تذكر العراق قتلى المظاهرات في حين خيمت الأجواء السياسية على احتفالات عيد الميلاد في دول أخرى
تذكر العراق قتلى المظاهرات في حين خيمت الأجواء السياسية على احتفالات عيد الميلاد في دول أخرى

أضاءت العديد من الدول العربية شجرة الميلاد استعداد للعيد يومي 24 و25 ديسمبر، في حين قرر مسيحيو بعض الدول الاحتفال بعيد الميلاد بطريقة خاصة، حيث زينت الأشجار بصور قتلى التظاهرات وشعارات الاحتجاجات في العراق، في حين انتشرت الشعارات السياسية على أشجار الميلاد في لبنان.

وكانت البطريركية الكلدانية الكاثوليكية قد أعلنت إلغاء قداديس ليلة عيد الميلاد في عموم كنائس بغداد، نظرا للأوضاع الأمنية في إطار الاحتجاجات المناهضة للحكومة المستمرة منذ أشهر في البلاد.

شجرة عيد الميلاد وسط ميدان التحرير في بغداد وتحمل صور قتلى الاحتجاجات

وستحتفل الكنائس الكلدانية بالقداس نهار 25 ديسمبر "حيث ترفع الصلوات من أجل إيجاد حل مشرف للأزمة القائمة وفيه نتشفع بالدعاء ترحما على أرواح الضحايا من المتظاهرين وقوات الأمن"، وفق ما قال بطريرك طائفة الكلدان في العراق والعالم الكاردينال لويس رافائيل ساكو.

أطفال عراقيون يحتفلون بعيد الميلاد مع رجل بشخصية سانتا

وأشار إلى أنه "لن تكون هناك أشجار ميلاد مزينة في الكنائس والساحات، ولا حفلات وسهرات بهذه المناسبة، ولا استقبال رسمي للتهاني في مقر البطريركية".

شجرة عيد الميلاد في بغداد تحمل صور القتلى الذي ماتوا في التظاهرات الأخيرة

وفي لبنان خيمت الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد على أجواء عيد الميلاد، ووضعت شجرة تحمل شعارات التظاهرات الأخيرة في ساحة الشهداء وسط بيروت، حيث يحتج اللبنانيون على فساد الطبقة السياسية.

شجرة عيدالميلاد تحمل شعارات التظاهرات في وسط ساحة الشهداء ببيروت

 

لبنانيون يحتفلون بعيد الميلاد بالتزلج بملابس سانتا ويحملون شعار التظاهرة ضد الطبقة السياسية

 

شجرة عيد الميلاد في مدينة بيبلوس الساحلية في لبنان

 

شجرة عيد ميلاد مصنعة من عبوات المياه البلاستيكية في مدينة شكا اللبنانية

وفي سوريا، يحتفل المسيحيون في مدينة درعا لأول مرة بعد ترميم كنيسة سيدة البشارة بعد ألن ألحقت معارك أضرارا جسيمة بها.

كنيسة سيدة البشارة في مدينة درعا وقد خلت من أي زينة خارجية عشية عيد الميلاد

احتفالات مسيحيي درعا لم تكن كغيرها من احتفالات عيد الميلاد، إذ لم تفارق الأهالي غصة من تم تهجيرهم أو قتلهم من أقاربهم خلال سنوات الحرب.

شجرة عيد الميلاد وسط دمشق

وتعج مدينة بيت لحم التي يعتقد المسيحيون أن المسيح ولد فيها، بالسياح عشية عيد الميلاد، حيث يزور المدينة أكثر من 3.5 مليون سائح سنويا.

قساوسة يتصورون أمام شجرة عيد الميلاد في بيت لحم

 

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".