عمدت حكومة غزة إلى تنسيق سري مع إسرائيل لتدريب أطبائها خوفا من الإحراج
أول حالة وفاة جراء كورونا في قطاع غزة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت تسجيل أول وفاة لمصابة بفيروس كورونا المستجد، في وقت يشهد القطاع المكتظ ارتفاعا في عدد الإصابات.

وقالت الوزارة في بيان إنّ "فضيلة محمد أبو ريدة (77 عاماً)، من محافظة خان يونس، توفيت في مستشفى العزل بمعبر رفح جراء إصابتها" بالفيروس.

في الأيام الأخيرة أدت عودة مئات من سكان غزة إلى القطاع المحاصر إلى رفع عدد الإصابات بكوفيد-19 بأكثر من الضعف، ما عزز المخاوف من تفشي الفيروس على نطاق واسع.

وسجّلت غزة 20 إصابة خلال أشهر في ظلّ إقفال المعابر مع مصر وإسرائيل لتجنب انتشار الفيروس.

لكنّ الوضع تغيّر بعد فتح السلطات المصرية معبر رفح لعودة نحو ألف وخمسمئة من الفلسطينيين إلى القطاع، كما عاد عشرات آخرون من الأردن عبر معبر بيت حانون (ايريز)، ونقلوا جميعا إلى مراكز الحجر الصحي الإلزامي.

وسُجلت 35 إصابة جديدة بين العائدين، رصدت 25 منها الخميس، وفق ما قالت السلطات، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 55 إصابة.

وقال وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش في مؤتمر صحافي "تأكدت مخالطة هؤلاء المصابين للعشرات من العائدين (عبر معبر رفح الحدودي مع مصر) خلال عودتهم إلى القطاع وفي مراكز الحجر الصحي". 

وأضاف أنه "يجري التحقق من مخالطتهم لأشخاص من خارج مركز الحجر الصحي".

وكانت سلطات حماس خففت من الإجراءات الوقائية التي فرضتها منذ مارس، إذ سمحت قبل أسبوعين بفتح المقاهي والمطاعم مع إلزام روادها بإجراءات التباعد الاجتماعي.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية

حث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الاثنين، جيش بلاده على الإسراع في الاستعدادات لضم أجزاء من الضفة الغربية، في توقع واضح لما يمكن أن يكون احتجاجات فلسطينية شرسة ضد هذه الخطوة.

تصريحات غانتس تأتي في وقت أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ناقش الضم يوم الاثنين، في مكالمة مع جاريد كوشنر، المستشار الرئيسي للرئيس دونالد ترامب الذي يقف وراء خطة البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط.

وفي بيان أرسله مكتبه، بدا أن غانتس يأمر الجيش بالاستعداد لتداعيات الضم، طالبا من رئيس الأركان العسكرية "تسريع جهوزية (الجيش) قبل الخطوات السياسية على جدول الأعمال في المجال الفلسطيني"، ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى.

ويشغل غانتس أيضا منصب رئيس الوزراء "البديل"، حتى يُتوقع أن يحل محل نتانياهو في أواخر العام المقبل، بموجب اتفاق لتقاسم السلطة أنهى أكثر من عام من الاضطراب السياسي.

وبعيدا عن الاحتجاجات التي قد تثيرها أي خطوة نحو الضم، فإن الخطوة تخاطر أيضا بتفكيك العلاقات الإسرائيلية المزدهرة مع دول الخليج العربية.

وقد دعت دولة الإمارات إسرائيل، الاثنين، إلى وقف خطتها لضم أجزاء من الضفة لتنضم إلى قائمة طويلة من الدول العربية التي دانت الخطوة الإسرائيلية المتوقعة.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، على تويتر، إن ضم الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إليها سيضر بفرص السلام بالمنطقة.

كما كتب أن "أي تحرك أحادي إسرائيلي سيمثل انتكاسة خطيرة لعملية السلام"، مضيفا أن الضم "سيشكل رفضا للتوافق الدولي والعربي على الاستقرار والسلام".

وكان نتانياهو قد أعلن اعتزامه ضم أجزاء من الضفة، بما في ذلك غور الأردن الاستراتيجي وعشرات المستوطنات اليهودية، بما يتماشى مع خطة الرئيس ترامب للسلام، وأشار إلى أنه سيبدأ المضي قدما في الضم الشهر المقبل.

وتنص خطة ترامب على ترك نحو ثلث مساحة الضفة، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، تحت سيطرة إسرائيلية دائمة، بينما تمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا موسعا في بقية المنطقة.

ورفض الفلسطينيون، الذين يسعون إلى السيادة على الضفة الغربية كاملة كجزء من دولة مستقلة، الخطة، قائلين إنها تنحاز إلى إسرائيل بشكل غير عادل.

كما تعرضت خطة الضم لانتقادات شديدة من بعض أقرب حلفاء إسرائيل، الذين يقولون إن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من جانب واحد ستدمر أي آمال باقية في إقامة دولة فلسطينية والتوصل إلى اتفاق سلام قائم على دولتين.

يشار إلى أن الإمارات من بين مجموعة من دول الخليج التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، لكنها تحتفظ باتصالات وثيقة معها خلف الكواليس. ومن المتوقع أن تلعب هذه المجموعة من الدول دورا رئيسيا في أي مبادرة سلام محتملة لترامب في المنطقة.

وكانت السعودية قد أعلنت مؤخرا "رفضها" خطط الضم الإسرائيلية، كما دان كل من الأردن ومصر، وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان لديهما اتفاقية سلام رسمية مع إسرائيل، الخطة، في حين قال الفلسطينيون إنهم لم يعودوا ملزمين باحترام الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل وعلقوا التعاون الأمني احتجاجا على خطة الضم.