جانب من مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية
جانب من مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية

نصحت السفارة الأميركية في إسرائيل في بيان الاثنين، المواطنين الأميركيين في القدس أو الذين يفكرون في السفر إلى القدس أو الضفة الغربية أو غزة، بالحفاظ على درجة عالية من اليقظة واتخاذ خطوات مناسبة لزيادة وعيهم الأمني ​​في ظل الأوضاع الراهنة.

وأوضحت السفارة أن أفرادا أو مجموعات تعارض تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأخيرة، قد يستهدفون مواقع تابعة للحكومة الأميركية، المصالح الأميركية الخاصة، والمواطنين الأميركيين.

وأعلن بومبيو، الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية "غير متسقة مع القانون الدولي"، وقال إنه "بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، توافق هذه الإدارة على أن إقامة مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي".

السفارة الأميركية في القدس حددت الأهداف المحتملة لأي اعتداءات، وقالت إنها تشمل المناسبات العامة مثل المظاهرات ونشاطات خاصة بالأعياد والتجمعات الاحتفالية، فضلا عن الفنادق والنوادي والمطاعم التي يرتادها الأميركيون، إلى جانب أماكن العبادة والمدارس ومراكز التسوق والبنية التحتية السياحية إلى جانب النقل العام والمطارات.

وجاء في البيان أن على الأميركيين التفكير مليا في سلامتهم وأمنهم الشخصي خلال تواجدهم في المواقع والمناسبات التي تمثل أهدافا محتملة، ودعت السفارة من يقيمون في الضفة الغربية وغزة والقدس، إلى تجنب التحركات والأحداث غير الضرورية التي تجذب الانتباه.

وتحظر الحكومة الأميركية حاليا على موظفيها التوجه إلى الضفة الغربية بما في ذلك أريحا وبيت لحم، وكذلك المدينة القديمة في القدس والمناطق المجاورة لها وبواباتها.

السلطة الفلسطينية نددت من جانبها بموقف واشنطن إزاء المستوطنات، والذي أصبح يخالف رأي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن واشنطن "غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي"، وحمل الإدارة الأميركية "المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذا الموقف الخطير".

وحتى 18 نوفمبر 2019، كانت السياسة الأميركية تعتمد، نظريا على الأقل، على رأي قانوني صادر عن وزارة الخارجية في عام 1978 يعتبر أن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع القانون الدولي.

 

غالانت يتحدث في مؤتمر صحفي في 28 أكتوبر 2023
غالانت يتحدث في مؤتمر صحفي في 28 أكتوبر 2023

كشف 4 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لموقع "أكسيوس"، أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أبلغ المسؤولين الأميركيين، الأسبوع الماضي، أنه والجيش الإسرائيلي لن يسمحوا بإعادة بناء البؤر الاستيطانية أو المستوطنات غير القانونية من قبل المستوطنين الإسرائيليين داخل قطاع غزة.

وتشعر إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالقلق من أن المنطقة العازلة التي تخطط إسرائيل لإقامتها داخل غزة، والتي يبلغ عمقها كيلومتر واحد، سيتم استخدامها لإعادة بناء المستوطنات التي تم تفكيكها خلال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005.

وتزايد هذا القلق في الأسابيع الأخيرة، بعد أن بدأ اللوبي الاستيطاني في إسرائيل وأعضاء من اليمين المتطرف في الائتلاف الحاكم، بزيادة الضغط والدعوة إلى الاحتلال الكامل لقطاع غزة، وإعادة بناء المستوطنات.

وقال المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون لأكسيوس، إن غالانت التقى الأسبوع الماضي بالسفير الأميركي لدى إسرائيل، جاك ليو، والمبعوث الأميركي للشؤون الإنسانية، ديفيد ساترفيلد، لبحث الوضع في غزة.

وسأل ليو وساترفيلد غالانت عما إذا كانت المنطقة العازلة أساسا للمستوطنات. وقال المسؤولون إنهما شددا على التصريحات العلنية لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، التي ترفض أي تغيير في أراضي غزة، وتعارض أي ضرر للبنية التحتية المدنية.

وتعهد غالانت بأنه لن يسمح بإعادة بناء المستوطنات في غزة، وشدد على أن المنطقة العازلة ستكون "مؤقتة ولأغراض أمنية فقط"، وفقا لمسؤول إسرائيلي كبير ومسؤولين أميركيين.

ولم ترد وزارة الدفاع الإسرائيلية على طلب للتعليق من أكسيوس.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ومسؤولون إسرائيليون آخرون، قد أكدوا في السابق أن بلادهم لا تخطط "لإعادة احتلال" القطاع بشكل دائم.

وشارك 12 وزيرا إسرائيليا، من بينهم 3 من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو، في مؤتمر "العودة إلى قطاع غزة"الذي أقيم في القدس، الأحد، ودعا إلى إعادة بناء المستوطنات بالقطاع الفلسطيني، وشجع على تهجير الفلسطينيين من هناك.

كما شارك في المؤتمر 18 مشرعا من الائتلاف، والذي كان أكبر فعالية سياسية لدعم إعادة بناء المستوطنات في غزة واقتلاع السكان الفلسطينيين من القطاع، منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، وفقا لأكسيوس.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد حث المستوطنين اليهود على العودة إلى غزة في المؤتمر، مما دفع فلسطينيين للتنديد بهذه التصريحات التي قالوا إنها ترقى إلى حد الدعوة إلى "ترحيلهم قسريا".

وتوالت ردود الفعل داخل إسرائيل على المؤتمر. وقال زعيم المعارضة، يائير لبيد، إن "الحكومة الأسوأ في تاريخ إسرائيل تبلغ مستوى أكثر انحطاطا، مع عقد مؤتمر من هذا القبيل، الذي يضر بإسرائيل على الساحة الدولية"، وذلك عبر حسابه على منصة أكس (تويتر سابقا).

وتابع: "هذا ضرر لصفقة (إطلاق سراح الرهائن) محتملة، ويعرض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر، إنه عدم مسؤولية فظيعة.

أما رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، فقالت: "لقد جلب نتانياهو أتباع كهانا من الهامش المنبوذ لقيادة دولة إسرائيل. إن التحريض الذي أدى إلى اغتيال (إسحق) رابين يهدد الآن بتدمير دولة إسرائيل".

وأدان أعضاء مجلس الحرب، بيني غانتس، وغادي آيزنكوت، المؤتمر. وقال نتنياهو إن في مؤتمر صحفي، الأحد، إن موقفه لم يتغير من مسألة الاستيطان في غزة، مؤكدا أن مثل هذه القرارات تتخذ في المجلس الوزاري المصغر، وأنه "يحق لكل وزير إبداء رأيه".

كما قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، الإثنين، إن إدارة بايدن "منزعجة من التقارير والبيانات الصادرة عن المؤتمر الذي عقد في القدس أمس (الأحد) لتشجيع إعادة الاستيطان في غزة، والذي أيده وحضره أعضاء في حكومة إسرائيل".

وأضاف المتحدث أن "الولايات المتحدة لا تدعم إعادة احتلال إسرائيل لغزة. لقد كنا واضحين وثابتين، وبشكل لا لبس فيه، بأننا ضد الترحيل القسري للفلسطينيين خارج غزة".

وأكد أن "هذا الخطاب تحريضي وغير مسؤول، ونحن نصدق كلام رئيس الوزراء عندما يقول إن إسرائيل لا تنوي إعادة احتلال غزة".