الكهربائي من خلال شركة كهرباء محافظة القدس الحاصلة على امتياز التوزيع في وسط الضفة، ومن خلال البلديات الفلسطينية شمال الضفة وجنوبها.

وأكدت شركة الكهرباء الإسرائيلية لوكالة أنباء فرانس برس، أنها باشرت تقنين الكهرباء في بعض المناطق.

وقالت "اعتبارا من الأحد قننت شركة الكهرباء إمدادات الكهرباء للمجتمعات في يهودا والسامرة (الضفة) بسبب الديون".

وأضافت الشركة "لقد تضخمت ديون شركة كهرباء القدس على مر السنين حتى وصلت الآن إلى 1.7 مليون شيكل".

وقالت الشركة الإسرائيلية إنها "حذرت شركة كهرباء القدس والجهات ذات الصلة من الحاجة العاجلة لسداد الديون، ولكن لم يتم إيجاد حل لذلك والشركة مجبرة على قطع التيار وفقا لسلطتها القانونية".

وأعلنت شركة كهرباء محافظة القدس لمشتركيها نية نظيرتها الإسرائيلية تقنين الكهرباء لمدة ساعتين يوميا في مناطق محددة ووفق جدول زمني يستمر حتى منتصف أكتوبر المقبل.

وقال مدير شركة كهرباء محافظة القدس فرع رام الله، محمد زيدان، لفرانس برس، "بدأت الشركة الإسرائيلية الأحد قطع الكهرباء عن منطقتين وسط الضفة الغربية في رام الله وبيت لحم لمدة ساعتين".

وأشار إلى أنهم تلقوا من الشركة الإسرائيلية برنامجا حددت فيه المناطق والقرى والمخيمات التي سيشملها القطع.

من جهتها، اتهمت سلطة الطاقة الفلسطينية شركة الكهرباء الإسرائيلية بمحاولة "ابتزاز" الحكومة الفلسطينية عبر تقليص التيار الكهربائي، بحسب ما أعلن رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، في بيان الأحد.

وجاء في البيان "تسعى حكومة إسرائيل من خلال هذه العقوبات واستغلال ديون الكهرباء إلى الضغط على الحكومة الفلسطينية للقبول بشروط اتفاق لا يستجيب للحقوق الفلسطينية".

واعتبر زيدان أن القطع "يعود لأسباب سياسية بالإضافة إلى وجود خلافات مع الشركة الإسرائيلية حول قيمة الديون التي أعلنتها".

وأعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية أنها سددت خلال الشهرين الماضيين نحو 100 مليون دولار من الديون المتراكمة على الشركة الفلسطينية أو على البلديات.

وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تأثير انقطاع التيار الكهربائي على المرضى والأدوية في المراكز الصحية والمستشفيات.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية

حث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الاثنين، جيش بلاده على الإسراع في الاستعدادات لضم أجزاء من الضفة الغربية، في توقع واضح لما يمكن أن يكون احتجاجات فلسطينية شرسة ضد هذه الخطوة.

تصريحات غانتس تأتي في وقت أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ناقش الضم يوم الاثنين، في مكالمة مع جاريد كوشنر، المستشار الرئيسي للرئيس دونالد ترامب الذي يقف وراء خطة البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط.

وفي بيان أرسله مكتبه، بدا أن غانتس يأمر الجيش بالاستعداد لتداعيات الضم، طالبا من رئيس الأركان العسكرية "تسريع جهوزية (الجيش) قبل الخطوات السياسية على جدول الأعمال في المجال الفلسطيني"، ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى.

ويشغل غانتس أيضا منصب رئيس الوزراء "البديل"، حتى يُتوقع أن يحل محل نتانياهو في أواخر العام المقبل، بموجب اتفاق لتقاسم السلطة أنهى أكثر من عام من الاضطراب السياسي.

وبعيدا عن الاحتجاجات التي قد تثيرها أي خطوة نحو الضم، فإن الخطوة تخاطر أيضا بتفكيك العلاقات الإسرائيلية المزدهرة مع دول الخليج العربية.

وقد دعت دولة الإمارات إسرائيل، الاثنين، إلى وقف خطتها لضم أجزاء من الضفة لتنضم إلى قائمة طويلة من الدول العربية التي دانت الخطوة الإسرائيلية المتوقعة.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، على تويتر، إن ضم الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إليها سيضر بفرص السلام بالمنطقة.

كما كتب أن "أي تحرك أحادي إسرائيلي سيمثل انتكاسة خطيرة لعملية السلام"، مضيفا أن الضم "سيشكل رفضا للتوافق الدولي والعربي على الاستقرار والسلام".

وكان نتانياهو قد أعلن اعتزامه ضم أجزاء من الضفة، بما في ذلك غور الأردن الاستراتيجي وعشرات المستوطنات اليهودية، بما يتماشى مع خطة الرئيس ترامب للسلام، وأشار إلى أنه سيبدأ المضي قدما في الضم الشهر المقبل.

وتنص خطة ترامب على ترك نحو ثلث مساحة الضفة، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، تحت سيطرة إسرائيلية دائمة، بينما تمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا موسعا في بقية المنطقة.

ورفض الفلسطينيون، الذين يسعون إلى السيادة على الضفة الغربية كاملة كجزء من دولة مستقلة، الخطة، قائلين إنها تنحاز إلى إسرائيل بشكل غير عادل.

كما تعرضت خطة الضم لانتقادات شديدة من بعض أقرب حلفاء إسرائيل، الذين يقولون إن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من جانب واحد ستدمر أي آمال باقية في إقامة دولة فلسطينية والتوصل إلى اتفاق سلام قائم على دولتين.

يشار إلى أن الإمارات من بين مجموعة من دول الخليج التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، لكنها تحتفظ باتصالات وثيقة معها خلف الكواليس. ومن المتوقع أن تلعب هذه المجموعة من الدول دورا رئيسيا في أي مبادرة سلام محتملة لترامب في المنطقة.

وكانت السعودية قد أعلنت مؤخرا "رفضها" خطط الضم الإسرائيلية، كما دان كل من الأردن ومصر، وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان لديهما اتفاقية سلام رسمية مع إسرائيل، الخطة، في حين قال الفلسطينيون إنهم لم يعودوا ملزمين باحترام الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل وعلقوا التعاون الأمني احتجاجا على خطة الضم.