الشاب الفلسطيني يحيى كراجة وهو نائم في مقبرة (أرشيف)
الشاب الفلسطيني يحيى كراجة وهو نائم في مقبرة (أرشيف)

تداول الخميس نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خبر وفاة المواطن الفلسطيني يحيى كراجة، الذي أحرق نفسه قبل نحو شهر في منطقة الجندي المجهول في قطاع غزة احتجاجا على أوضاعه الاجتماعية المزرية، وفق ناشطين على الشبكات الاجتماعية.

ناشطون أعادوا نشر مقطع فيديو سجله الشاب من المستشفى، ملفوف الجسد بكمادات طبية موجها كلامه لمن كان باستطاعته مساعدته ولم يفعل، حسب قوله.

وقال الشاب "أنا يحيى كراجة، أكيد اسمعتوا عني، بديش أحكي كثير" ثم تابع "أنا لم أحرق نفسي، ولم أنتحر أنا انفجرت بسبب وضعي".

ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوا السلطات في غزة لعدم مساعدتهم ليحيى كراجة وأخوه الذين أصبحوا بلا مأوى بعد وفاة والدهم.

آخرون نددوا بالوضع العام في غزة في ظل حكم حركة حماس للقطاع.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية نقلت ما وصفته بـ "مأساة" الشقيقين يحيى (28 عاما) وعبودي (30 عاما) كراجة، واللذين فقدا مسكنهما إثر خلافلات عائليةبعد وفاة والديهما.

مواقع إخبارية كشفت أن الشابين كانا يبيتان في العراء بعدما أوصدت في وجهيهما كل الأبواب.

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن الشابين قررا الخروج من قطاع غزة بحثا عن حياة أفضل لأن القطاع "رفضهما" حسب تعبيرهما.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.