شابات فلسطينيات منقبات في قطاع غزة يصنعن هدايا عيد الميلاد- 24 ديسمبر 2019
شابات فلسطينيات منقبات في قطاع غزة يصنعن هدايا عيد الميلاد- 24 ديسمبر 2019

تعكف شابات فلسطينيات في قرية "أم النصر" القريبة من معبر بيت حانون "إيريز" شمال قطاع غزة على صنع هدايا عيد الميلاد في مشغل هو الوحيد في القرية.

وأعدت 20 شابة في جمعية زينة التعاونية وجميعهن منقبات نحو 200 هدية، منها عرائس القماش ونماذج بابا نويل وشجرة عيد الميلاد المصنوعة من خشب الزيتون، لتباع للأجانب والسكان المحليين.

وبين الفتيات سبع يعملن في النجارة، تعلمن كيفية استخدام ماكينات قص الألواح الخشبية قبل كسوتها بالقماش الأبيض والأحمر وتزيينها.

بين الفتيات من يعملن في النجارة ويقصن الألواح الخشبية قبل كسوتها بالقماش الأبيض والأحمر وتزيينها

وتلقت الفتيات تدريبا لثلاث سنوات "تعلمن خلاله صنع هدايا عيد الميلاد وشهر رمضان"، بحسب ما تفيد المشرفة على مشغل الخياطة أسماء أبو قايدة.

وقبل عرضها للبيع، يقمن بتغليفها بأكياس نايلون طبع عليها رسم بابا نويل وعلب هدايا كتب عليها باللغتين العربية والإنكليزية "ميلاد مجيد".

وتقول أسماء: "نصنع هدايا الكريسماس بحب وإتقان".

وتشير إلى أن معظم زبائن المشغل هم من الأجانب العاملين في المؤسسات الدولية في قطاع غزة.

وبحسب أبو قايدة، اشترى معظمهم هدايا عيد الميلاد قبل مغادرة غزة لتمضية إجازة العيد في بلدانهم.

ويعيش في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل منذ نحو عقد، نحو ألف مسيحي.

ومنذ سيطرة حركة حماس على القطاع في عام 2007، بات المسيحيون في قطاع غزة محرومين من إضاءة شجرة عيد الميلاد بشكل رسمي في ساحة نصب الجندي المجهول غرب المدينة في احتفال كبير كانت تنظمه بلدية غزة.

نقاب إجباري

يمثل المشغل نافذة لنساء هذه القرية التي يسكنها نحو 6 آلاف نسمة، غالبيتهم من اللاجئين الفلسطينيين.

وتضع غالبية النساء في القرية النقاب، وذلك التزاما بقواعد الثقافة الموروثة والتي تحرم عليهن الخروج من القرية إلا في حال الطوارئ.

وتقول مديرة المشغل حنين رزق السماك: "نساء القرية لا يمكنهن مغادرة بيوتهن بسبب العادات والثقافة الموروثة".

يمثل المشغل نافذة لنساء قرية "أم النصر" القريبة من معبر بيت حانون "إيريز" شمال قطاع غزة

وتوضح أن ارتداء النقاب "أمر ضروري وإجباري، لكن مشروع صنع الهدايا منحهن فرصة لإظهار قدراتهن على الإنتاج سواء محليا أو عالميا".

كما سمح لبعضهن "بالخروج أحيانا من القرية للمشاركة في المعارض".

وتستعد الجمعية لتنظيم معرض لإنتاج العاملات في المشغل قبل نهاية الأسبوع الحالي في مقر جمعية الشبان المسيحية في غزة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".