الدخان يتصاعد من منطقة انطلق منها صاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون على إسرائيل
الدخان يتصاعد من منطقة انطلق منها صاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون على إسرائيل

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين بمواصلة الضربات على مواقع حركة الجهاد الإسلامي في غزة، مهددا إياها وحركة حماس بـ"عناصر جديدة ومفاجئة" لم تكن واردة في الحملات الإسرائيلية السابقة. 
وأجرى نتانياهو مشاورات أمنية بشأن التطورات. وقال في تغريدات على تويتر، إن "على حماس والجهاد، أن تدركا بأن عدم التوقف عن إطلاق النار من قبلهما بشكل تام، ولا أقصد وقف إطلاق النار لمدة يوم أو يومين بل إطلاقا، معناه أننا سنضطر لتوسيع الخطة القتالية الواسعة التي قمنا بإعدادها". 

وتابع أن تهديده "ليس مجرد كلام"، وأن "هناك عناصر جديدة ومفاجئة لم تكن واردة خلال العمليات السابقة" في غزة.

وقال إن الخيار بين أيدي حماس والجهاد، مضيفا "إذا لم يتوفر أي خيار أخر، سنصل إلى الحرب وويح لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين إذا وصلتا إلى ذلك اليوم. إن الخيار بين أيديهما. سنقوم بكل ما هو لازم من أجل إعادة الأمن المطلق لسكان الجنوب.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائرات ودبابات قصفت على مواقع تابعة للجهاد الإسلامي في القطاع، ردا على إطلاق "رشقات صاروخية" من غزة باتجاه إسرائيل.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن ليل الأحد غارات استهدفت "مواقع" للجهاد الإسلامي قرب دمشق، أدت إلى مقتل اثنين من عناصرها، وذلك ردا على قصف صاروخي شنته الحركة الفلسطينية من قطاع غزة على جنوب إسرائيل انتقاما لمقتل أحد عناصرها برصاص القوات الإسرائيلية نهار الأحد.

وأكد أدرعي اعتراض "نحو 90 بالمئة من الصواريخ الفلسطينية العبثية"، مشبرا إلى أن "نحو 50 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع حتى الساعة 1800 مساء".

وعلى وقع التصعيد، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر إيريز ووقف دخول التجار الفلسطينيين إلى إسرائيل حتى إشعار آخر. وقررت تقليص مساحة الصيد في القطاع إلى ستة أميال بحرية.

Workers wearing protective gear spray disinfectant as a precaution against the coronavirus, at the main road of closed market…
يمكن للعدوى ان تنتشر في القطاع بسرعة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة صغيرة

نشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، تحقيقا عن قطاع غزة، خلصت فيه إلى أن القطاع هو المنطقة الأخطر في الشرق الأوسط في حال تفشي فيروس كورونا داخله.

 ذكرت الصحيفة، أن "قطاع غزة، هو من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويمكن للعدوى ان تنتشر فيه بسرعة قياسية حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة لا تتجاوز 360 كيلومترا مربعا". 

وعن الحالات المسجلة لحد الآن في القطاع، تقول الصحيفة نقلا عن مصادر طبية، إنهم رغم قلتهم، فهم قادرون على نشر الفيروس في كل مناطق القطاع.

والنظام الصحي في القطاع، تورد "ليبراسيون"، يقع على حافة الانهيار لعدم امتلاكه العدد الكافي من الأسرة، فضلا عن غياب شبه تام للتجهيزات الخاصة بالوقاية أو علاج الأوبئة. 

وأشارت إلى أن "خبرة أطباء غزة في الطب الجراحي، خاصة مع تجارب الحروب جيدة، لكن ذلك لا يمكنهم من مكافحة وباء غير مسبوق لأن علاجاته مختلفة أصلا عن معالجة ضحايا نزاعات". 

وكانت سلطات القطاع قد أعلنت، في وقت سابق، تسجيل حالتي إصابة لرجلين عادا عبر الحدود المصرية.

ولم تعلن حتى اليوم السلطات في القطاع عن وضعهم الصحي.

وتأتي هذه السيناريوهات في وقت كانت الصحافة والخبراء، يعتبرون أن قطاع غزة "الأكثر أمانا من الوباء في العالم". 

صحيفة "لوموند" الفرنسية، اعتبرت في مقال نشرته في العاشر من مارس، أن قطاع غزة أصبح في زمن كورونا "أكثر الأماكن أماناً في العالم"، وذلك بسبب تقييد الحركة منه وإليه وحدوده المغلقة. 

كذلك الصحفي الإسرائيلي أوهاد حيمو، مراسل القناة 12 العبرية، علّق على عدم وصول فيروس كورونا إلى قطاع غزة، قائلاً: "عالم غريب، أصبحت غزة حالياً أكثر الأماكن أمناً بين النهر والبحر".

وفي اليوم نفسه أيضا، قال عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، إن سياسة "عزل غزة عن العالم تحمي القطاع من الفيروس".