الدخان يتصاعد خلال تعرض قرية النيرب جنوب شرق إدلب للقصف في الثالث من فبراير 2020
الدخان يتصاعد خلال تعرض قرية النيرب جنوب شرق إدلب للقصف في الثالث من فبراير 2020

قال المتحدث باسم البنتاغون لشؤون القيادة الوسطى الأميركية (سانتكوم)، توماس كامبيل، إن وزارة الدفاع الأميركية قلقة جدا من عمليات النظام السوري العدائية المدعومة من روسيا في شمال غرب سوريا.

وأضاف كامبيل في تصريحات لقناة "الحرة" أن هجوم النظام السوري هو دليل إضافي على أن الأسد وروسيا يخطئان في التفكير بأن حل الأزمة السورية يكون عبر عمليات عسكرية. 

وأوضح كامبيل أن البنتاغون يدعو القوات الموالية لنظام الأسد الذي يعطي الأوامر بقتل شعبه بدعم كامل من روسيا، إلى وقف العمليات القتالية فورا والسماح للمساعدات الإنسانية بدخول مناطق النزاع في شمال غرب البلاد. 

وذكر كامبيل بأن البنتاغون لن يسمح للنظام السوري باللجوء إلى استخدام السلاح الكيماوي، وأن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد للتدخل فيما لو قرر الأسد اللجوء إلى هذا السلاح. 

ومنذ ديسمبر الماضي، تصعد قوات النظام بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها حيث يعيش ثلاثة ملايين شخص وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وحلفاؤها، وتنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذا.

وشهدت محافظة إدلب، الاثنين، تبادلا لإطلاق النار بين القوات السورية والتركية، في تطور أوقع قتلى وينذر بتصعيد خطير بين الطرفين، في وقت تواصل دمشق بدعم روسي انتزاع مناطق خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى في شمال غرب سوريا.

وتسببت غارات روسية الاثنين على مناطق عدة بمقتل 14 مدنيا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل تسعة منهم عندما استهدفت سيارة أقلتهم بعد فرارهم من منازلهم قرب محافظة إدلب.

40 آلية عسكرية تركية تدخل إدلب
40 آلية عسكرية تركية تدخل إدلب

في مواجهة هي الأولى من نوعها بين الجيشين التركي والسوري في محافظة إدلب، تعرضت القوات التركية لقصف سوري ادى الى مقتل 4 من جنودها، وإصابة 9 آخرين، ما دفع تركيا للرد بعنف.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل أربعة جنود أتراك وجرح تسعة آخرين في قصف مدفعي للنظام السوري في ادلب، وضحة أن القوات التركية "ردت على الفور على مصادر النيران".

 

رد تركيا

وردا على هذه الخسائر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الطائرات الحربية والمدفعية التركية ضربت أهدافاً للنظام السوري بلغ عددها 40 هدفاً وقتلت بين 30-35 عنصراً من جيش النظام السوري. 

وأردف قائلا: "نحن مصممون على مواصلة عملياتنا لضمان أمن بلدنا وأمتنا".

 

من جهته، قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، إن ستة جنود سوريين، قتلوا  في القصف التركي على ادلب. 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "القوات التركية شنت هجوماً بعشرات الصواريخ رداً على مقتل عسكرييها استهدفت خلاله مواقع قوات النظام جنوب مدينة سراقب" في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن "مقتل ستة جنود سوريين وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح".

وأفاد أن القوات التركية عمدت إلى التمركز في ترنبة غرب سراقب، قبل قصف قوات النظام بقليل، وذلك بعد أن تقدمت من المحور الغربي لبلدة سراقب، وسيطرت مساء أمس على قرية جوباس.​

ومنذ ديسمبر، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى أقل نفوذاً في محافظة إدلب وجوارها، تصعيداً عسكرياً من قوات النظام، بدعم روسي.

وتسعى قوات النظام حالياً للسيطرة على مدينة سراقب الواقعة شمال معرة النعمان، والتي تحظى بأهمية استراتيجية كونها نقطة التقاء طريقين دوليين يربطان محافظات سورية عدة.

وكانت تركيا، التي تنشر 12 نقطة مراقبة في إدلب، حذرت الأسبوع الماضي من أنها سترد على أي تهديد لقواتها بعدما باتت ثلاث من نقاطها محاصرة من قبل قوات النظام.