فلسطينيون يقفون أمام بنك فلسطين في غزة-أرشيف
فلسطينيون يقفون أمام بنك فلسطين في غزة-أرشيف

أعلنت إسرائيل الأحد، أنّها ستحجب 150 مليون شيكل (نحو 43 مليون دولار) من عائدات الضرائب التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية، معتبرة أنّ المبلغ يذهب إلى عائلات فلسطينيين نفذوا اعتداءات استهدفتها.

ووصفت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" القرار بأنّه "سرقة جديدة"، فيما أدرجته وزارة الدفاع الإسرائيلية في خانة "التجميد".

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنّ "المجلس الوزاري المصغر صادق على طلب وزير الدفاع نفتالي بينيت بتجميد 150 مليون شيكل من الضرائب التي تدفع إلى السلطة الفلسطينية".

وأضاف البيان أنّ هذه القيمة المالية تعادل "المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية إلى الإرهابيين المصابين وإلى عائلات الشهداء"، في إشارة إلى فسلطينيين نفذوا اعتداءات ضد إسرائيليين.

وتجبي إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية حوالي 190 مليون دولار شهريا من الضرائب على السلع التي تمر عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية باتجاه الأسواق الفلسطينية. وتنقل الأموال في ما بعد إلى السلطة الفلسطينية.

وكانت إسرائيل قد علقت في فبراير 2019 دفع جزء من الضرائب. وردا على ذلك، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض تسلم أي مدفوعات إسرائيلية منقوصة، مما يحرم إدارته من مئات الملايين من الدولارات.

واضطرت السلطة الفلسطينية إثر ذلك إلى فرض تدابير تقشفية، حيث خفضت أجور موظفيها إلى النصف تقريبا.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.