أيمن الصفدي
أيمن الصفدي

في أول رد فعل على خطة السلام الأميركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي في بيان رسمي الثلاثاء "أهمية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام سبعة وستين عاصمتها القدس الشرقية".

وحذر الصفدي "من قيام إسرائيل بإجراءات أحادية وخطورة ضم أراضي غور الأردن وغيرها من المناطق التي تضمنتها خطة السلام الأميركية".

وأضاف وزير الخارجية الأردني إن "بلاده ستعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة القرارات والخطة الجديدة."

ونفذ نواب وممثلو أحزاب أردنية وناشطون، وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في عمان ، تعبيرا عن رفضهم لخطة السلام الأميركية.

وطالب المشاركون الدول العربية بموقف عربي شامل لمواجهة الخطة وإحباطها. مؤكدين أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ، هو الحل الوحيد للسلام في المنطقة .

وبعد أكثر من عامين من العمل بتكتم وتأجيل إعلانها مرات عدة، كشف الرئيس الأميركي عن الخطة المؤلفة من 80 صفحة.

وقال ترامب إن الخطة تتضمن حلا "واقعيا بدولتين"، وأن "الدولة الفلسطينية المقبلة ستكون متصلة الأراضي" وأكد أن الفلسطينيين "يستحقون حياة أفضل بكثير".

وأكد الفلسطينيون رفضهم للخطة قبل إعلانها، وجددوا موقفهم إزاءها داعين المجتمع الدولي إلى مقاطعتها بعد أن هددوا الأحد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل.

وتظاهر عدد محدود من الفلسطينيين في غزة احتجاجا على الخطة، فيما عزز الجيش الإسرائيلي إجراءاته الأمنية في الضفة الغربية ونشر قوات إضافية في غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية الواسعة وهي عبارة عن أراض زراعية تمثل حوالي 30 في المئة من أراضي الضفة.

وكشفت واشنطن في يونيو الماضي الجانب الاقتصادي من خطة السلام الذي يقضي باستثمار نحو 50 مليار دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى 10 سنوات. لكن تفاصيل الشق السياسي لم يكشف عنه حتى الثلاثاء.

 

فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة
فلسطيني يلعب دور الجندي الإسرائيلي أورون شاؤول المحتجز في غزة

دعت إسرائيل، الثلاثاء، إلى استئناف فوري للمحادثات غير المباشرة مع قادة حركة حماس في غزة، بشأن إعادة اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إضافة إلى رفات جنديين.

وجاء النداء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما قالت حماس إنها قد تكون مستعدة للمضي قدما في هذه المسألة.

وقبل أيام، ربطت إسرائيل أي مساعدات يتم تقديمها في المستقبل بشأن فيروس كورونا في غزة، بالتقدم في جهود استعادة رفات الجنديين، اللذين قالت إنهما قُتلا في حرب غزة عام 2014، والمدنيين اللذين دخلا قطاع غزة في واقعتين منفصلتين.

وقالت حماس إنها تحتجز الأربعة. ولم توضح الحركة قط ما إذا كان الجنديان قد ماتا أم ما زالا على قيد الحياة، لكنها لم تقدم ما يشير إلى كونهما على قيد الحياة كما فعلت في حالة مماثلة سابقة. وقالت أسرتا المدنيين إنهما يعانيان من مشكلات نفسية.

وأضافت حماس أن إعادة الإسرائيليين الأربعة ستتطلب التفاوض على تبادل الأسرى ولن تتم مقابل مساعدات إنسانية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه إن فريق نتنياهو للأمن القومي "على استعداد لاتخاذ إجراءات بناءة بهدف إعادة القتلى والمفقودين وإنهاء هذه القضية، ويدعو إلى حوار فوري عبر الوسطاء". 

وفي جولات المحادثات السابقة، لعبت مصر وقطر والأمم المتحدة أدوار الوسطاء.

ويرفض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ربط المسألة بالمساعدات بشأن مواجهة فيروس كورونا، لكنه قال يوم الخميس إن "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا".

وأضاف لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس، "لكن المقابل الكبير لصفقة تبادل الأسرى هو ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال". 

وتريد حماس، التي لديها 13 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في غزة المحاصرة وتأمل في الحد من انتشاره، أن تخفف إسرائيل من حدة الظروف الاقتصادية. كما أن إسرائيل ترفض التعامل مع أزمة إنسانية جديدة على حدودها مع غزة المغلقة الآن من كلا الجانبين.

وأفرجت إسرائيل في الماضي عن مئات السجناء الفلسطينيين، ومنهم كثير من النشطاء، مقابل استعادة جثامين قتلى أو أسرى إسرائيليين.

لكن اليمينيّين في حكومة نتنياهو الائتلافية، ومنهم وزير الدفاع نفتالي بينيت، يعارضون أي عمليات إفراج أخرى عن نشطاء فلسطينيين.