ضربة إسرائيلية على قطاع غزة
ضربة إسرائيلية على قطاع غزة

قتل 4 فلسطينيين صباح الأربعاء في غارات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة بعد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل، وفقا لما أعلنت مصادر طبية في غزة.

ووصل عدد القتلى الفلسطينيين في ضربات إسرائيلية على القطاع منذ الثلاثاء إلى 14.

وخلال 24 ساعة ماضية تم إطلاق نحو 220 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، حيث تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض العشرات منها.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، نيفتالي بينيت، أعلن اتخاذ "إجراءات أمنية خاصة بعمق 80 كلم من حدود قطاع غزة، بما فيها القدس وتل أبيب وإلى أقصى الشمال حتى رعنانا".

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة سوف يستمر على الأقل خلال الساعات الـ48 القادمة.

وبدأت أعمال العنف إثر قتل إسرائيل أبو العطا وزوجته في غارة استهدفت فجر الثلاثاء منزلا بحي الشجاعية في غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أبو العطا كان العقل المدبر للهجمات الأخيرة ضده، فيما توعدت حركته بتنفيذ أعمال انتقامية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، جوناثان كونريكوس، إن أبو العطا كان "قنبلة موقوتة"، إذ كان مسؤولا عن عدد من الهجمات الصاروخية الأخيرة على جنوب إسرائيل وزعم أنه كان يخطط بجدية لهجمات جديدة.

وأضاف "كنا ننتظر طوال الأسبوع الماضي اللحظة المناسبة لتنفيذ هذه الضربة الدقيقة"، مردفا "نستعد لأيام عدة من المواجهات".

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق استهداف عنصرين من حركة الجهاد كانا يطلقان الصواريخ باتجاه إسرائيل ويشكلان "تهديدا فوريا".

وفي دمشق، قال مسؤولون سوريون إن غارة إسرائيلية استهدفت قياديا آخر في الجهاد الإسلامي، هو أكرم العجوري، لكنه لم يصب.

وتأتي الضربات الجوية في وقت هش من الناحية السياسية بالنسبة لإسرائيل، حيث يقود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حكومة انتقالية بعد اقتراعين غير حاسمين.

ويحاول منافسه الرئيسي، القائد العسكري السابق بيني غانتس، حاليا بناء حكومة ائتلافية. وقال غانتس إن الغارة الجوية كانت "القرار الصحيح".

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية

حث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الاثنين، جيش بلاده على الإسراع في الاستعدادات لضم أجزاء من الضفة الغربية، في توقع واضح لما يمكن أن يكون احتجاجات فلسطينية شرسة ضد هذه الخطوة.

تصريحات غانتس تأتي في وقت أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ناقش الضم يوم الاثنين، في مكالمة مع جاريد كوشنر، المستشار الرئيسي للرئيس دونالد ترامب الذي يقف وراء خطة البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط.

وفي بيان أرسله مكتبه، بدا أن غانتس يأمر الجيش بالاستعداد لتداعيات الضم، طالبا من رئيس الأركان العسكرية "تسريع جهوزية (الجيش) قبل الخطوات السياسية على جدول الأعمال في المجال الفلسطيني"، ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى.

ويشغل غانتس أيضا منصب رئيس الوزراء "البديل"، حتى يُتوقع أن يحل محل نتانياهو في أواخر العام المقبل، بموجب اتفاق لتقاسم السلطة أنهى أكثر من عام من الاضطراب السياسي.

وبعيدا عن الاحتجاجات التي قد تثيرها أي خطوة نحو الضم، فإن الخطوة تخاطر أيضا بتفكيك العلاقات الإسرائيلية المزدهرة مع دول الخليج العربية.

وقد دعت دولة الإمارات إسرائيل، الاثنين، إلى وقف خطتها لضم أجزاء من الضفة لتنضم إلى قائمة طويلة من الدول العربية التي دانت الخطوة الإسرائيلية المتوقعة.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، على تويتر، إن ضم الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إليها سيضر بفرص السلام بالمنطقة.

كما كتب أن "أي تحرك أحادي إسرائيلي سيمثل انتكاسة خطيرة لعملية السلام"، مضيفا أن الضم "سيشكل رفضا للتوافق الدولي والعربي على الاستقرار والسلام".

وكان نتانياهو قد أعلن اعتزامه ضم أجزاء من الضفة، بما في ذلك غور الأردن الاستراتيجي وعشرات المستوطنات اليهودية، بما يتماشى مع خطة الرئيس ترامب للسلام، وأشار إلى أنه سيبدأ المضي قدما في الضم الشهر المقبل.

وتنص خطة ترامب على ترك نحو ثلث مساحة الضفة، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، تحت سيطرة إسرائيلية دائمة، بينما تمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا موسعا في بقية المنطقة.

ورفض الفلسطينيون، الذين يسعون إلى السيادة على الضفة الغربية كاملة كجزء من دولة مستقلة، الخطة، قائلين إنها تنحاز إلى إسرائيل بشكل غير عادل.

كما تعرضت خطة الضم لانتقادات شديدة من بعض أقرب حلفاء إسرائيل، الذين يقولون إن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من جانب واحد ستدمر أي آمال باقية في إقامة دولة فلسطينية والتوصل إلى اتفاق سلام قائم على دولتين.

يشار إلى أن الإمارات من بين مجموعة من دول الخليج التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، لكنها تحتفظ باتصالات وثيقة معها خلف الكواليس. ومن المتوقع أن تلعب هذه المجموعة من الدول دورا رئيسيا في أي مبادرة سلام محتملة لترامب في المنطقة.

وكانت السعودية قد أعلنت مؤخرا "رفضها" خطط الضم الإسرائيلية، كما دان كل من الأردن ومصر، وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان لديهما اتفاقية سلام رسمية مع إسرائيل، الخطة، في حين قال الفلسطينيون إنهم لم يعودوا ملزمين باحترام الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل وعلقوا التعاون الأمني احتجاجا على خطة الضم.