محمد دحلان غادر الأراضي الفسلطينية عام 2011 بعد خلاف مع محمود عباس
محمد دحلان غادر الأراضي الفسلطينية عام 2011 بعد خلاف مع محمود عباس

تساءل الكاتب الإسرائيلي، نيفيل تيلر، في صحيفة جيروزاليم بوست، عما إذا كان القيادي الفلسطيني المقيم في المنفى، محمد دحلان، سيكون خليفة لمحمود عباس، على رأس السلطة الفلسطينية، إذا نجحت بالفعل خطة حركتي فتح وحماس إجراء انتخابات عامة في عام 2021.

وقال الكاتب إن دحلان عبّر، بعد يومين من إعلان الحركتين الفلسطينيتين المتنافستين نيتهما إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية العام المقبل، عن "إيمانه بأن فلسطين في حاجة ماسة إلى تجديد شرعية القيادات والمؤسسات كافة" مشيرا إلى أن هذا الأمر لن يحدث إلا من خلال "انتخابات وطنية شاملة وشفافة".

وكان دحلان، عضوا منتخبا في اللجنة المركزية لحركة فتح، التي يتزعمها عباس، وخصما لدودا لحركة حماس، التي تدير قطاع غزة وتربطها علاقات قوية مع تركيا.

ويقيم حاليا في الإمارات منذ إبعاده من الأراضي الفلسطينية، عام 2011، إثر خلاف مع عباس. 

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، العام الماضي، تصنيفه على اللائحة الخاصة بـ "الإرهابيين المشتبه فيهم" والمطلوبين لديها، بعد أن اتهمته بـ "التآمر" في المحاولة الانقلابية، عام 2016، و"التجسس".

ويعد موضوع خلافة عباس من التابوهات في الأوساط الرسمية الفلسطينية منذ وصول عباس إلى السلطة قبل 16 عاما، عندما تولى مسؤوليات القيادة بعد وفاة ياسر عرفات، في 2004، ثم انتخب رئيسا، في 2005، لفترة كان مفترضا ألا تتجاوز خمسة أعوام.

ومنذ وصوله رسميا إلى السلطة، رفض عباس اختيار من يخلفه، فيما حال انقسام داخلي بسبب خلافات مع حركة حماس دون تنظيم انتخابات جديدة.

ويشير الكاتب الإسرائيلي إلى أن مسؤولي السلطة الفلسطينية ردوا على إعلان دحلان الأخير، باعتقال عدد من أنصاره في الضفة الغربية.

وثارت تكهنات واسعة النطاق، لم ينفها دحلان، بأنه لعب دورا رئيسيا في إبرام اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.

ويشير كاتب المقال إلى أن اسم القيادي الفلسطيني دائما يظهر عندما تثار قضية خلافة عباس، "وبعد إبرام اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل، عادت فكرة خوضه غمار الرئاسة بشكل أقوى من أي وقت مضى".

ووضع دحلان نفسه على خلاف مع القيادة الفلسطينية الرسمية الحالية من خلال تقديم "دعم مجهول" لاتفاق السلام التاريخي، بحسب المقال.

ويرى الكاتب أن "دحلان يبدو أنه، أكثر من أي سياسي فلسطيني، يمتلك الصفات اللازمة للتخلص من المواقف البالية للقيادة التي عطلت الشعب الفلسطيني لعقود، واعتناق نهج أكثر واقعية للتوصل إلى تسوية مع إسرائيل والحصول على مستقبل أكثر إشراقا هو بالتأكيد يمكن تحقيقه للمنطقة بأسرها".

يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوتر بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية، مضيفا أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل على تهدئة الوضع ومنع التقديرات الخاطئة.

وتابع للصحفيين قوله إن "خطوة متهورة واحدة أو تقدير خاطئ واحد يمكن أن يؤدي إلى كارثة تتجاوز الحدود بكثير، وبصراحة تفوق الخيال".

واستكمل "دعونا نكون واضحين: شعوب المنطقة وشعوب العالم لا تستطيع أن تتحمل أن يصبح لبنان غزة أخرى".

وقال "أشعر بأنني مضطر اليوم الى التعبير عن قلقي البالغ حيال التصعيد بين إسرائيل وحزب الله على طول الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل إثر انسحاب الجيش الاسرائيلي في العام 2000.

وتابع "تصعيد في التبادل المستمر للقصف. تصعيد في الخطاب العدائي لدى الجانبين كأن حربا شاملة باتت وشيكة".

وحذر غوتيريش من أن "خطر اتساع رقعة النزاع في الشرق الاوسط هو أمر فعلي ويجب تجنبه. اي خطوة غير عقلانية، أي خطأ في الحساب، قد يتسببان بكارثة تتجاوز الحدود الى حد بعيد، (كارثة) لا يمكن بصراحة تصورها".

ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 كتوبر على إسرائيل.

وتكثف هذا القصف في الأسابيع الأخيرة مع تهديدات متبادلة من الطرفين تثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.

وتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود مجددا، الخميس، بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.

وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.

وأعلن حزب الله، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل "بعشرات صواريخ الكاتيوشا"، "رداً" على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفّذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدّت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولاً عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضدّ إسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويّا في جنوب لبنان.  

وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة. وقال "يعرف العدو جيداً أننا حضّرنا أنفسنا لأسوأ الأيام"، مضيفا "عليه أن ينتظرنا براً وجواً وبحراً".

وجاءت مواقف نصرالله بعد إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.

وهدّد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، حزب الله بالقضاء عليه في حال اندلاع "حرب شاملة".