قصف إسرائيلي شهدته غزة ليلة الاثنين
قصف إسرائيلي شهدته غزة ليلة الاثنين

أطلقت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية صواريخ على اسرائيل من غزة الاثنين فيما أغلقت السلطات الإسرائيلية مدارس ومتاجر وطرق في جنوب البلاد.

واستهدف الجيش الإسرائيلي مواقع لحركة الجهاد الإسلامي في سوريا وغزة التي أطلقت منها الحركة قبل يوم رشقات صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وتأتي التوترات الجديدة بين إسرائيل والجهاد الإسلامي، الحركة التي تعتبر مقربة من إيران، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية المصيرية بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. 

وأدت الضربات التي شنتها إسرائيل ليلا قرب دمشق إلى مقتل ستة مقاتلين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

على نحو وقائي، دعي حوالي 65 ألف تلميذ للبقاء في منازلهم صباح الاثنين في المدن الإسرائيلية المحاذية لغزة. وألغيت رحلات القطار في مدينتي عسقلان وبئر السبع، وأغلقت عدة طرقات جنوب البلاد. 

ليلا، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه شن سلسلة غارات جوية ضد "مواقع" للجهاد الإسلامي في سوريا وغزة عقب اطلاق الحركة صواريخ من القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن مقاتلاته "قصفت أهدافا إرهابية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي جنوب دمشق في سوريا، بالإضافة إلى عشرات الأهداف التابعة للجهاد الإسلامي في جميع أنحاء قطاع غزة". 

وأوضح البيان أنه "في منطقة العادلية الواقعة خارج دمشق قصف مجمع لحركة الجهاد الإسلامي كان يستخدم كمركز لنشاط الجهاد الإسلامي في سوريا".

وفجر الإثنين أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، مقتل اثنين من مقاتليها في القصف الإسرائيلي على سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الغارات تسببت بمقتل ستة مقاتلين على الأقل، بينهم العنصران اللذان أعلنت سرايا القدس مقتلهما.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القصف الإسرائيلي تسبب "بمقتل أربعة مقاتلين موالين لإيران، أحدهم سوري فيما لم يتمكن من تحديد جنسيات الثلاثة الآخرين، بالإضافة إلى عنصري الجهاد الإسلامي"، موضحا أن "قوات إيرانية كانت موجودة داخل المقر الذي جرى استهدافه".

 

Workers wearing protective gear spray disinfectant as a precaution against the coronavirus, at the main road of closed market…
يمكن للعدوى ان تنتشر في القطاع بسرعة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة صغيرة

نشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، تحقيقا عن قطاع غزة، خلصت فيه إلى أن القطاع هو المنطقة الأخطر في الشرق الأوسط في حال تفشي فيروس كورونا داخله.

 ذكرت الصحيفة، أن "قطاع غزة، هو من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويمكن للعدوى ان تنتشر فيه بسرعة قياسية حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة لا تتجاوز 360 كيلومترا مربعا". 

وعن الحالات المسجلة لحد الآن في القطاع، تقول الصحيفة نقلا عن مصادر طبية، إنهم رغم قلتهم، فهم قادرون على نشر الفيروس في كل مناطق القطاع.

والنظام الصحي في القطاع، تورد "ليبراسيون"، يقع على حافة الانهيار لعدم امتلاكه العدد الكافي من الأسرة، فضلا عن غياب شبه تام للتجهيزات الخاصة بالوقاية أو علاج الأوبئة. 

وأشارت إلى أن "خبرة أطباء غزة في الطب الجراحي، خاصة مع تجارب الحروب جيدة، لكن ذلك لا يمكنهم من مكافحة وباء غير مسبوق لأن علاجاته مختلفة أصلا عن معالجة ضحايا نزاعات". 

وكانت سلطات القطاع قد أعلنت، في وقت سابق، تسجيل حالتي إصابة لرجلين عادا عبر الحدود المصرية.

ولم تعلن حتى اليوم السلطات في القطاع عن وضعهم الصحي.

وتأتي هذه السيناريوهات في وقت كانت الصحافة والخبراء، يعتبرون أن قطاع غزة "الأكثر أمانا من الوباء في العالم". 

صحيفة "لوموند" الفرنسية، اعتبرت في مقال نشرته في العاشر من مارس، أن قطاع غزة أصبح في زمن كورونا "أكثر الأماكن أماناً في العالم"، وذلك بسبب تقييد الحركة منه وإليه وحدوده المغلقة. 

كذلك الصحفي الإسرائيلي أوهاد حيمو، مراسل القناة 12 العبرية، علّق على عدم وصول فيروس كورونا إلى قطاع غزة، قائلاً: "عالم غريب، أصبحت غزة حالياً أكثر الأماكن أمناً بين النهر والبحر".

وفي اليوم نفسه أيضا، قال عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، إن سياسة "عزل غزة عن العالم تحمي القطاع من الفيروس".